مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"ثقافة النقد" واستبدالها بـ "ثقافة التمجيد" فلسطينيا!

"ثقافة النقد" واستبدالها بـ "ثقافة التمجيد" فلسطينيا!

تاريخ النشر: 2020-12-29 | 04:14

كتب حسن عصفور/ بشكل عام، تعتبر الفصائل مفهوم النقد الصريح، ومراجعة السلوك العام، وكأنه جريمة يجب تجبنها، مع منح حق الكلام بلا نهاية أنها تمارس ذلك ولكن "بشكل سري"، في تجسيد لحركة نفاق سياسي نادر.

وقد جسدت حركة حماس نموذجا فريدا في ممارسة "النفاق السياسي"، بعد أن فتحت وسائل إعلامها وقيادتها وكتبتها وحواريها محليين وغيرهم، لتعيد ذاكرة واحدة من أقذر الحروب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، حرب 2008 على قطاع غزة.

ومن يقرأ ويستمع لما كتبوا وقالوا لأعتقد الناس أن حركة حماس سحقت قوات جيش الاحتلال التي احتلت القطاع لأيام، وتركت خلفها من دمار وتخريب مؤسسات ومنازل، وشهداء بالآلاف مع مصابين وجرحى لا زالوا حتى تاريخه يمثلون علامة حية للحرب التدميرية.

لم تجد كلمة واحدة من أطنان ما كتبوا وما قالوا، ان هناك ما يجب أن يقال لمن دفع ثمنا مباشرا لتلك الحرب المأساوية، لا اعتذارا ولا تصويبا، وكأن المسألة تختص بفصيل وقيادته للبحث عن "انتصارات" أي انتصارات بعيدا عن الحقيقة والواقع، كجزء من تسويق "رواية بديلة" ضمن لعبة التمثيل البديل / الموازي.

حماس، في ذكرى الحرب التدميرية، وقيادتها تعلم يقينا أن مسارات الحرب لم تكن خطا مستقيما لمكاسب هي تتحدث عنها، وليس واقع الأمر في قطاع غزة، ولو حقا حدث كل ما أشاروا له لما كان القطاع يعيش في كارثة إنسانية نادرة، ولما انتظرت "المنحة القطرية الشهرية"، التي يحملها جهاز الاغتيال والتآمر العام المعروف باسم "الموساد"، في سابقة تاريخية لا مثيل لها أبدا في عالمنا، ان يقوم جهاز أمني من أبرز مهامه مطاردة "الفلسطيني"، بمنح مالا لفصيل يفترض انه "عدوه".

كان يمكن تقبل كل ما قالته الحركة التي تتحكم في قطاع غزة، لو أنها تعاملت باحترام عقل الفلسطيني، وخاطبته بما يستحق من كلام بعيدا عن "حفلة التطبيل اللغوية"، وتقدمت له باعتذار عما حدث من خطايا ارتكبتها ما قبل الحرب وما بعدها، وسنتجاهل خلالها، باعتبار ذلك من الممكن حدوث أخطاء قاتلة.

التجاهل بذاته، قمة الاستخفاف بمن كان "وقودا" للحرب ودفع ثمنها مالا وبنينا، وكأنه ارقام تستخدم للتوسل المالي دون أن تدرك قيمة الحق العام لأهل القطاع في مراجعة الذي حدث، ما له ما عليه، هو فرض سياسي وليس منحة فصائلية.

والمفارقة التي تكشف عمق التعالي على الشعب أن يدعي بعض "كتبة حماس"، انهم قاموا بـ "مراجعات تفصيلية" لتلك الحرب، واستخلص التقييم المناسب، ولو كان ذلك حقيقة، فنحن أمام ظاهرة الاحتقار وليس الاستخفاف بمن له الحق أن يعرف بعض ملامح الحقيقة، وليس كل الحقيقة تحت بند "الأمن القومي"، رغم ان كثيرا من معلوماتهم تنشر بالعبرية قبل العربية...

أن تستخف حماس، كما كل الفصائل بلا استثناء، بصاحب الحق بمعرفة مضمون المراجعات التي لا تمس المسألة الأمنية، كي لا يقال إن نشر المراجعات يخدم العدو، رغم ما فيها من "تضخيم" عال جدا، ويمكن إدراك ذلك بعد كل عملية قصف لجيش الاحتلال لبعض مناطق مفترض أنها "حساسة جدا".

استبدال "ثقافة التمجيد" بديلا لـ "ثقافة النقد والتقييم" أقصر الطرق للتشويه الإنساني، وتكريسا لكل قيم التخلف والاستخفاف بـ "قاطرة العطاء والبناء"...ووصفة عملية للخراب العام!

النقد سلاح إيجابي وتجاهله يحيله الى سلاح مضاد...فهل يدركون؟!

ملاحظة: مشجعو فريق بيتار الإسرائيلي العنصري، لا زالوا رافضين مالكه الجديد العربي...طيب لو استمرت حالة الرفض "العنصرية"، معقول يعلن الشاري تخليه عن هيك بضاعة عنصرية ويكون الدرس الأول...!

تنويه خاص: تشكيل لجنة بحث ما حدث في مقام النبي موسى تكشف أن الاستهتار سيد الموقف..تدقيقا في الأسماء يعني أن "براءة" وزارتي الأوقاف والسياحة أصبحت مضمونة..صراحة يا هيك "شفافية يا بلا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط