مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حديث السنوار و"حماية الرئيس"!

حديث السنوار و"حماية الرئيس"!

تاريخ النشر: 2017-10-21 | 04:54

كتب حسن عصفور/ يوما بعد آخر يتجه يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، لتكريس ذاته، كقائد من "طراز مختلف"، وكما أسميته يوما في مقال سابق، انه قائد بلا مكياج، فتح بابا للتواصل كسر به "قواعد العلاقة المعروفة" للتواصل المجتمعي،  بعيدا عن مواقع التواصل الإجتماعي وأشكالها..

خلال فترة وجيزة، إنتقل السنوار من "ظاهرة عسكرية" له ما له وعليه ما عليه، الى حديث الشارع الفلسطيني، بل ومحيطه، كسياسي غير الذي سبق، بساطته المظهرية وبساطته في العلاقت الوطنية، ووضوح اللغة والتزاما بقول..

يحيى السنوار، إجتهد في شكل العلاقات مع أوساط المجتمع بلقاءات مباشرة مع مختلف الفئات، سياسية وإجتماعية، اعلام ومثقفين، شباب ورجال اعمال، مظهر جديد لم  يمارسه قبلا سوى الخالد ياسر عرفات..فكان ما كان من إهتمام خاص لـ"الظاهرة السنوارية"!

"أحاديث السنوار"، باتت "حدوتة فلسطينية"، ولأنها أصبحت حدثا، وليس خبرا، حدثا بأثر وتأثير، ما يفرض التدقيق من الآن ولاحقا، في بعض أحكامها السياسية التي يقولها السنوار، برمزيته الخاصة، لم يعد الحديث تعريفا بموقف، او شرحا لحالة أو مشهد، بل تحولت الى جزء من الرؤية التي يبنى عليها، وبها "أحكام سياسية - إجتماعية"، وعليه من الهام جدا أن يتم الإدراك أن ما يقال يصبح جزءا من الموقف السياسي..

يوم 19 أكتوبر 2017، التقى السنوار مع مجموعة شبابية في قطاع غزة، تحدث في ما كان وما سيكون فتح باب الخزنة السياسية التي لديه ووضعها على طاولة النقاش، بلا رتوش، سياسة وأمنا، وعسكرية، حديث أثار "شهية الاعلام" اكثر من الساسة لما حمل من "عبارات إثارة"، حول المصالحة وصفقة الأسرى المحتملة، وأن قادة العمل الوطني داخل السجون جزءا منها، الى جانب الرد العسكري لو تطاولت اسرائيل على قطاع غزة، والاعتراف بالكيان، ولكن الأكثر إثارة سياسية ما قاله عند دعوته الرئيس محمود عباس وفتح للقدوم الى قطاع غزة وبدء حركة العمل..

السنوار بمنطق الحريص على ترسيخ الطمأنة الى الحد الأقصى، تحدث أنه سيسهر شخصيا على "أمن الرئيس وراحته"، قول إحتل مساحة واسعة في الترجمة الاعلامية، والحقيقة أنه القول الأكثر استحقاقا للنقاش من غيره من أقوال "سنوارية"..

بكل "نية حسنة" ولكثير من الطمأنة الشخصية للرئيس عباس، قال يحيى السنوار ما قال، لكن الحديث حمل رسالة بقصد أو بدونه، أن "الأمن العام" في قطاع غزة هو أمن حمساوي بامتياز، وأن حماية الرئيس هي من إختصاص ذلك الأمن، رسالة جانبها الصواب السياسي بكل ما للكلمة من معان وليس معنى..

من حق السنوار أن يقول أن حماس ستكون "جدارا واقيا" مع كل فصائل العمل وأمن السلطة وحرس الرئيس لتوفير الأمن في قطاع غزة، وقطع دابر أي فضوى أمنية، وأن حماس ستكون جزءا من قوى العمل الوطني التي تساهم في ترسيخ النظام العام، وإنجاح قوى الأمن الوطني مع عودة السلطة بكل مؤسساتها الى قطاع غزة..

الحديث الشخصي عن أمن الرئيس، بكل ما حمل من بادرة شخصية مريحة، وتعكس تطورا هاما في إدراك العلاقة الوطنية، خاصة مع الرئيس بصفته، لكنها فتحت مخاوف لعدم القدرة على الفصل عند قيادة حماس، ورمزها السنوار، بين أمن السلطة وما له وقوة حماس الأمنية..

عبارة خرجت لتفتح بابا لا يخدم مجرى تعزيز قاعدة التصالح، وهو ما يحتاج توضيحا جادا وبلا أي التباس، ان الحديث يأتي في سياق دور حماس كفصيل في ترسيخ المنظومة الأمنية للسلطة الوطنية في قطاع غزة، مع القوى الوطنية، وقطع الطريق على أي فوضى أو عبث، وأن أمن الرئيس العام هو المشار له، وليس الأمن الخاص بالمفهوم المتعارف عليه، فنظريا لا خطر على حياته في قطاع غزة عند عودته لممارسة نشاطاته من مقر الرئاسة في المنتدى الشهير، لو قرر ذلك..بل هو أكثر في قطاع غزة من الضفة المحتلة، والتي يمارس كل نشاطاته من خلال المقاطعة لا غير!

التدقيق السياسي أحيانا ضرورة، وليس كل "عفوية سياسية" تصل الى مرام قائلها..فجهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة..

السنوار بات ظاهرة سياسية وعنوانا ليس لشباب حماس فقط، بل لخارجها وربما بأكثر من داخلها، ما يستوجب الاهتمام والانتباه أيضا!

ملاحظة: من مظاهر "كوميديا الزمن الراهن" توقيع خارجية السلطة على مشروع لتعزيز "حقوق الانسان" في فلسطين..لا نعلم أي جرأة تلك التي حدثت وسط كل "جرائم الحرب" على الرأي حرية ومؤسسات، وقبلها حصار قطاع غزة!

تنويه خاص: بعد أن إستجاب الرئيس عباس لضغط شعبي عام لشكر مرزوق الغانم، بعد أيام من الحدث، وبعد أمير الكويت، أصبح لزاما عليه منحه "وسام فلسطين"..لو صدقت برقية الشكر والتقدير!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط