مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تنمر إعلام عربي على فناني سوريا ومبدعيها "معيب"!

تنمر إعلام عربي على فناني سوريا ومبدعيها "معيب"!

تاريخ النشر: 2024-12-15 | 07:16

كتب حسن عصفور/ مع ساعات فجر حرية الشعب السوري من حكم "آل الأسد" الاستبدادي إلى حد اللامعقول، وإزاحة بشار عبر صفقة لم يتأخر كشف خيوطها، اهتمت وسائل الإعلام العربية بفناني سوريا ومبدعيها كتابا وأدباء، فيما كان وما سيكون.

الاهتمام بفئة خاصة لعبت دورا هاما في تشكيل "الوعي المجتمعي"، وترسيخ قواعد نقدية تجاوزت المسموح وفق القواعد الحاكمة كان منطقيا جدا، حيث كانت "الثقافة السورية"، بمختلف أدواتها، أحد المكونات الأبرز في خلق بيئة تقدمية لرفض الترهيب والفساد والمحسوبية بل والسلطة الأمنية، وسلكت دروبها بتقنية صنعت لها مكانة حلقت عاليا في سماء الوعي العام.

ودون البحث عن انتاج ثقافي عام، فلا يخلو منزل عربي ربما من رائحة الأدب السوري بكل أفرعه، وخاصة المسرح والمسلسل وروايات الإبداع التي كتبها مثقفون خارج القيود.

ولكن، وبشكل مستفز جدا، بل ومهين أكثر، ذهبت وسال إعلام عربية، وغالبها لدول خليجية، للنيل ممن صنعوا من الوعي قيمة، بالتركيز على أنهم لم يتحدثوا علانية ضد النظام وسلوكه القمعي، بل وغمز صريح بأنهم كانوا مقربين للدولة وأجهزتها، متجاهلين الفرق بن الممكن والعبثي في التعامل مع البيئة الإبداعية، سلوك كان يبحث "نقاط" غير مضيئة بديلا للبحث عن المشرق المنتظر، لسوريا المستقبل.

مبدئيا، ليس كل مبدع مطلوب منه أن يصبح "زعيما سياسيا"، أو ينحاز للسياسي أكثر، رغم الخيط الرفيع بينهما، ولكن المبدعين في كثير من الأزمان يستخدمون ملكيتهم في ترسيخ مفاهيم تشكل تراكما لمخزون التغيير التقدمي، وتلك تجارب من قدم التاريخ، وقلما ذهب منهم إلى المباشرة السياسية التي لها حسابات أخرى، بل ومفاضلة حسابية مركبة.

كان التمايز المطلوب بين مبدع صنع قيما تغييرية ضمن رؤية تقدمية على ما هو قائم، وبين آخر استخدام سلاح الإبداع لتكريس الردة الثقافية المجتمعية عبر "تمجيد" أدوات الإرهاب والفساد وتبيض صورتها وفق حسابات الانتهازية، التي تشق طريقها دوما في ظل واقع غير سوي.

ولكن، المفارقة الكبرى التي لا تثير الدهشة الفكرية فحسب، بل وكل أشكال الاستفزاز العقلي، عندما تحاول وسائل إعلام لا يمكنها نطق اسم حاكم بلدها دون ألقاب الفخامة والسيادة والسمو والمعالي، وكل ما يمكنهم من لغة التمجيد تصل إلى حد "القداسة".

الدهشة لإعلام عربي لا يمكنه الدفاع عن شبه معارض همس في إذن جاره بملاحظة تمس "الحاكم المطلق" صاحب البلد ومالك الشعب، ومصير "الهامسين" نقدا أو رفضا خجولا لن يكون مصير ما كان فاشية أسدية فقط، بل مصير فوق الفاشية عقابا وموتا، فيما لا نجد رديفا إبداعيا موازيا للسوري في تلك البلاد التي تملك من الثروة ما يعيد بناء دول بأكملها، بدأ البعض منها الذهاب نحو عملية شراء "الإبداع الثقافي".

مطاردة مبدعي سوريا الذين واصلوا العمل من داخل بلدهم، لأسباب هم وحدهم يقررونها، يمثل نقطة سواد تحاول النيل من فرحة السوريين بالحدث التغييري الكبير، وكبحا لجماح طاقة لها ان تكون قاطرة تغيير تنويري في ظل مخاوف أداة الحكم الجديد.

ممارسة النقد، الضرورة الأهم كأداة تغيير وتقدم في مختلف مناحي الحياة، حكما وسياسة وإبداع شمولي، لكنه ليسا حقا لو جاء ممن لا يملكونه في بلادهم أصلا..فليس لـ "جبان داخلي أن يكون شجاعا خارجيا".

ملاحظة: يبدو أن حماس بعد 37 سنة من تغيير جلدها اللي كان أيام المجمع...قدرت تعرف "جوهر ترامب" ولهيك طلبت منه أن يغير مسار إدارة بايدن ويجنح "للصلح".. عبارة بدها بروزة وتتسجل كمان في سجل الاختراع الفكري..ولسه يا ما نشوف من "طوفان إبداعي"..بس اصبروا..

تنويه خاص: الحج رجب فايع خالص هاليومين..بيقلك انه حزب البعث راح بلا رجعة..قول مش مأسوف على الي ما قدر يحمي حاله ..بس أنه تركيا بعد "جلب الشرع" لحكم سوريا صارت تتحكم في مفاتيح المنطقة..هاي واقفة منك..وبلاش هيفا تطلع تغنيلك "رجب"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط