مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تنفيذ "صفقة ترامب" اقتصاديا بدأ من بوابة الخليل!

تنفيذ "صفقة ترامب" اقتصاديا بدأ من بوابة الخليل!

تاريخ النشر: 2018-11-08 | 06:22

كتب حسن عصفور/ بعد انتهاء وصلة الكذب العلني لفرقة رئيس سلطة رام الله، عن إسقاط بطلهم الدنكيشوتي "صفقة ترامب"، واعترفوا بأنها صفقة للتنفيذ وليس للنقاش، وبدأ العمل بها، لجأوا الى "حفلة تزوير" جديدة، على لسان أمين سر تلك الفرقة بالقول أن لا دولة عربية ستقبل تلك الصفقة، مناورة لتمرير الاختراق الإسرائيلي لبعض دول الخليج، والدور العماني المتسارع في تسهيل تمريرها ضمن حسابات غير معلومة، لكن ملمح الصفقة الواقعي جاء عبر مشروع "سكة حديد السلام الإقليمي"، الذي عرضته إسرائيل في مؤتمر بالعاصمة العمانية، مسقط.

لكن، الذي تهرب منه تلك الفرقة، بل وتصمت عليه صمتا مريبا، أن التنفيذ العملي لخلق "وقائع مادية" لتلك الصفقة، قد بدأ من أرض محافظة سلفيت، ومن داخل مستوطنة أرئيل حيث عقد السفير الأمريكي في تل أبيب فريدمان لقاء ضم تجار فلسطينيين بمستوطنين لخلق "تعاون اقتصادي مشترك" فوق اراضي الضفة وبالتحديد في منطقة (ج)، والتي سيسمح بتعاون اقتصادي فلسطيني إسرائيلي فيها.

في منتصف شهر أكتوبر 2018، عقدت الهيئة التأسيسية لغرفة تجارية مشتركة (إسرائيلية "مستوطنين" -  فلسطينية) اجتماعا في مستوطنة ارئيل فوق أراضي سلفيت بالضفة، برئاسة السفير الأميركي في تل أبيب ديفيد فريدمان، حيث وعد السفير "الغرفة التجارية" بتقديم عشرة ملايين دولار دفعة اولى من الاموال التي كانت مخصصة لوكالة الغوث، من أجل إقامة منطقة صناعية مشتركة بين مستوطنين وفلسطينيين في دورا والظاهرية بالخليل جنوب الضفة.

العمل التنفيذي لصفقة ترامب، أخذ مظاهر محددة بإنشاء محطات وقود في يطا على مداخل بلدة دورا وسوق تجاري جديد على مدخل بلدة السموع بالخليل، في منطقة (ج)، تتميز تلك المحطات والمتجر بأسعار تنافسية جاذبة للسكان في المنطقة.

الفضيحة السياسية، أن قيادة سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية تعلم تفاصيل تلك الاجتماعات في مستوطنة أرئيل، ومن هي الشخصيات التي شاركت فيها (نحتفظ بأسماء بعض المشاركين وغالبيتهم من محافظة الخليل)، كما أنها على دراية كاملة بالنشاطات الاقتصادية التي يتم تنفيذها بشكل مشترك بين "رجال أعمال فلسطينيين ومستوطنين"، لكنها تغض الطرف عن تلك النشاطات، ولا تجرؤ التعرض لأي من الشخصيات المشاركة بها، بل أنها لم تستدع أي من المشاركين في لقاء مستوطنة أرئيل، لمعرفة ما الذي تم وسيتم.

صمت السلطة وأجهزتها الأمنية، هو مشاركة عملية في تمرير الصفقة الأمريكية لتكريسها من الباب الاقتصادي -  التجاري، كمظهر بعيد عن الأثر السياسي المباشر، دون أن يلمس المواطن ذلك.

قيادة السلطة وفتح، تصمت عما تقوم به الإدارة الأمريكية عبر السفير الصهيوني فريدمان، رغم كل الادعاءات الكلامية بأنها ترفض الصفقة، وتعمل على عدم تمريرها، لكنها واقعيا تمارس كل ما هو لخدمتها، بل وتسهيل أدوات تنفيذها، فالصمت على النشاطات "التجارية المشتركة" مع المستوطنين هو مشاركة فعلية في خلق واقع جديد في المنطقة (ج)، تساوقا مع المشروع الإسرائيلي لمصادرة 60 % من الضفة الغربية بمسميات مختلفة، وحصر المشروع الكياني ضمن حدود الـ40% التي تعرف بمنطقتي (أ، ب)، المشروع الذي أشار اليه رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو قبل أيام، بأن سيادة إسرائيل ستبقى من البحر الى النهر، وأن الفلسطينيين يمكنهم إعلان كيان ضمن نسبة الـ40% كأكثر من حكم ذاتي وأقل من دولة، دون أن يتطرق الى مصير قطاع غزة.

عند الإشارة، ان المرحلة الثالثة للصفقة الأمريكية بدأت عمليا في قطاع غزة من خلال "صفقة التهدئة مقابل المال"، دون أن ندخل في جدل مسمى تلك الصفقة لأغراض دعائية فصائلية "كاذبة"، فهي بدأت أيضا في دخول مرحلتها الرابعة بالتوازي، من خلال تنفيذ نشاطات تجارية في بلدات بالخليل، سارعت لتكريس "التعاون" من خلال تشكيل "غرفة تجارية مشتركة" برعاية أمريكية مباشرة ودعمها ماليا.

ما يحدث في الضفة وقطاع غزة، مساهمة عملية في تنفيذ "صفقة ترامب"، وبخطى أسرع من كل الحسابات القديمة، بالتواز مع تنفيذها "إقليميا" لتصبح خلال فترة واقعا كاملا، يحدد ملامح مشروع تهويدي في الضفة والقدس، وفصل قطاع غزة مؤقتا لترسيخ كيان خاص الى حين إعلان "كيان بعض الضفة" ثم يبدأ بحث كيفية خلق ترابط بين "كياني" المشروع الفلسطيني، وإعلانه جسما سياسيا وفق المسموح به أمريكيا إسرائيليا.

مشهد يتم تنفيذه بمشاركة سلطتي "الأمر الواقع" في الضفة والقطاع، وبدعم عربي رسمي تحت شعارات مختلفة.

لم يعد السؤال متى سيتم عرض "صفقة ترامب"، بل متى ينتهي تنفيذها الكامل كصفقة إقليمية كبرى!

ملاحظة: دولة الكيان تشن حربا لرافضي سياستها العنصرية خاصة نشطاء المقاطعة، وصلت الى التفكير لتنظيم حرب ضد المغني الشهير ووترز، لا نريد من جامعة العرب حربا على الكيان لكن هل لها بحملة مضادة لدعم من يستحقون الدعم حقا!

تنويه خاص: حسنا اعاد السيد خالد طوقان للذاكرة العربية مخاطر المشروع النووي الإسرائيلي .. هل من الممكن تنظيم عمل متناسق لمحاصرة الكيان عبر مشروع تهديدي للمنطقة .. بلاش زي إيران أقل شوي!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط