مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جواب كما ينبغي

جواب كما ينبغي

تاريخ النشر: 2022-07-24 | 19:14

في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها كلّ من  إبراهيم بن سعد بن سعد المفرجي (أبراهام بن سعد بن سعد همرحيفي، ١٩٠١-١٩٨٤، من مسنّي الطائفة الحولونية، شمّاس، مرتل بارع جدا وشيخ صلاة وخليل بن شاكر بن خليل المفرجي (أبراهام بن يششكر بن أبراهام عمرحيڤي، ١٩٢٢-١٩٨٩، شيخ صلاة، شاعر وشارح للتوراة، نشر شرحًا كاملًا للتوراة بالعبرية السامرية) بالعبرية على مسامع الأمين (بنياميم) صدقة (١٩٤٤- )، الذي بدوره نقّحها، اعتنى بأسلوبها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب.- أخبار السامرة، عدد ١٢٤٢-١٢٤٣، ١٦ تموز ٢٠١٧، ص. ٧٥-٧٧.

هذه الدورية التي تصدر مرّتين شهريًا في مدينة حولون جنوبي تل أبيب، فريدة من نوعها ــ إنّها تستعمل أربع لغات بأربعة خطوط أو أربع أبجديات: العبرية أو الآرامية السامرية بالخطّ العبري القديم، المعروف اليوم بالحروف السامرية؛ العبرية الحديثة بالخطّ المربّع/الأشوري، أي الخطّ العبري الحالي؛ العربية بالرسم العربي؛ الإنجليزية (أحيانًا لغات أخرى مثل الفرنسية والألمانية والإسبانية) بالخطّ اللاتيني.

بدأت هذه الدورية السامرية في الصدور منذ أواخر العام ١٩٦٩، وما زالت تصدر بانتظام، توزَّع مجّانًا على كلّ بيت سامري في نابلس وحولون، قرابة الثمانمائة سامري، وهناك مشتركون فيها من الباحثين والمهتمّين في الدراسات السامرية، في شتّى أرجاء العالم. هذه الدورية ما زالت حيّة تُرزق، لا بل وتتطوّر بفضل إخلاص ومثابرة المحرّريْن، الشقيقَين، الأمين وحسني (بنياميم ويفت)، نجْلي المرحوم راضي (رتسون) صدقة (٢٢ شباط ١٩٢٢ــ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٠).

’’أعمال شغب العام ١٩٢٩ في عيد الفِسح على جبل جريزيم

تعود هذه القصّة إلى نهاية عشرينات القرن الفائت في عهد الكاهن الأكبر إسحق عمران (عمرم، ١٨٥٥-١٩٣٢). أنا إبراهيم بن سعد المفرجي، أتذكّر الحادث وكأنّّه حصل اليوم قُبالةَ عينيّ، وكذلك الأمر بالنسبة لخليل بن شاكر المفرجي، الذي كان آنذاك ابن ستّ أو سبع سنوات لا ينسى ذلك أبدا. في اليوم ذاته كان عيد الفسح السامري. في تلك الأيّام سادت علاقات متوتّرة جدًّا بين اليهود والعرب. لم يمرّ يوم بدون حوادث سفك دماء لدى كلا الطرفين. ونحن ”علقنا بالنصّ“. في يوم قُربان الفسح كانت العشرات من اليهود بل والمئات أحيانًا تُقْبل من كافة أركان البلاد لمشاهدة  مراسيم القربان.

ماذا فعل العرب؟ هنالك عل قمّة جبل جريزيم قبر للشيخ غانم أحد وزراء صلاح الدين الأيوبي. اتّخذ العرب لهم عيدًا باسم ”الشيخ غانم“، ومن اللافت للنظر أنّ هذا العيد الجديد كان يحلّ دائمًا في يوم قرباننا. دأب عرب نابلس  على الصعود إلى قبر الشيخ غانم، وفي طريقهم استُغلت المناسبة لمناوشات بينهم وبين اليهود الذين أتوا لمشاهدة قربان الفسح.

في السنة ذاتها، سنة ١٩٢٩ بلغتِ المناوشات أوجًا جديدا. ألقى كلّ طرف على الآخر الحجارة، حصلت اضطرابات شديدة لدرجة أنّ القوّة البريطانيّة الصغيرة، التي حضرت لتأمين احتفال القُربان، لم تتمكّن من السيطرة على كلا الجانبين.

وقف الكاهن الأكبر إسحق بن عمران (عمرم) عند مدخل خيمته الكبيرة منتظرًا تهدئة الخواطر.

”وإلّا، سأتأسلم!“

ترأّس المجموعة العربية التي اشتركت في الاضطرابات حافظ أرى، الذي حرّض أصحابه على الاستمرار في استفزاز الضيوف اليهود. احتدمتِ الاضطرابات لدرجة أنّه كان لا بدّ من استدعاء أحد رؤساء الحمائل في نابلس، راضي النابلسي الذي حثّ أصحابَه على التهدئة.

”يا كاهن، إنّي لا أرى أيّة إمكانية لتأدية قُربان فسحكم، أقترح عليكم من أجل إحلال السلام والوئام إلغاء القربان هذا العام. إنّ كلَّ هذه الاضطرابات، ما كانت لتحدث لولا قربان الفسح. عندها لما جاء اليهود إطلاقا “، قال راضي النابلسي. كلامه هذا صدم الكاهن الأكبر إسحق وأقاربَه، الذين تسمّروا هنيهة في أماكنهم ولم ينبِسوا ببنت شفة. وعلى حين غرّة، سُمع صوت الكاهن إبراهيم بن خضر (فنحاس) بن إسحق من ركن الخيمة يقول بجرأة:

”يا راضي النابلسي، إن لن يُسمح لنا بإقامة قُربان الفسح الليلةَ فإنّي أُحذّرك بأنّي سأعتنق الإسلام“! الآن جاء دور راضي النابلسي وأصدقاوه ليتلقوا الصدمة:

”ألهذا الحدّ إمكانية تأسلمكم سيّئة“؟ سأل راضي النابلسي بصوت مرتجف. لم يأتِ الجواب لأنّه لم يبق أيّ شكّ  لدى أي امرء في الردّ عليه. وفي الأثناء قبض البريطانيون على حافظ أرى ومشاغبين آخرين واقتيدوا لسجن في نابلس.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط