مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهديد باستبدال الرئيس

تهديد باستبدال الرئيس

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 08:45

المستوطنون الصهاينة الذين استوطنوا أرضنا الفلسطينية المحتلة عام 1967، والذين هم شكل من أشكال احتلال الغزاة الصهاينة لبلادنا منذ مطلع القرن العشرين، هؤلاء الغزاة الصهاينة الذي جاؤوا بلادنا محتلين لها انطلاقا من إنها وطنهم القومي الموعود، وذلك تحت شعار إن أرض فلسطين هي أرض بلا شعب وإنهم أصحاب الأرض الحقيقيين، وإن فلسطين هي أرض الميعاد التي وعدهم بها الرب الذي به يؤمنون، وقد استطاعوا بعد مضي نحو نصف قرن على غزوهم لبلادنا أن يعلنوا قيام كيانهم الاستعماري على أرضنا الفلسطينية مساء الرابع عشر من آيار 1948، وذلك بتأييد من عصبة الأمم عبر قرار الانتداب الذي منحهم حق الوجود على أرض فلسطين، وبدعم مطلق الصلاحية من هيئة الأمم المتحدة عبر قرار التقسيم الذي رسم لهم حدود دولتهم اليهودية، كما أن سرعة الاعتراف السياسي من عديد دول العالم منحتهم الحرية في ارتكاب المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، كما استباحوا نحو 530 قرية فلسطينية فدمروها تدميرا شاملا بعد أن قتلوا أهلها ودمروا بيوتها، وهذا ما أكد بأن القتل والتدمير هو منهجهم اليومي الذي يمارسونه ضد الشعب الفلسطيني خاصة وضد الشعب العربي عامة في الأقطار العربية المحيطة في فلسطين وذلك من خلال الحروب التي شنوها ضد العرب بدعم الدول الاستعمارية والأمبريالية المعادية للأمة العربية. 

لذلك ليس غريبا أن الفلسطيني الجيد بالنسبة لهم هو الفلسطيني الميت، ولإيجاد الفلسطيني الجيد بشكل دائم راحوا يمارسون القتل اليومي لأبناء الشعب الفلسطيني الذي زادت وتيرته بعد تنصلهم من اتفاق أوسلو وعدم قبولهم بوجود دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران 1967، فعملوا على التخلص من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي دعاهم في تموز عام 2000 للسير في جنازته بعد أن رفض مطالبهم بالتخلي عن القدس، فحاصروه في المقاطعة حصارا اشترك فيه العرب والأمريكان الذين خططوا لقتله بالسم وكان لهم ما أرادوا في يوم 2004/11/11.
واليوم يطلق المستوطنون الصهاينة تهديداتهم بقتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يصفونه بالقاتل لأنه في نظرهم يمول عمليات المقاومة المسلحة ضد وجودهم في أراضي الدولة الفلسطينية، ويتم ذلك التهديد رغم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن تحقيق السلام في المنطقة لا يمكن أن يتم باستخدام السلاح وبالعمليات المسلحة، والذي انتهج منهج المقاومة الشعبية السلمية في مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرض الدولة الفلسطينية، ورغم المنهج السلمي للرئيس الفلسطيني أبو مازن فقد جاء تهديده اليوم بالقتل والتخلص منه على قاعدة أن الرئيس الفلسطيني الجيد هو الرئيس الذي يقبل بشروطهم ويحقق لهم مطالبهم في إنجاز سلامهم المزعوم، هذا السلام الذي يحرم الشعب الفلسطيني من إقامة دولته على أرضه المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولأن الرئيس الفلسطيني الجيد في نظر الشعب الفلسطيني هو الرئيس الذي يتمسك بثوابتهم ويحافظ على حقوقهم ويرفض بذلك صفقة القرن التي يلوح بها الرئيس الأمريكي، فإن هذا الموقف للرئيس الفلسطيني يجعله رئيسا فلسطينيا سيئا بالنسبة للعدو الأمريكي الصهيوني، ولكي يصبح رئيسا فلسطينيا جيدا بنظرهم فيجب قتله والتخلص منه.
إن هذا التهديد للرئيس الفلسطيني هو بمثابة تهديد لكل الشعب الفلسطيني الرافض للاحتلال ولكل ممارساته اليومية من اجتياح وقتل وتدمير في كل أنحاء أرضنا الفلسطينية المحتلة، وهذا يستدعي موقفا فلسطينيا جادا بعيدا عن التصريحات اللفظية بالشجب والإدانة والاستنكار والشكوى إلى المجتمع الدولي، فمثلما تمكنوا من الشهيد ياسر عرفات وهو محاصر في المقاطعة، فليس صعبا عليهم التمكن من الرئيس أبو مازن والمقاطعة ورام الله مفتوحة للجميع ، فلذلك فالمطلوب اليوم ليس تشكيل خلية أزمة بل تشكيل هيئة أركان مهمتها إفشال أهداف عمليات الاقتحام التي تمارسها قوات الاحتلال يوميا إلى كافة المدن والبلدات والقرى الفلسطينية والتي تستهدف أبناء شعبنا بما فيهم الأخ الرئيس، وذلك بالجهوزية الكاملة لقوات الأمن الفلسطينية بمنع عربدة قوات الاحتلال داخل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية وحماية أبناء شعبنا من بطش الاحتلال بهم.
فالعدو الأمريكي الصهيوني يسعى اليوم لإيجاد بديل للرئيس الفلسطيني مهمته القبول بكل مفردات صفقة القرن ، وأن يكون الرئيس البديل جاهزا للجلوس في مقعد فلسطين في مؤتمر الإعلان عن صفقة القرن والتي لا بد من قبولها فلسطينيا حتى يمكن تمريرها وتطبيقها على الأرض وإن كانت صفقة القرن تنفذ بشكل عملي على الأرض دون الإعلان عن بنودها وخطواتها وأهدافها.
2018/12/12. صلاح صبحية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط