مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جباليا.. مأساة إنسانية جديدة تضاف لملف الجرم الإسرائيلي

جباليا.. مأساة إنسانية جديدة تضاف لملف الجرم الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2023-11-22 | 17:57

جباليا.. مأساة إنسانية جديدة تضاف لملف الجرم الإسرائيلي، فلا تتوانى دولة الاحتلال عن ارتكاب المجازر الإنسانية على أرض فلسطين، وكان آخرها على هذه البقعة الخضراء التي تحولت إلى أكبر مأوى للاجئين الفارين من ويلات الحرب في غزة.

كل من يتابع المشهد في غزة، سيأخذ نفس موقفي هذا، فيدين ويشجب بل ويتهم إسرائيل بالوحش الذي يتغذى على دماء المدنيين الأبرياء في غزة ومخيم جباليا، فالوضع صعب للغاية فمن يتحمل وجود الخطر في كل مكان، ومن يتحمل ترك البيت وموت الأهل والسير على الأقدام بحثا عن أربع حيطان تأوي الأطفال وتحميهم من الموت قصفا بالطائرات أو رميا بالرصاص أو بقنبلة في أحد المستشفيات التي تقتحمها قوات الاحتلال الفاشي بين الحين والآخر.

تابعت مجزرة جباليا منذ البداية، ففي  شهر تشرين الثاني أو نوفمبر الجاري، قصفت إسرائيل بشكل عنيف مربع سكني في مخيم جباليا في غزة، وهذا أدى إلى انهيار مبان سكنية عدة فوق رؤوس ساكنيها، كما قتلت عدد من الأشخاص في غارة إسرائيلية، وكان هناك أشخاصا آخرون لايزالون محاصرين تحت الأنقاض.. كل هذا وتدعي إسرائيل ارتكاب هذا الجرم من أجل تتبع حماس والبحث عن الرهائن الإسرائيلية لدى الحركة الفلسطينية.

وأكثر ما يدمي القلوب وسط هذا المشهد الذي بثته قنوات التلفزيون، استخدام قوات الدفاع المدني والمتطوعون أيديهم لحفر طريق لانتشال الناجين والجثث بسبب نقص المعدات.. فمن يتحمل هذا؟!

وعلى الرغم أن الوضع في جباليا صعب للغاية، وقد توغلت قوات الاحتلال بالفعل هناك، ومازال هناك خطر على حياة السكان المحليين، يحاول الفلسطينون العيش في أصعب الظروف، واضطرهم القصف المتوالي  عليهم إلى مغادرة معظمهم المخيمات باتجاه خان يونس ودير البلح للإقامة في الملاجئ، وسط ظروف معيشة قاسية وطقس لا يرحم البسطاء.. فأين الإنسانية من هذا؟!

في رأيي بل وفي رأيي العالم برمته، إن ما يحدث في غزة ضد الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان.. فمن يردع إسرائيل لرفع يدها عن ارتكاب المجازر في فلسطين؟

واقعيا، كان مخيم جباليا هدفا لقصف إسرائيل المتواصل منذ بداية شهر نوفمير الجاري، فلمدة 3 أيام متواصلة، نفذت تل أبيب غارات جوية متواصلة لدك جميع أرجاء المخيم، ولمن لا يعرف أدى ذلك إلى مقتل 80 فلسطينيا دون رحمة، بينهم 32  من عائلة واحدة، كما امتد القصف ليستهدف مدرسة تابعة للأمم المتحدة تؤوي نازحين ومنزلا.. هذا بجانب مجزرة مدرسة الفاخورة، التي قتلت إسرائيل فيها ما لا يقل عن 50 فلسطينيا، في قصف استهدف فجرا إحدى المدارس التي تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا والتي تحولت إلى ملجئا الفلسطينين الفارين من غزة .. فمن يتدخل لوقف إطلاق النار بداعي الإنسانية؟!

الإجابة أن إسرائيل دولة سادية لن تستجيب للأحد.. ولا تكتفي بضرب أكبر مخيم للاجئين في غزة، بل قصفت مئات القتلى والجرحى داخل المستشفى الإندونيسي، وحولت الصروح الطبية إلى ركام وسط جثث متفحمة ومرضى وجرحى على الأرضيات والأسرة والممرات ومنطقة الاستقبال.

ولمن لا يعرف مدينة جباليا التي حولتها إسرائيل إلى مقبرة جماعية للفلسزينيين، فكانت في الأصل جنة عبارة عن بساتين، حيث أنها رقعة منبسطة من أرض السهل الساحلي الجنوبي ترتفع نحو 35م فوق سطح البحر، تبلغ مساحة جباليا 11500 دونم منها 133 دونم للطرقات والأودية، كما تتميز أرضها بأنها رملية وترتبط بطريق محلي معبد بالطريق الرئيسي غزة - يافا، وتشرب جباليا من بئرين عمقيهما من 20 - 25 متر، فهي بلدة لطيفة الهواء، عذبة الماء في أهلها الصلاحة ومحاسن الملاحة، واعتمد اقتصاد جباليا على الزراعة، وتكثر فيها زراعة الحمضيات والفواكه بمختلف أنواعها المعروفة بفلسطين وخاصة الجميز، كما تشتهر جباليا بزراعة الخضار المختلفة والبطيخ والشمام، بالإضافة إلى تربية المواشي والطيور الداجنة وصيد السمك.

في النهاية، أرى أن إسرائيل تدعي إنها تتبع قيادات حماس في جباليا واقتحمتها وقتلت أغلب من فيها بل وحولت ملاجىء النازحين إلى ركام.. ولكن دعني عزيزي القارىء أتساءل: لماذا تحول إسرائيل أي قطعة جميلة على أرض فلسطين إلى مقبرة لأهاليها، وماذا تفكر إسرائيل تجاه النازحين.. هل تفكر في إبعادهم خارج فلسطين نهائيا، والنزوح إلى دول مجاورة.. أم تقتلهم بالبطيء فقط؟!

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط