مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جنون التأسلم .. وأسئلة حائرة

جنون التأسلم .. وأسئلة حائرة

تاريخ النشر: 2016-12-17 | 08:30

الإرهاب المتأسلم خطأ وخطر وجريمة فى حق الدين وفى حق الوطن، فماذا عندما يجن المتأسلمون فيرتكبون حماقة تلو أخرى ويستهدفون عن عمد متعمد اناسا ابرياء ذهبوا للصلاة يوم الجمعة فى مسجد السلام بالعمرانية وأناسا ابرياء ذهبوا للصلاة يوم الاحد فى الكنيسة البطرسية التى أتت الكاتدرائية إلى احضانها، ويتوحش الجنون ليختار نسف مكان صلاة النساء اللاتى يذهبن للصلاة مع اطفالهن فيكون الضحايا نساء واطفالا. الم تحاول داعش نسف الكعبة المشرفة؟ وهذا الجنون المتأسلم ليس دليل قوة، بل هو دليل ضعف وانهيار فكعادة الإرهابيين فى كل مكان فإنهم يزدادون توحشا قبيل سويعات انهيارهم لأنهم يسخطون فى ذلك الحين على كل هذا الجمع الكافر الذى رفض أن يأتى إليهم انصياعا لأوامر السماء، وهكذا جن جنون الإرهاب المتأسلم إذ لم يجد تجاوبا من المصريين فضرب بجنون متوهما أن المصريين سيفزعون ويجبنون وينصاعون صاغرين إلى دعوة التصالح التى روجها أحد المسئولين بزعم أنها اوامر الدستور والآخر الذى يعايرنا كلما أتى حادث ارهابى مبتسما فى توحش قائلا «قلت لكم اتصالحوا مرضيتوش» لكن مصر كلها بمسلميها وأقباطها ستزداد توحدا ضد التأسلم المجنون وستزداد احتقارا لدعاة التصالح، فدماء ابناء مصر أغلى من التصالح حولها ورباط حذاء كل رجل جيش أو شرطة أو مدنى مسيحى أو مسلم أغلى وأشرف من هامات دعاة التصالح وأنا واثق أنهم لن يغضبوا فقد قلت فى وجوههم ما هو أقسى لكن جلودهم سميكة واحساسهم مفتقد.
والآن ولأن شر البلية ما يضحك، دعونى استخدم شر البلية لأسأل ما يثير الدهشة.. ما هو رأى المسيحيين فى أمريكا وفى مجلس العموم البريطانى وفى عدة دول اوروبية فى مذبحة البطرسية وهل مازالوا لا يجدون دليلا على أن الجماعة الإرهابية.. إرهابية.
وأسأل هل مازال البعض يرفض فكرة العدالة الناجزة بزعم كفالة حقوق الدفاع عن الارهابيين ولسنا مع اهدار حقوق الدفاع ولكن ماذا عن حق الحياة وهو الحق الأسمي؟ وإلى متى نترك محامين مراوغين ومتلاعبين بالقانون فى مط اجراءات التقاضى إلى آماد تدمى قلوب آلاف من اسر الشهداء، وإلى متى نتناسى أن العدالة المتعثرة ظلم فادح؟ وإلى متى يلبس زالمفسدس العام للجماعة والجاسوس الذى فرض علينا رئيسا البدلة الحمراء وتخلع ويلبسون زرقاء وتخلع.. فهل ننتظر حتى يطلوا علينا ببدلة شيك وبوبيون تتدلى منه لحية جهولة؟
والآن وبعد هذا التأنيب اسأل القارئ سؤالا.. عن عبارات كتبت متي؟ ومن كتبها؟ وعن من؟
أمعن الناس فى تقديس الحياة وإنكار البطش بها- وليس من شك فى أن الناس لم يعرفوا قط عصرا هانت فيه حياة الناس كما هانت اليوم.
وهذه الضحايا الكثيرة لا يضحى بها عن خطأ ولا فى سبيل الحق والعدل وإنما يضحى بها عن عمد وعن استجابة للبغى والطغيان.
ونحن نصبح ذات يوم فإذا الهول يتكشف لنا كأشنع ما يكون الهول، وإذا ببعض المصريين يمكرون ببعض، وإذا الموت يريد أن يتسلط على مصر.
لقد تعلم الناس كيف يعالجون الاوبئة التى تجتاح الاجسام فمتى يتعلمون طب معالجة هذا الوباء الذى يجتاح النفوس والقلوب والعقول فيغريها بالشر ويدفعها كى تملأ به الأرض فسادا وجورا.
إن ما يجرى يفرض على المصريين أن يتعاونوا جميعا معا على الخير المشترك وأن ينفوا عن مصر الخبث وأن يطهروا عقولهم مما يلقى إليها من مقالات السوء وأن يطهروا قلوبهم مما يلقى إليها من كيد الشياطين.
ولكى لا أدفعكم إلى الحيرة بحثا عن الكاتب ومتى كتب؟ فإننى امنحكم الاجابة التى ستصيبكم بالدهشة.. فالكاتب طه حسين والكتابة فى عام 1949 عندما ارتكبت الجماعة الارهابية سلسلة جرائمها والتى انتهت بحلها ثم تمادت الجرائم وكان حسن البنا يواصل الكذب فينفى عن الاخوان انهم فعلوها، ثم اكتشف الناس أنهم الفاعلون، وتمادى البنا فى الكذب بعد محاولة نسف محكمة الاستئناف فقال «ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين» واتضح أنهم اخوان ولكنهم متأسلمون، وهكذا نعود وتحديدا وبعد سبعة وستين عاما لنقرأ ما كتب طه حسين ويخيل إلينا انه كتبه اليوم ولم يجف مداده بعد.. فماذا يعنى ذلك؟ يعنى ببساطة أننا عشنا زمنا فى وهم التعايش مع جماعة ارهابية مخادعة مشحونة بالقتلة الارهابيين، ويعنى ايضا أننا ظللنا نخدع انفسنا بوهم امكانية التعايش مع ثعابين سامة، ويعنى وهذا هو الاهم أن ازهرنا الشريف عندما تحدث عن تجديد الخطاب الدينى كان يوهم نفسه ويوهمنا وهو يحاول أن يقول بتجديد لا جديد فيه، وإنما هو استعادة لكل ما فى التراث القديم من اخطاء ارتكبها مؤرخون سيحاسبون حسابا عسيرا يوم القيامة، ويحاول الأزهر الشريف تدريس فقه الفقهاء الأربعة لطلابه كما هو، وكأنه جزء لا يتجزأ من شرع الله دون التفات الى انه فكر انسانى يقبل الصواب كما يتقبل الخطأ وأن اصحابه هم انفسهم قالوا بذلك، وتمادى عديد من شيوخه فى احتضان هذا الفكر القديم الذى أتى ثمرة اجتهاد إنسانى بعقل انسانى وفى زمان غير زماننا وبعد أن تمادى العلم فى اكتشافاته وتقدمه واختراعاته، يحتضنونه وكأنهم يرون فيه حصنا خاصا بهم وما هو بحصن وإنما ترويج لفكر انسانى اصبح خارجا عن روح العصر وعن العقل والمعرفة وما يعيشانه من حياة مختلفة تماما فى معارفها وعلومها وعقولها وطموحاتها وسعيها نحو المستقبل فتظل افكار هؤلاء الشيوخ ومقولاتهم وكأنها تستنبت عبثا فى أرض صخرية لا تتقبلها ويظل التخلف متماديا والتأسلم متفشيا واصطياد الشباب المخدوع ممكنا، فيكون ما نحن فيه.
وما من حل سوى تجديد جدي، لفكر جديد وفقه جديد وربما شيوخ جدد نرى الآن بعضهم يلمعون فى ظل حصار معتم.

عن الاهرام

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط