مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توحيد مسارات

توحيد مسارات

تاريخ النشر: 2019-12-21 | 16:17

هناك مسارات كثيرة تمضي بها القضية الفلسطينية, وكل مسار منها يحاول استقطاب التأييد الشعبي والرسمي له, واكتساب قوته من خلال حشد أكبر اجماع عليه, المسار الاول هو المسار الرسمي الذي تمثله السلطة الفلسطينية والذي اسقط كل الخيارات ولم يبق الا خيار السلام فقط كخيار استراتيجي لا بديل عنه, وان العمل يجب ان يبقى دائما في دائرة التسوية فقط, وهذا يعتمد على العلاقات الخارجية للسلطة على المستوى العربي والاسلامي والدولي, ويعتمد على العلاقة التي تربطه «بإسرائيل» بما نصت عليه اتفاقيات التهدئة, وهذا المسارات تمضي به السلطة منذ اكثر من 25 عاما دون ان تحقق اية مكاسب للقضية الفلسطينية, بل ادى الى تراجع كبير في مستوى المطالب الفلسطينية التي تدنت الى مستويات اقل حتى مما منحه المجتمع الدولي من حقوق لصالح الفلسطينيين, بل ان هذا المسار انتهى الى اخطر معاناة يعاني منها الشعب الفلسطيني وهى الانقسام الداخلي الذي اوصل شعبنا الى اشد انواع المعاناة, بسبب العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة, والتي تزامنت مع حصار اسرائيلي محكم للقطاع, مما حول حياة الناس الى جحيم لا يطاق.

والمسار الآخر هو المسار السياسي «المتعقل» والذي يبني سياساته على النظرة الواقعية السليمة, والنظر لوضعنا الداخلي واوضاع المجتمعات من حولنا, وقوة وقدرة وسطوة الاحتلال الصهيوني, الذي يستطيع ان يتحكم في المسار السياسي المحيط بنا كيفما يشاء, وذلك بتأييد مطلق من الادارة الامريكية والكثير من دول العالم, وقوة اسرائيل العسكرية في المنطقة, وارهابها لكثير من الزعامات العربية والشرق اوسطية, لذلك يبحث هذا المسار عن حلول واقعية ومؤقتة للقضية الفلسطينية, ويؤمن بالمرحلية في التحرر من سطوة الاحتلال, وقد عبر عنه السيد موسى ابو مرزوق القيادي البارز في حركة حماس عندما قال اننا نؤمن بالمرحلية في عملنا النضالي للوصول الى الهدف المنشود, وهنا يجب ان نؤكد ان هناك مرحلية في التحرر عبر النضال الذي لا يؤدي الى تقديم تنازلات للاحتلال كما تحررت غزة مثلا فهذا التحرر انتزعناه انتزاعا, ومرحلية في التحرر عبر مسارات التسوية الذي قدمنا خلاله ثمنا باهظا للاحتلال تمثل في تنازل السلطة عن 78% من مساحة فلسطين التاريخية لصالح الاحتلال الصهيوني باتفاقات موقعة واشرفت عليها جهات دولية.

المسار الثالث هو مسار المواجهة وادامة الصراع مع الاحتلال الصهيوني, واحباط كل مخططاته واطماعه باستمرار حالة المواجهة مشتعلة معه كلما حانت الفرصة لذلك, خاصة ان هذا الاحتلال لن يمنح الحقوق مجانا انما يجب ان تنتزع منه انتزاعا, فصراعنا مع هذا الاحتلال صراع وجود وليس صراع حدود, ونحن نؤمن ان فلسطين لا تتسع لنا ولهم, وهم يؤمنون بذلك ايضا, واصحاب هذا المسار يؤمنون بالتحرير المرحلي ايضا لكن دون تقديم تنازلات للاحتلال, ودون أي تسوية معه, وهو تحرر لا يرتبط بثمن وغير مشروط, فمع كل تحرر مرحلي يجب ان يستمر النضال ويتعاظم وصولا الى تحرير فلسطين كاملة من نهرها الى بحرها, وهذا ما عبرت عنه حركة الجهاد الاسلامي بمواقفها السياسية ومعها فصائل فلسطينية اخرى, وحماس شريك اساسي ورئيسي في هذا المسار, فمشاركتها في الانتخابات التشريعية والرئاسية رغم عدم تأييدنا لها لأنها تجرى تحت سقف اوسلو ومن افرازاتها, لكنها لا تعني انها تتنازل عن فلسطين التاريخية, او تسقط خياراتها العسكرية, فهي عبرت بوضوح عن رفضها لأوسلو, وعدم التنازل عن شبر واحد من ارض فلسطين التاريخية, وعدم التفريط في سلاحها المقاوم الذي سيبقى مشرعا في وجه الاحتلال, اننا لا زلنا في مرحلة تحرر وطني تتطلب تجنيد طاقاتنا وامكاناتنا لمواجهة الاحتلال واحباط مخططاته, فلا تنشغلوا عن الاحتلال لحظة واحدة, فهذا يعني انكم ستكونون فريسة سهلة له يلوككم بأنيابه, فلنبحث عن صيغة مقبولة لتوحيد المسارات.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط