مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثنائية مصر والسعودية لمنع "الأسرلة المتدحرجة"

ثنائية مصر والسعودية لمنع "الأسرلة المتدحرجة"

تاريخ النشر: 2025-12-31 | 07:37

كتب حسن عصفور/ بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 29 ديسمبر 2025، خرج رئيس حكومة الكيان الاحلالي بنيامين نتنياهو ليعلن، بأنهم باتوا أقوى دولة في الشرق الأوسط، بعد ما يقارب مرور 27 شهرا على بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة.

توضيح نتنياهو، إعادة لما أعلنه يوم 9 أكتوبر 2023، بعد 48 ساعة من تنفيذ المؤامرة الأكبر على فلسطين والمنطقة التي أطلقتها الحركة المتأسلمة "حماس"، بأن الوقت حان لتغيير الشرق الأوسط، ليكشف جوهر المشروع المعد مسبقا، وبدأ التحضير له بعدما فشل المخطط الأمريكي في "أسلمة المنطقة" عبر الأداة الإخوانجية، التي كسرت مصر عامودها الفقري رغم كل ما وجدته دعما، ما أعاد الذهاب لصناعة مشروع جديد عبر قناة دولة الاحتلال، مستغلين أداة من رحم الجماعة.

ربما، استهتر الكثيرون بما أعلنه نتنياهو في حينه 2023، ولم يتعاملوا مع جوهر الحرب العدوانية بأنها بداية لمشروع إقليمي جديد، واستخدم قطاع غزة كرأس حربة للعبور "الكبير" نحو ما بدأ رؤية مسبقة، كشفت بعض جوانبها وسائل إعلام أمريكية بنشرها خطة "غزة الجديدة" المعدة قبل 7 أكتوبر، وزيارة الرئيس الأمريكي بايدن تل أبيب والمشاركة في ترتيب التنفيذ مع "مجلس حرب" دولة الاحتلال، يوم 9 أكتوبر 2023.

خلال الفترة الماضية، فتحت دولة الاحتلال معارك متعددة، برعاية أمريكية مطلقة، ودعم مالي وعسكري غير مسبوق في زمن قياسي، ومشاركة عسكرية معها عند الضرورة، خاصة قصف مواقع داخل بلاد فارس، كجزء من قوة الفرض التغييري، إلى جانب العملية الأهم في سوريا، باستبدال النظام "الأسدي" بنظام امتداد "داعشي محدث"، وهو ما بات مقبولا لدولة الاحتلال، ولم يخف نتنياهو ذلك، بالإشارة إلى أنهم حصلوا مع النظام الجديد ما لم يكن ممكنا مع السابق.

ومع الحملات العسكرية ضد فلسطين ولبنان وبلاد فارس، وغزوات على بعض مناطق سوريا والعمل على استخدام "الطوائف" سلاحا، بدأت عملية اختراق سياسي نحو بعض الخليج وأفريقيا، ولم يكن الاعتراف بـ "أرض الصومال" سوى كشف لما تم من بناء قواعد وعلاقات فريدة، وعادت روح العلاقة القديمة بين دولة الكيان وبلد هيلاسيلاسي، للسيطرة على منطقة باب المندب ورأس الخليج، والذهاب بعيدا في تقسيم السودان.

قد يكون الأسبوع الأخير من ديسمبر 2025، سواء أحداث أرض الصومال أو حضرموت، المحطة الأهم حول كشف جوهر المشروع اليهودي الاحتلالي، نحو السيطرة على منطقة استراتيجية في البحر الأحمر، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لفرض ترتيبات إقليمية تكون تل أبيب اللاعب المركزي بها، لبناء المشروع "الاستعبادي الحديث"، برعاية أمريكية كاملة مع تبديل الأداة والشكل.

ولأن الأمر لم يعد ضمن واقع التحليل المبكر، أو التقدير السياسي لما سيكون من مخطط معادي، رغم كل ما حدث خلال الـ 27 شهرا الماضية، وحجم الاستخفاف الفريد بالمخاطر، فما بات فوق ضروري هو أن تبادر مصر والعربية السعودية برسم مشترك لكيفية المواجهة الشمولية للمخطط المعادي الجديد.

بالتأكيد، لا يمكن التغافل عن بعض "حساسيات سياسية" برزت خلال مسار تاريخي بين البلدين، لكن الجوهري، إن التطورات الإقليمية الجديدة تفرض خروجا عن "التقليد السائد" في مواجهة الخطر غير التقليدي، خاصة وأن العدو لا يعمل وحيدا خاصة وأنه حقق اختراقات جوهرية في المنطقة هي الأولى منذ إيجاد الكيان عام 1948.

مصر عامود القوة العربية بكل عناصرها، خاصة العسكرية، ودونها لا يمكن لدولة عربية أن تكون في مأمن عن الغزو الاستعبادي الجديد، ومن يرى بأمريكا هي جدار أمني، فهنا تبدأ الخطيئة السياسية الكبرى، ليس لعدم الاستفادة من دروس التاريخ، بل من واقع التطورات الأخيرة.

منذ صعود الأمير الشاب محمد بن سلمان لإدارة الحكم في العربية السعودية، وإعادة صياغتها ليس داخليا فحسب، بل وتغيير جوهر العلاقات الدولية، وإدراك قيمة "تبادلية المصالح"، والقوة التي تمتلكها المملكة، لتبدأ صفحة جديدة مع روسيا والصين، ودول البريكس، وكسر الاحتكار الاستثماري مع أمريكا، رغم ما حدث من حديث عن استثمار الترليون الأخير، تحتل مكانة مميزة عربيا وإقليميا وحضورا دوليا.

لكن، مكانة السعودية الجديدة، وقوتها الاقتصادية، أي كانت فهي لن تكون قادرة وحدها على مواجهة أخطار بدأت تدق بابها من الجنوب اليمني، ولا يجب على قيادتها أن تطمأن كثيرا لأي "وعد" أمريكي، فمصلحة دولة الاحتلال تستبق مصلحة أي دولة عربية أي كان مسماها، ما يتطلب تقييما موضوعيا لفتح علاقة مع مصر تعيد صياغة قوة مركزية بالتعاون مع دول إقليمية، من مجلس التعاون والأردن.

ثنائية مصر والعربية السعودية لبناء معادلة قوة جديدة بعيدا عن "الذاتية الخاصة"، هي وحدها القاطرة التي لها أن تمنع "الأسرلة المتدحرجة" في المنقطة العربية، وعكسها الخطر الوجودي على النظام العربي.

ملاحظة: اللي حكاه الفاشي نتلر..إنه بدوا يعمل على تخفيف العداء بين سكان الضفة من "إسرائيليين" وفلسطينيين شكل جديد لتهويد الضفة..المستوطن صار ساكن وإسرائيلي..ومعها كمل السيطرة العسكرية على الضفة ستبقى لهم..سمعتوا يا غارقين في عسل ترامبينو..

تنويه خاص: دولة زوج سارة بدها توقف عمل 37 منظمة إنسانية دولية.. في فلسطين وخاصة غزة..عمل بيأكد أنها مش فارق معها شي..لا عرب ولا عجم.. مادام "الفارس الأمريكاني" شايل سيفه معها...الخط الأحمر وين صار يا جماعة اللعثمة..لو معكو خبر..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط