مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جنين..زاوية كفاحية فلا تغرقوها بـ "الغباء الوطني"!

جنين..زاوية كفاحية فلا تغرقوها بـ "الغباء الوطني"!

تاريخ النشر: 2024-12-11 | 07:48

كتب حسن عصفور/ دون الذهاب عميقا في مسارها التاريخي منذ أن خرج الوطني الكبير عز الدين القسام، شاهرا رصاصه ضد العدو الاحتلالي، مثلت جنين البلدة والمخيم، ما بعد عام 1967 رأس حربة كفاحية خاصة، وجسدت نموذجا يبرز دوما مثالا للتدليل على "المشهد الفلسطيني الخاص".

خلال معركة رفض تهويد الوطنية والمقدس، التي قادها الخالد المؤسس ياسر عرفات من 2000- 2004، احتلت جنين مكانة طليعية مميزة في المواجهة الكبرى، فعلا كفاحيا ووحدة فصائلية كانت هي الأكثر تقدما بين مكونات المشهد الفلسطيني، ودون الإشارة لأسماء كي لا نقع في السهو، رغم سطوع بعضها عاليا، ومنها من ذهب نبيلا شهيدا، ومنها من يقف شامخا في معتقلات الفاشية المعاصرة وحكهم "النتلري" الجديد.

دون تجاهل، تطورات لم تكن هي الأفضل بين السلطة التي تولت الحكم بعد اغتيال الخالد أبو عمار نوفمبر 2004، وفصائل العمل الكفاحي، خاصة فتح والجهاد، وبروز "إشكاليات" تصل حينا الى مظهر صدامي عسكري، وسلوك أجهزة أمنية لم يكن يتناسب والشعار المستخدم في تثبيت قواعد النظام العام.

لكن، في ظل تطورات متلاحقة، يصعب مسك خيوطها محليا وإقليميا، عادت جنين تتصدر العنوان الداخلي في الضفة الغربية، وعلى وقع استمرارية حرب الإبادة الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، بعدما خرجت بعض العناصر المسلحة تمارس مظهرا استعراضيا، ليس ضد العدو بل ضد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

المشهد الجنيني تسارع في الخروج عن "النص الوطني الممكن"، عندما أقدمت قوات السلطة الأمنية باغتيال الشاب ربحي الشلبي دون سبب واضح، ما استغلته بعض الأصابع التي تنتظر ثغرة كي تشعل نار التدمير، بعضها بغلاف "مقاوم" وأخرى "بغلاف شاباكي"، وصل أن يخرج أحد المسلحين في مظاهرة ومعه العشرات مهددين بـ "إسقاط السلطة".

تجاهلا لغباء الكلام، وجهل الهتاف، فالقول يمكن وضعه في نطاق غضب وردة فعل فطرية، على المشهد الاغتيالي، لكن ذلك يدفع إلى ضرورة التحرك السريع لقطع دابر "فتنة"، يتم صناعتها من قبل "أطراف" ليس بالضرورة تنسيقها الان، لكنها تتوافق عمليا فيما بينها، وستجد في تهديدات "المسلح" الاستعراضية نفقا للتسلل، خاصة بعد بيان حركة حماس الرسمي ما يضعها في دائرة التحريض غير المسؤول.

محاصرة لما يمكن أن يكون "ملمح سواد" ينمو من تحت البلاهة السياسية التي تنتشر، يجب أن تتحرك فورا تنفيذية منظمة التحرير بصفتها المرجع الأعلى لحكومة موظفين بلا "هوية وبلا ملامح"، وتعلن بداية اعتذارا رسميا على اغتيال الشاب الشلبي، بكل ما يتبعه من مستحقات، وتوقيف منفذي القتل مع تشكيل لجنة تحقيق خاصة، تحت إشرافها المباشر، كخطوات محاصرة الانفعالية التي انطلقت بعد عملية "القتل".

ومعها، تعلن حركة الجهاد وقفا شاملا للتهديد الغبي، مع الاعتذار حول ما جاء به من هتاف لإسقاط السلطة، وأن تكف حماس على فعل الاستغلال الساذج لأي خطأ يرتكب، أو خطيئة تقوم بها أجهزة الأمن الفلسطيني.

اعتقاد السلطة بأن العلاج الأمني هو الحل ليس سوى وجه آخر للتهديد الغبي بإسقاط السلطة الفلسطينية، وكأن سلطة الاحتلال باتت حاضنة التحرر والاستقلال.

حصار الفتنة التي بدأت تطل من رأس الفعل الثوري "جنين" واجبا وطنيا، وكل تأخير سيكون خدمة للعدو بكل مسمياته، دون ذرائع سطحية، وإغراقها بـفعل "الغباء الوطني".

ملاحظة: تصريحات خالد مشعل المباركة بحرارة جدا للحكم السوري الجديد.. مثلت قمة السقوط الأخلاقي أولا والسياسي ثانيا، رسالة تأكيد أن حماس بلا مبدأ وضميرها مصلحتها أي كان الحكم والحاكم..تأكيد لمسارها من المجمع الإسلامي حتى ساعتها الحركية..ما لم تعتذر عنها علانية ومحاسبة قائلها طردا..وجب مقاطعتها وطنيا لأنها "أفعى سياسي سام"..

تنويه خاص: رفض فتح ومعها "تنفيذية المنظمة" مقترح "إدارة قطاع غزة" تحت المظلة الاحتلالية موقف صح ..لكن اللي مش صح خالص أنها ما قدمت لأهل غزة شو بدها غير نشيد مدارس ابتدائية...ترفض صح بس تهرب من دورها ومسؤوليتها هاي بداية سقوط بلا رجعة...لحقوا قبل ما نقول "فتح مرت من هنا".. بس مش برجعة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط