مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حراك فلسطيني والطاسة ضائعة !!!

حراك فلسطيني والطاسة ضائعة !!!

تاريخ النشر: 2016-01-11 | 09:11

في الأمس كان هناك تصريحات إيجابية بالشكل حول ما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية تزامنت مع حراك فصائلي لم يسجل نجاح بعد لتسليم معبر رفح الحدودي لحكومة الوفاق الوطني ومن ثم خرجت تصريحات أخرى حول الترحيب بتسليم هذه الحكومة كامل مهامها في قطاع غزة ذلك كله تزامناً مع أمرين مهمين الأول ما صدر عن الناطق الرسمي بإسم الرئاسة الفلسطينية حول التوضيح بأن هناك حراكا سياسيا فلسطينيا وعربيا ودوليا في هذه المرحلة للعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية، كما استكملت التصريحات بأخرى نصت على أن هناك خطوات فلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي، في الوقت نفسه كان هناك أمراً مهماً أخراً وهو إنعقاد لجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية حيث صدر عن وزير الخارجية الفلسطيني مطالبة بضرورة التحرك من أجل إستصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وتكثيف جهود اللجنة على المستوى الدولي لتحقيق ذلك، كما دعا إلى مواصلة التحرك العربي نحو استصدار قرار من مجلس الأمن يقضي بإنهاء الإحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق جدول زمني محدد، كما أشار المالكي إلي ضرورة التحرك الجماعي العربي لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل القضية الفلسطينية، ووضع حد للممارسات والإنتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأرض المحتلة، من اجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الإحتلال، على غرار المؤتمرات الدولية التي تعقد لحل الصراعات في المنطقة والعالم أجمع.

لا شك بأن ما سبق من تصريحات في كلا الأمرين هو شئ جميل جداً بالرغم من أن ما جاء فيهما هو مكرر بلا فائدة حيث أن الكلام يتناغم مع متطلبات ضروريات دغدغة العواطف الهائجة في الشارع الفلسطيني في هذا الوقت والمتلهف لأي إنجاز وطني، ولكن فليعذرني القارئ قليلاً لأنني سأفند الأمرين بطريقة مختلفة عن المعهود لأن فيهما ما يضحك القلب ولربما لدي رغبة بأن تشاركوني راحة البال في ظل الإستمرار بهذا السيناريو العبثي الذي تعددت أوجهه بالتظليل والتدليس ولا زال بلا نتيجة تذكر ولن يجلب أي نتيجة إن لم يتغير الحال برمته!.

في تقديري أن ما تفضل به السيد نبيل أبو ردينة عضو اللجنة المركزية والناطق الرسمي بإسم الرئاسة الفلسطينية يعبر عن حالة إرتباك في المؤسسة الرسمية لأنه يدرك تماماً بأن الإدارة الأمريكية مشغولة في الساحة الداخلية الإنتخابية وبالتالي لن يكون النجاح حليفاً لأي حراك سياسي أو دبلوماسي من هذا النوع في الوقت الحالي لأنه سيصطدم حتماً وبكل بساطة وتأكيد بالفيتو الأمريكي، وبالتالي ما يحصل هو محاولة يائسة من خلال الترويج لأمل في الأفق لإمكانية تحقيق أي إنجاز وطني وذلك للفلفة أمر ما يقلق الرئاسة الفلسطينية في هذا الوقت ، أما فيما يتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية فالجميع يدرك بأن بوابتها سهلة ولا تحتاج أكثر من عشر دقائق من الإتصالات إن كان هناك نوايا صادقة فعلاً وذلك لترتيب قرار ذهاب الرئيس الفلسطيني إلى غزة لطمئنة الناس هناك مع إصدار قرار رئاسي فوري بالبدئ بمشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد ملزم بالإنتخابات العامة ، أما أن يتم بين الحين والأخر مشاورات وتكتيكات ورفض وقبول فهذا أمر أصبح لا يمر على الشارع المتلهف لأن يرى رئيس له يهتم بمعاناته وألامه وأوجاعه ويكون مقتدر على أن يفرض قرار بقوة التأييد الشعبي على الجميع، فكفى مضيعة للوقت وضحك على الذقون بصريح العبارة!، لأن الأمر في كل مرة يندرج تحت نمطية الحال المتكرر للمنتظرين وبعد ذلك لا يـأتيهم إلا الخازوق تلو الأخر وكأن حال لسانهم أصبح يقول إجت الحزينة تفرح ما لقت لها مطرح!، مما يؤدي إلى المزيد من اليأس والجنوح إلى التطرف.

بالنسبة للأمر الثاني المتعلق بمطلب وزير الخارجية د. رياض المالكي ، نقول له غالي والطلب رخيص ولكن هناك أسئلة بسيطة هي هل تظنون أن فاقد الشئ يعيطه؟! ، وهل تظنون أن من حق المجرم أن يتحدث بإسم الضحايا؟! ، فيا صاحب المعالي إن كنت تجهل فن القدرة على إحتواء صراع ضيق بينك وبين ابناء شعبك وتتعامل بعقلية رجل عصابة لا رجل دولة هل تعتقد بأنك مؤهل لإيجاد حلول لقضية شعب تاريخية أم أن الأمر لا يتجاوز إحتراف مهنة تكرار الأكاذيب وتمريرها على الناس بدون تدقيق؟! ، فعن أي مؤتمر دولي تتحدث في هذا الوقت؟!، وهل هناك إمكانية لذلك؟، وما هي المدة الزمنية المطلوبة للتحضير لعقد هذا المؤتمر الدولي الذي تريده؟! ، وما هو المرجو أن يصدر عنه مثلاً؟! ، هل تعتقد بأن القوات البرية والبحرية والجوية الأمريكية الحليفة بأسحلتها النووية وغيرها ستتحرك لأنك رجل حكواتي ومدلل لحماية شعب أنت أول شخص تحتقر ألامه وأوجاعه !، وكم من الوقت تريد لتحقيق ذلك ؟! وماذا لو فشل المؤتمر ولم يحقق أي جديد ؟! ، هل تعتقد بأن شعبنا لا زال لديه الثقة فيما تطرحون من خزعبلات بين الحين والأخر بعد تقرير جولدستون ومحكمة الجنايات الدولية لكي ينتظر حضراتكم عشرين عاماً أخرى في إنتظار المؤتمر الدولي القادم بمسرحية جديدة مثلاً؟!.

في تقديري أن الوقت قد حان للتوقف عن مسلسل المسرحيات واللعب على مسألة حراك فلسطيني بأوجه متعددة جميعها لاستهلاك الوقت في ظل طاسة ضائعة لأنها أصبحت مسرحية مفضوحة ، وإن كان هناك ولابد من حراك فهو الحراك الوطني من خلال لم الشمل ولحمة الصف وإعادة الحقوق لأصحابها وفتح البيوت التي تم إغلاقها والتراجع عن سياسة الإقصاء الهمجية وتشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً للبدء بمسؤولياتها الوطنية إتجاه الساحة الداخلية وما لحق بها من مشاكل مجتمعية مدمرة، حينها يصبح للحراك الذي يتحدث عنه هؤلاء له فائدة وقيمة ، أما غير ذلك فهو مضيعة للوقت ولا يصلح إلا أن يكون فصل هزلي أخر من مسرحية مملة!.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط