مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

جريمة رفح ...معرفة السبب بعد معرفة القاتل ضرورة!

جريمة رفح ...معرفة السبب بعد معرفة القاتل ضرورة!

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 02:55

كتب حسن عصفور/ حسنا أن توصلت شرطة حماس في قطاع غزة، التوصل سريعا الى قاتل الطفل محمود شقفة في مدينة رفح، الذي تأكد انه أحد أفراد العائلة، فتبرأت منه سريعا.

جريمة مقتل طفل عمره 4 سنوات تحولت لقضية رأي عام، كونها غريبة عمليا عن ثقافة الفلسطيني، بان يتم الإقدام على مثل هذا النوع من القتل لطفولة عن سبق إصرار وتعمد، وربما تسجل كواحدة من الجرائم النادرة في فلسطين، وكان ملفتا ان يتم تداول اسم القاتل وصوره وشرائط فيديو له قبل اعلان شرطة حماس رسميا اسم المجرم، ما يضع علامات استفهام على البعد القانوني في الجريمة، وطريقة العمل، وتفتح باب تساؤلات يجب أن تجد جوابا.

لماذا تم تسريب معلومات عن المجرم قبل الإعلان الرسمي، وكان بيان داخلية حماس التهديدي بعدم نشر أي اشاعات أو معلومات مثيرا للسخرية، لان المعلومات تم عرضها في سوق التواصل الاجتماعي قبل 24 ساعة عن بيان داخلية حماس.

حسنا أن تصل الى القاتل – المجرم، لكن الأهم اجتماعيا وقانونيا أن يتم اعلان سبب الجريمة وخاصة لطفل، ما يشير الى ان هناك "ابعادا" خلف تلك الجريمة التي أشعلت نقاش مجتمعي، بعد ان حاولت أطراف معينة أن تربط الجريمة بتجار المخدرات وتجار بيع الأعضاء البشرية.

مسالة تجارة المخدرات منتشرة منذ القدم، وقطاع غزة عرف تلك التجارة كما غيره من المجتمعات، ربما زاد الانتشار خلال سنوات الحصار بعد انقلاب حماس يونيو 2007، كما غيرها من انتشار كثيرا من "التجارة غير الأخلاقية"، لكن ما هي صلة تجارة المخدرات بمقتل طفل في الرابعة من العمر، ذلك ما يجب أن تكشفه الأجهزة الأمنية، خلال تحقيق قانوني، وليس غيره.

بالتأكيد، يفترض ان تكون محاكمة القاتل علنية كي يدرك الناس حقيقة الجريمة، وألا يتم التعامل معها باستغلال البعد العاطفي في الجريمة ويتم اعدام المجرم خارج القانون، فعندها يصبح هناك اتهاما بأن حماس تريد طمس معالم كامنة وراء تلك الجريمة.

القانون قانون، لا يعترف بالعواطف الإنسانية لو اريد حقا معرفة دوافع القتل، ولقطع الطريق على الاشاعات التي هددت حماس كل من يروجها بأشد اشكال التهديد، لذا عليها أولا أن تعلن للرأي العام الحقيقة كما هي، دون الاكتفاء بأن القاتل مجرم وارتكب الجريمة كأنه فيلم لا أكثر.

الردع ليس بالحكم فقط، بل بنشر كل ما له صلة بالجريمة أي جريمة، وذلك ما لا يجب أن يغيب ابدا، ودون ذلك يصبح كل مواطن يملك روايته الخاصة حول أسباب تلك الجريمة، من تجارة المخدرات الى تجارة بيع الأعضاء البشرية، وبينهما عشرات الدوافع.

لا يجب تجاهل حق المجرم ان يجد محاميا له وعنه، فذلك ألف باء "العدالة القانونية"، حتى لو اعترف اعترافا كاملا بالجريمة، ولكن القانون لا يجب أن يخضع للمزاج العام او العاطفة الشعبية، فالحق القانوني فرض قانوني قبل ان يكون حق سياسي.

ولعل ذلك مسؤولية مضاعفة على مؤسسات المجتمع لمتابعة حيثيات تلك الجريمة، بكل تفاصيلها، ومعرفة ما وراء ذلك كجزء من محاربتها وردع مجتمعي لغيره.

نعم قد يرى البعض ذلك "قاسيا" على عائلة الطفل محمود، لكن القانون لا يخضع للعاطفة مهما كان حجم الجريمة وطبيعتها، وغير ذلك طبقوا ما تريدون لكنه قطعا ليس بقانوني، وعندها سيكون ارتكاب جريمة ردا على جريمة وكأننا امام "عقلية ثار" اجتماعي...

لن تربح حماس بطمس معالم دوافع الجريمة، ولن يحميها التعاطف العام مع عائلة الطفل والغضب ضد المجرم، فبعدها سيبدأ "المتعاطفون" أنفسهم ببث كل ما يرونه دافعا للجريمة، وحينها تصبح حماس وأمنها من مسببات ترويج الاشاعات، لتبدأ حالة تصادم مجتمعي جديد.

الحقيقة القاسية خيرا من عمل خارج الضوء.

ملاحظة: أظرف مفارقة أن يقوم أمين سر حركة فتح (م7) الرجوب، الطلب من العرب وقف التطبيع الرياضي مع إسرائيل...طلب حق لكن طالبه لا صلة له بالحق ابدا فهو أبرز سماسرة التطبيع السياسي، مش هيك جنرال عشقي!

تنويه خاص: درس أخلاقي نادر، ربما للمرة الأولى في تاريخ الرياضة، أن يطلب مدرب من لاعبيه بعدم منع لاعبي فريق خصم من تسجيل هدف تعادل، بعد تسجيل فريقه هدفا من لعبة "غير أخلاقية"...تخيلوا القيم كيف تبنى...صحيح الفريقين من بريطانيا كمان!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط