مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"جبهة غزة"..

"جبهة غزة"..

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 05:10

كتب حسن عصفور/ بدأ السؤال يجد طريقه في النقاشات اليومية لأهل قطاع غزة، هل هناك حرب جديدة تشنها دولة الكيان، تضاف لما سبق من حروب عدوانية، خلفت من الكوارث الكثير، السؤال لم يعد حكرا على عامة أهل القطاع،، بل بات جزءا من نقاش دوائر العمل السياسي - الإعلامي، خاصة مع تنامي حركة التصعيد الكلامي، ومنذ بيان حركتي حماس والجهاد،  الذي تحدث عن معادلة "قصف بقصف ودم بدم"، تلك المعادلة التي بها "عوار منطقي كبير" لكن اللغة كثيرا ما تحدد ممسار التعبير..

منطقيا، ليس من مصلحة إسرائيل القيام بحرب واسعة ضد قطاع غزة، فلا يوجد مبررات لتلك "الحرب الواسعة"، راهنا، رغم كل ما تنشره وسائل الإعلام العبري حول "نفاذ صبر" حكومة نتنياهو، نتيجة تزايد الخسائر الإقتصادية لمزارع سكان البلدات المقابلة للقطاع بفعل الطائرات الورقية الحارقة، التي باتت تمثل "صداعا" للكيان من نمط خاص في التطور الكفاحي الفلسطيني، وبلا شك جاءت تلك الطائرات لتسجل فعلا مميزا أربك حكومة تل أبيب..

لكن الخسائر الناجمة عن ذلك "السلاح الغزي" لا يستدعي فتج "جبهة غزة" العسكرية بشكل واسع، حيث يرتبط قرار الحرب بعوامل غير حرق المزارع، خاصة وأن أي معركة عسكرية واسعة لن تكون خسائر تدميرية للقطاع وحده، وستدفع إسرائيل "ثمنا" يفوق كثيرا ما دفعته سابقا، مع تطور قدرات الأجنحة العسكرية، وتحديدا كتائب القسام وسرايا القدس..

فتح "جبهة غزة"، هو قرار سياسي إسرائيلي أمريكي بإمتياز، نظرا لأن الإدارة الأمريكية بدأت حركة تنفيذ "صفقة ترامب" عمليا، ولذا وللمرة الأولى بعد حرب 2000 ضد السلطة الوطنية والزعيم الخالد أبو عمار، بعد كمب ديفيد، سيكون أي قرار بفتح جبهة غزة والقيام بحرب واسعة ليس ملكا لتل أبيب وحدها، كما كان في الحروب السابقة منذ 2008، بل سيكون "قرارا مشتركا"..

فتح جبهة غزة، سيرتبط بطريقة التعامل مع صفقة ترامب، ولذا ليس هناك ما يؤكد انها مسالة حتمية، خاصة وأن "جبهة الشمال"، لا تزال مفتوحة وربما تأخذ مسارا مفاجئا بعد محاولة "تحجيم الدور الإيراني" في سوريا، وتحديدا في المنطقة الحدودية مع هضبة الجولان والقنيطرة، ما يشير أن "جبهة الشمال" لن تكون في مأمن من الإشتعال..

الضفة لم تعد تمثل "عبئا أمنيا" على سلطات الاحتلال بفضل "العمل الأمني المشترك" بين اجهزة سلطة عباس وأجهزة أمن الاحتلال، مضافا لها حركة إرهاب عباسية شاملة ضد اي معارض لموقفه التنسيقي، بعد أن اصبح راتب الموظف مهددا في كل لحظة..

ومع ذلك، فالحرب ليست مستبعدة في لحظة ما لفرض موقف سياسي ما، مترافقة مع حركة حصار شامل على القطاع، وصلت الى تهديد وكالة الغوث "أونروا" بأنها أمام كارثة مالية في غزة، من أجل تمرير ما يجب تمريره من الصفقة الأمريكية..

الحرب إحتمال قائم، الحصار فعل قائم، لكن الغائب موقف فلسطيني موحد، او شبه موحد، حيث قيادة رام الله لا صلة لها بكل ما يدور في القطاع، بل هي جزء من أدوات الحصار وتعمل بكل السبل لتركيعه، فيما حركة حماس لا تزال فاقدة الأهلية السياسية وتتصرف دون أي تنسيق حقيقي مع قوى العمل الوطني، لكيفية مواجهة القادم سياسيا أو عسكريا، وتقف خلف معادلتها "غير الذكية" قصف بقصف ودم بدم"، دون أن تترافق معها أي رؤية سياسية وطنية موحدة..

جبهة غزة، تستوجب تشكيل موقف وطني موحد، بعيدا عن الغطرسة والتعالي، والتخلي عن عقلية "العسكرة والحمسنة" لكل ما هو في القطاع، ولتعيد النظر في شكل العلاقة السياسية داخل غزة، بما يتيح تشكيل "جبهة فعل" لمواجهة أي فعل أمريكي - إسرائيلي..

الحرب إحتمال قائم، ما يستدعي الإستعداد الوطني الجاد، وعلى قيادة حماس أن تسارع بترتيب "البيت" بما يخدم تحصينه سلاحا ضروريا لمواجهة أي خيار قادم عسكريا كان أو تسوويا..

ملاحظة: قرار مصر بفتح معبر رفح الى أجل غير محدد تمثل "بشرى إنسانية" لأهل قطاع غزة، ربما اصابت سلطة المقاطعة بغصة وسمة بدن، الخطوة المصرية تحتاح ترتيب مختلف لآلية السفر التي تثير غضبا غزيا واسعا!

تنويه خاص: تصريحات أمين سر تنفيذية مجلس المقاطعة بخصوص الحل الإنساني في قطاع غزة كان يستوجب قبله أن يعلن وقف جرائم سلطة عباس ضد القطاع، دونه يصبح الكلام تبريرا للحصار بغطاء وطني كاذب!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط