مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تمرين أمني إسرائيلي لما بعد "عباس"!

تمرين أمني إسرائيلي لما بعد "عباس"!

تاريخ النشر: 2019-01-13 | 06:13

كتب حسن عصفور/ تسارعت في الآونة الأخيرة حركة دخول قوات الاحتلال لمدن الضفة الغربية، بذرائع البحث عن "مطلوبين"، لكنها كثفت من "غزوتها العسكرية" لمدينة رام الله، حيث مقر رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس، وكذلك منزله الخاص، الى جانب مقرات المؤسسات المركزية للسلطة، بكل مسمياتها، بل انها تعمدت في أكثر من مرة ان تدوس "حرمة" تلك المؤسسات بشكل مستفز، دون ان تجد أي رد فعل من قبل المؤسسة الرسمية، واكتفت بتصريحات عباس الشاكية على نتنياهو.

الاستباحة التي باتت شبه يومي لرام الله، ليست عملية أمنية تقليدية، كما تحاول بعض الأوساط الكلام، وليست جزءا من عمل تنسيقي لمطاردة "مطلوبين"، فغالبية منفذي العمليات لا يأتون الى قلب رام الله، لأنهم يعلمون يقينا ان الإبلاغ عنهم سيكون أسرع من البرق، ضمن التنسيق الأمني، لكنه فعل إسرائيلي ضمن ما تستعد له دولة الكيان للمرحلة القادمة.

منذ زمن، والكثير من قادة الكيان، ساسة وأمنيين يدعو الى ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد عباس، وألا تترك المسالة الى حينه، بل يجب وضع كل المخططات الضرورية لمنع حدوث مفاجآت سياسية – أمنية، في حال شغور المنصب.

والحديث عن مرحلة ما بعد عباس في الكيان، ليست دعوة للخلاص منه كما تحاول بعض اوساطه الترويج، لأن وجوده أساسا بفضل "الحماية الأمنية الإسرائيلية"، خاصة في ظل عزلة سياسية شعبية غير مسبوقة يعيشها بحيث لا يجرؤ زيارة أي مدنية أو مخيم أو منطقة في رام الله، او الضفة الغربية، ورغم كل محالات تبيض مكانته، لكن الواقع دوما اقوى من الوهم وترويج الوهم، تصل الى اختراع وجود "مؤامرة إسرائيلية" للخلاص منه، دون أن يسال مروجي تلك "الدعاية أو الدعابة"، كيف يكون ذلك ورئيس الشاباك الحاضر الدائم على مائدة عباس، وأنه لا يمكن مغادرة منزله الى مكتبه دون إذن من قوات أمن المحتلين.

وبعيدا عن أوهام البعض بترويج وهم لا قيمة له، فدولة الكيان، بدأت عمليا الاستعداد لتلك المرحلة، ليس بالحديث والتصريحات فقط، بل العمل الميداني – الأمني، أساسها إعادة السيطرة الشاملة على الضفة الغربية، بكل مفاصلها، وأن تتحكم في الحركة العامة ضمن مخطط لم يعد سريا، يخدم مشروعها السياسي الذي اصبح الحديث عنه يتم بشكل رسمي، كان ابرزها تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حول حكم ذاتي ضمن حدود 40% من أراضي الضفة، اكدها محمود عباس في حديث للإعلام المصري، بقوله، أن ما سيكون خلال الـ 15 عاما القادمة حكم ذاتي في الضفة وكينونة في غزة، ولا دولة فلسطينية.

التمرين الأمني في رام الله، بداية عملية لفرض المخطط السياسي، والمفارقة التي تثير الاستغراب، كيف لأجهزة امن السلطة ان تقف متفرجة على "استباحة مهينة" لكرامتها، في حين يتحدث البعض من قيادات فتح (م7) عن عمل لإسقاط "حكم حماس" في غزة، لكنهم يختفون كليا مع حضور أول سيارة لجيش الاحتلال.

السؤال، لماذا يصمت رئيس سلطة رام الله عن الاستباحة اليومية لمقار حكومية وأمنية، واستعراض قوة مستفز، ولماذا تتوقف حركة الكلام ضد فعل يحمل كل أشكال الإهانة الشخصية والسياسية لمن يدعون انهم "قيادة الشعب"، حقا ام باطلا، فليس تلك المسألة.

هل هناك توافق بعضا من قيادة التيار العباسي مع الكيان الإسرائيلي، أجهزة ومؤسسات، لسيناريو ما بعد عباس، ضمن خلق "كانتونات متفق عليها" لتنفيذ مشروع نتنياهو للحكم الذاتي الخاص، وأن البعض يستعد لأن يكون جزءا "حاكما بأمر المحتل" بمسميات مختلفة...

المشهد الذي بات حاضرا يؤشر بأن هناك ما بات متفقا عليه لما بعد عباس، بدأت رحلة التنفيذ عبر التمرين الأمني المتواصل في مدن الضفة وخاصة رام الله، بما لها من مكانة رمزية، ويطلقون عليها إعلاميا، العاصمة المؤقتة للسلطة الفلسطينية.

فهل تدرك بعض القوى الوطنية أبعاد مخطط "التسليم الذاتي" لمشروع "الحكم الذاتي" وتعمل على مواجهته مبكرا بما يضع عراقيل تمنع تنفيذه أو تعرقله، ام تصاب بـ "عمى سياسي ذاتي" هروبا من صدام ليس محسوبا.

"المؤامرة الحق" لم تعد مجهولة، مهما حاول "تيار المذلة الوطنية" تصديرا لـ "مؤامرة وهمية".

ملاحظة: مؤتمر "القسام" الصحفي عن عملية خانيونس، لم يقدم "مفاجأة كاشفة" لحقيقة الاختراق الإسرائيلي، ولا مسببات هذا العدد الكبير من "العملاء"...عدا مكافأة المليون دولار، كان مؤتمرا "خال من الدسم السياسي – الأمني"!

تنويه خاص: بعد خاشقجي، حضرت الفتاة السعودية "رهف"، في مختلف وسائل الإعلام الدولي، بصراحة اهتمام يكشف ان القصة ليست مسألة حريات سياسية بل استهداف سياسي مقصود!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط