مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حذاء "غواتيمالي" في وجه "المبعبعين"!

حذاء "غواتيمالي" في وجه "المبعبعين"!

تاريخ النشر: 2018-03-05 | 05:53

كتب حسن عصفور/ لو أقدمت أحد مؤسسات "المجتمع المدني" الفلسطيني، ذات البعد الوطني والخارجة عن حسابات الدعم المالي المعلوم "أسبابه" من "المانحين الغربيين"، لعمل "جردة كلام" للمتحدثين بإسم القوى والفصائل، والتي باتت غير معلومة العدد، وبعضها غير معلوم الهوية والانتماء، حول التهديدات التي أطلقتها ضد أمريكا وتحالفها الرجعي والعدواني، لقدمت بتلك "خدمة اعلامية مميزة"، وربما تقدم "خدمة وطنية" بتلك "الجردة الكلامية" للشعب الفلسطيني، لما يقال وينتهي مفعوله مع انتهاء زمن النشر الكلامي..

وأثبتت مختلف القوى الفلسطينية، كل بإسمه وصفته، صدق المثل الشعبي الفلسطيني، أن "اللي بيكبر حجره ما بيضرب"، وهذا ما يمكن تطبيقه بلا أي ارهاق على "تهديدات الفصائل المتنوعة"، منذ زمن، لكنها تزايدت صراخا وجعجعة بعد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، وبدأت رحلة التنفيذ..

ولأن أمريكا قد تكون صاحبة سطوة "رهيبة" ربما تصل الى قطع أيدي، او "لسان" المهددين، فها نحن أمام دولة لا تملك من عناصر القوة أثر يمكن أن يحسب حسابها، دولة ربما وجدت ذاتها محل إهتمام إعلامي في الأشهر الأخيرة، عالميا، ما لم تحلم به منذ تأسيسها، بعد أن أعلنت رسميا أنها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس، وفي ذات التوقيت الزمني مع التنفيذ الأمريكي، تاريخ "النكبة الأولى الكبرى" لشعب فلسطين في شهر ميايو المقبل..

جيمي موراليس الرئيس الغواتيمالي، في تحد مريب، اعلن من منصة مؤتمر الآيباك الصهيوني في نيويورك، عن قراره بنقل السفارة..وهو يعلم يقينا أن جل ما سيكون بعضا بيانات ومقالات وتصريحات من هذا أو ذاك، وربما تصاب الألسن بحركة صقيع شامل، وتتوقف عن الكلام، كما كانت شهرازد تتوقف عندما ينام مولاها السلطان..

غواتيمالا، بلد لاتيني قرر تنفيذ ما قاله، بعد أن راقب رد الفعل الفلسطيني اولا والعربي ثانيا، على القرار الأمريكي، فلم يجد ما يستحق منه أن يخسر "أموال الصهاينة"، التي قد تدر له بعضا من مشاريع تنقذه من ازمة قد تطيح به انتخابيا..

وموراليس، تابع وراقب وتحسب لما سيكون من فعل أو رد فعل بعد قرار ترامب الاعلاني ثم التنفيذي لنقل السفارة، فلم يجد ما يستحق أن يعرقل مخططه، بل زاد في التحدي بأن تزامن النقل سيكون في يوم النكبة الكبرى مايو /ايار القادم..

السؤال، اذا كانت غواتيمالا تحدت أو أستخفت بالفلسطينيين فصائلا وممثلا وسلطة، وكذا بالدول العربية وجامعتها، ومضت في سبيلها من تل أبيب الى القدس، ولم  يرجف لها رمش، فما سيكون مع غيرها، من دول قد تجدها "فرصة مناسبة" لتمضي تعزيزا في علاقات مع دولة الكيان، التي تتحرك في أفريقيا وبعض دول آسيا وكأنها باتت ساحة خلفية لها، بعد أن كانت تصرخ بقوة هادرة "فيفا فلسطين" مع شارة النصر العرفاتية الأشهر زمنا ما قبل هذا "الزمن العار"..

بعيدا عن كذب الفرقة الفاسدة سياسيا ووطنيا، فأي متابع لما يدور في عالمنا سيدرك كم الكوارث السياسية التي أصابت فلسطين، القضية والمسار وتحديدا في آسيا وأفريقيا، والهند النموذج الأبرز لها..ولا يوجد ما يمكن أن يعرقل ان تحذو حذو المصابين بـ"فيروس النقل" من تل أبيب الى القدس..

الجامعة العربية، فقدت كثيرا من هيبتها، وفلسطين باتت قضية باهتة وحضورها في أنشطتها أصبحت بمستوى ممثليها الحاليين، هزيلة الى درجة مخجلة..دول عربية تتعامل مع القضية الفلسطينية برد فعل من موقف رئيسها ومحيطه، الذي رهن كل شي بالسلة الأمريكية - الاسرائيلية، دون اي تنسيق حقيقي  جاد مع الدول العربية، خاصة دول محور التأثير المركزية على فلسطين، دون أن تضع خطا أحمرا فاصلا بين القضية الفلسطينية التي تعيش حالة إختطاف منذ إغتيال الخالد ياسر عرفات، وبين ما يتحدثوا عنها..

دول عربية وضعت رد الفعل قياسا وتجاهلت أن الفعل اساسا، ليس لفلسطين فحسب، بل لتلك الدول ذاتها، فأي "كسب سياسي للكيان الاحتلالي" هو "خسارة مباشرة" لأي دولة عربية مهما ظنوا غير ذلك، فالمعادلة أكثر تبسيطا مما يتخيل قادة الأمة..فلسطين تتقدم الكيان يتراجع والعكس صحيح..معادلة حسابية ببعد سياسي يمكن لطالب الصف الثالث ابتدائي أن يفهمها، فما بالك بقادة وزعماء..

"فعلة غواتيمالا" ليس سوى رفع "حذاء" في وجه كل العرب دولا وشعوبا، فصائلا وأحزابا..

ولـعناصر"حركة المبعبعين" الفلسطينية ليتكم تخرسوا..فمن لا يرهب بلدا كهذه هل له أن يفشل "صفقة ترامب"..عفكرة كل "بعبعة فارغة" هي خدمة مميزة لتمرير المؤامرة الكبرى!

ملاحظة: الوفد الأمني المصري يتحرك في قطاع غزة كما لم يتحرك سابقا، ما يثير الى أن المسألة لم تعد فقط "قضية مصالحة"..بعض نشاط  الوفد  رسالة الى "تحالف  قطر" في فتح وحماس..مسكين يا أبو الفزعات مصيرك كالح!

تنويه خاص: منذ عودة الرئيس عباس لم يلتق بأي من ممثلي الفصائل "المؤيدة له"، على غير العادة "الرئاسية" أقله لتطمأن على صحته بعد كثرة الاشاعات عنها..تذكروا "الغموض" مش دائما "بناء" غالبا غير هيك خالص!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط