مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ثرثرة سياسية داخل حرم "المقاطعة".. وبحراسة المحتل!

ثرثرة سياسية داخل حرم "المقاطعة".. وبحراسة المحتل!

تاريخ النشر: 2018-01-14 | 05:28

كتب حسن عصفور/ من الصعب أحيانا، ان تتجاهل تزامن "حدث ما" يتزامن مع "ذكرى ما"، فما بالنا وأن تحل ذكرى "إغتيال" قادة ثلاث، بينهم الفذ صلاح خلف "أبو اياد"، الإسم - الشخصية التي جسدت بحق "فلسطيني بلا هوية"، صنع ورفاقه وبالتحديد الأقرب الخالد المؤسس ياسر عرفات مسار ثوري جديد صنع إنطلاقة الثورة المعاصرة، ومعه أو في منزله كان إغتيال هرم من اهرامات الثورة، أبو الهول (هايل عبدالحميد)، ورفيق مسيرتهم أبو محمد (فخري) العمري..

كما اليوم 14 يناير 1991 كانت لحظة إغتيال القادة الثلاث، كضريبة الفلسطيني في مساره الكفاحي نحو تحرير وطن، وفي هذا اليوم 14 يناير 2018، سيكتب التاريخ أن مرحلة "الإغتيال الرسمي" للمشروع الوطني ستنطلق من مدينة رام الله، حيث "المقاطعة" مقر الرئيس محمود عباس، الذي أصر بشكل مريب على عقد "المجلس المركزي"، في ظل منعطف سياسي تاريخي للقضية الفلسطينية، قد يكون ألأخطر منذ الحرب العدوانية على لبنان عام 1982، في محاول لتصفية الثورة الفلسطينية وتحالفها مع الحركة الوطنية اللبنانية، المحور الذي سبب "صداعا سياسيا" لثالوث الاستعمار والصهيوينة والرجعية العربية، فرغم الخروج من لبنان تمكنت القيادة الثورية للشعب الفلسطيني إعادة بناء مؤسسة الثورة والمنظمة، وكسرت "محاولة إنشقاق" في صفوفها كادت أن تؤدي دورا تكميليا للعدوان..

عادت الثورة والمنظمة للعمل بحكمة قيادة رأسها أبو عمار، كسرت كل محاولات التصفية والردة والانقسام، قادت معركة حماية "وحدة المنظمة والثورة"، رغم عقد المجلس الوطني في عمان 84 وما أثاره من "شروخ سياسية كبرى" كان لها أن  تطيح بالمقدس الوطني، قيادة لشعب "وليست مفروضة على شعب"، تعاملت بحنكة سياسية بعيدا عن "غطرسة أو عنترة أو استقواء بهذا النظام أو ذاك"، ابقت كل خطوط الممكن السياسي كي لا يذهب ريح الثورة نتيجة "صبيانية سياسية"، أو "غطرسة واهية" أو "إستقواء" بقوة غير فلسطينية ..الى أن تمكنت عام 1987 من عقد المجلس التوحيدي، والذي لم يكابر الخالد وقيادة فتح التاريخية في حينه بتسميته الدورة 17 مكرر، احترما لمن رفض دورة المجلس الوطني في الأردن 1984 برقمها 17..

قيادة شعب  تبحث حلا لمعضلة، كان لها أن تكسر ظهر الممثل الشرعي والوحيد، لم يقف الخالد أبو عمار ومعه قيادة فتح أمام "شكلية الرقم"، مقابل ربح وطني صاف، قاد لاحقا الى تفجير الإنتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987..

اليوم 14 يناير، يسجل التاريخ أن محمود عباس وضع حجر الأساس لقبر مرحلة تاريخية من مسار الثورة والمنظمة والشعب الفلسطيني، بغطرسة سياسية، والعار أنها غطرسة لا تقف على قاعدة لأي "انتصار سياسي" يمنحها "جدار القوة والتجبر"، وما أنتجه منذ توليته منصبا شاغرا وطنيا بإغتيال الخالد، والمصائب السياسية تتراكم واحدة  تلو أخرى، ولو توفر جو سياسي خارج حدود الحراسة الأمنية  للدولة الاحتلال، لعرف الحق السياسي مكانه..

اصرار عباس على عقد "مجلس مركزي" بمن سمحت لهم دولة الكيان بالحضور، وتحت حمايتها الكاملة، مسمار لدق نهاية مرحلة والشروع في التفكير لمرحلة مهما حاول العابثون وصفا غير الوصف..

"ثرثرة مقاطعة رام الله"، في يوم 14 يناير 2018، اختارت تعزيز قسمة وطنية بل وجغرافية لـ"بقايا الوطن"، على أن تمنح فرصة حقيقية، لعقد لقاء شامل خارج حراسة المحتل، لمناقشة المستقبل الوطني بكل مكوناته السياسية، برنامجا وأدوات ومؤسسات، "تتناسب" والقادم لحماية ما يمكن حمايته من "بقايا المشروع الوطني"..

عباس، بصفته، خطف "الشرعية التمثيلية" لتكريس انقسام الشرعية الوطنية - السياسية، بدلا أن يستلهم دور الخالد ومعه قيادة الثورة ما بعد مجلس عمان، كيف فتح كل خطوط الحوار لمدة 3 أعوام حتى عقد مجلس وطني برقم مكرر عام 87..بحث عن و"حدة لمشروع" وليس "تكريسا لكسر المشروع"..

لو اعتقد عباس، ومن رضخ له تحت  تهديد سلاحين المال، وقوى "التنسيق الأمني"، أنه سيخرج منتصرا وقويا..  عليه أن يقرأ موقف الجبهة الشعبية التي قالت ان حضورها "رمزيا"، ليكشف حقيقة تستحق التفكير..

عباس سارع بقطع الطريق على أن يسجل التاريخ له،  ليس فقط ،أنه استعاد وحدة صف وطني، بل أنه رسم وحدة وطنية جديدة بمكوناتها أدواتا وبرنامجا، لها أن تكون السلاح الأهم في مواجهة مشروع التهويد العام للقضية الوطنية، برعاية  أمريكية..

عباس، كانت له فرصة ان تصبح حماس والجهاد، بكل ثقلهما السياسي والشعبي تحت رايته السياسية يقاتل بها كل من يعبث بالداخل الوطني، ويتحدى بوحدة لم تكن يوما في التاريخ الفلسطيني، كل قوى "الشر السياسي"..

عباس بدلا من صناعة تاريخ وحدوي جديد، يقال عنه "الكياينة التمثيلية الثانية"، سيقال عنه في التاريخ أيضا، أنه هادم للكيانية التمثيلية الأولى..

أضاع فرصة أن يقود "حركة وطنية فلسطينة جديدة"، قوامها فصائل منظمة التحرير ( بعيدا عن أوزانها ومكانتها التمثيلية الحقيقة)، وحركتي حماس والجهاد، بما تمثلان حضورا وتمثيليا ورؤية سياسية وفكرية..هذا "التحالف السياسي الفلسطيني" كان حلما للخالد ياسر عرفات، عمل كل ما يمكمه من أجل تشكيله، بدأت حواراته قبل قيام السلطة الوطنية وبعدها، وقبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية 1996، كان حوارا بين وفد من فتح، برئاسة أبو الأديب ومشاركة الطيب عبد الرحيم، وطلب مني الخالد الشهيد المؤسس أن أنضم للوفد رغم إنتمائي لغير فتح، لكن بحكم مشاركتي في اتفاق أوسلو لتوضيح ما يتطلبه الحوار مع حماس، ووفدها بقيادة خالد مشعل..

حماس في حينه لم تكن معنية حقا بتشكيل "تحالف وطني حقيقي" نظرا لارتباطها التنظيميي مع جماعة الإخوان، وتحالفاتها التي كانت باغلبيتها معادية سياسية للخالد أبو عمار، ورغم فشل اللقاء الذي كان له صناعة وطنية سياسية جديدة، فلم يغلق الخالد أبدا سبل البحث عن طرق الوحدة السياسية..

عباس، لأن خياره ليس بناء تحالف وطني جديد، بل تعزيز الانقسام الوطني، سارع لعقد المجلس المركزي دون حوار مسؤول حتى مع من يدعي أنهم "شركاء"، لم يعقد أي لقاء حقيقي لبحث ملامح القادم، فرضه فرضا بقوة "ارهاب المال وإرهاب أمن الاحتلال"..

عباس، كان له تأجيل عقد المجلس الذي لن يمنحه شيئا، ولن يقدم سوى الغاء ما سبق من قرارات واضحة للمجلس المركزي عام 2015، التي كانت سيفا على رقبته المنحنية للطلبات الأمريكية - الاسرائيلية، لصياغتها تحت باب "الدراسة والتفكير"..كان له أن يربح بعدا استراتيجيا  في مواجهة عدو استراتيجي، لو كان حقا ان الهدف هو "مقاومة مشروع التهويد"..

عباس كان له أن يجفف مصادر "الفرقة السياسية لجناحي بقايا الوطن"، لو أذعن للمصلحة العليا وليس لأمر من مجهول..كان له أن يعقد لقاءا منه يعود رئيسا يمارس مهامه من مقره في قطاع غزة بعيدا عن حراسة المحتل و"طلب" أذنه بالتحرك من بيته الى مكتبه..

فرصة كان لها أن تكون تاريخية لخدمة القضية الوطنية أحالها "عباس" الى فرصة لتدمير القضية الوطنية..

ومسبقا نقول لكم، لن نقول لكم أرايتم..فعندها لن نحتاجها ابدا..!

ملاحظة: أمين سر مركزية فتح الرجوب بيقلك بدنا نشكل "إطار" لتنفيذ  قرارات المجلس المركزي..شكله د.صائب مش معلمه أن اللجنة التنفيذية هي من ينفذ قرارات المجلس شرط موافقة الرئيس على تنفيذها..الا اذا الرجوب بده يغير الرئيس..بيكون شي تاني..صحتين عليك يا ذاك!

تنويه خاص: تهديد الجنرال الإسرائيلي الوزير(غالنت)، باغتيال يحيى السنوار عشية عقد مركزي المنظمة، رسالة ان من يبحث عن انهاء الانقسام جديا لا مكان له في المشهد السياسي..نتذكر هنا الشهداء اسماعيل أبو شنب وأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي..

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط