مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقرير جريمة النصيرات...جريمة مضافة!

تقرير جريمة النصيرات...جريمة مضافة!

تاريخ النشر: 2020-03-22 | 04:16

كتب حسن عصفور/ سارعت حركة حماس عبر ناطقيها وكتبتها، دون غيرهم من أهل فلسطين، باعتبار تقرير لجنتها "الخاصة – الحزبية"، حول جريمة النصيرات التي ذهب ضحيتها 22 مواطنا، بأنه يتسم بالشفافية والنزاهة، بل والكارثة أن يقال وبالعدالة أيضا.

يمكن أن تصف حماس تقرير لجنتها الحزبية، كما تشاء، ولكن من الجرم المطلق وسمه بسمة "العدالة"، اي منطق يمكن اعتبار وفاة 22 انسان ضحية جريمة كاملة الأركان تقريرا عادلا دون أي عقاب حقيقي لمن كان سببها من أدوات الحركة الإسلاموية دون شريك او متهم يمكن ان تختبئ خلفه، وتقريرها أكد أنهم وراء تلك الجريمة الوطنية.

تقرير حماس، وبأي قراءة كانت، غير حمساوية يؤكد تماما، أنها قررت طمس كل معالم الجريمة عبر بعض إجراءات لا قيمة لها قانونا، سواء اقالة مجلس بلدي، سبق ان تقدم باستقالته بناء على طلب من قيادة حماس ذاتها، كما صرح نائب رئيسها خليل الحية، فيما خفضت رتبة مسؤول الدفاع المدني ووقفه عن العمل الى حين انتهاء التحقيق، ووفقا لمنطق التقرير سيتم الاكتفاء بالعقوبة المالية.
المفارقة السياسية، ان تقرير جريمة النصيرات، لم يقف مطلقا امام مانحي رخص أدوات الجريمة وسط منطقة سكنية مكتظة جدا بالسكان، ودعت الى أخذ الحذر مستقبلا، قبل منح تراخيص بعيدة عن الأمان ومواصفات مطلوبة.

التقرير تعامل وكأن الحريق مسالة فنية أدت الى بعض خسائر مالية، يمكن تعويضها بمقابل مالي تم طلبه من أمير قطر، وتجاهل تماما ضحاياه الـ 22 مواطن، ولا زال غيرهم تحت خطر الرحيل، الى جانب إصابات ستبقى اثرا لن ينسى.

لو كان هدف حماس ولجنتها الحزبية البحث عن "العدالة" و"القصاص القانوني"، لما تأخرت دقيقة واحدة في وضع كل من له علاقة بتلك الجريمة الإنسانية قيد الاعتقال تحت التحقيق والمساءلة، وضمن عمل شفاف والذهاب الى محاكمة علنية، تمنح أهل الضحايا حق الحضور وتكليف محامين لنيل حقوقهم، وليس البحث عن "مجهول" تراه متهما، فيما تبقى مجرمين كلهم معلومي الاسم والهوية خارج اسوار الاعتقال، وهي التي لم تحتمل كلمة كتبها إعلامي (عبد الله بو شرخ) على صفحته الخاصة تتهم كتائب القسام بأنها وراء ما حدث، لم يقرأها سوى عدد محدود، ازالها سريعا، لكنها فورا سارعت بخطفه وحتى ساعته لا زال معتقلا.

لم تكتف باعتقال من كتب كلمة تحت ضغط الجريمة، بل سارعت لاعتقال فنان فلسطيني (إسماعيل البزم) هو الأبرز في رسم الكاريكاتير حاليا، لأنه نشر رسما تضامنيا مرفقا بعتاب على فصائل اختارت الصمت على اعتقال كاتب، فكان الاعتقال نصيبه.

خلال ثوان، اعتقلت حماس شخصين تحدثا عن جريمة، وابقت كل من قام بتنفيذها أحرارا طلقاء، وكأن العدالة لا تطبق في زمن الحكم الحمساوي سوى على من يكشف عوراتها في الحكم والأداء.

ومن باب المفارقة، اعتبر البعض الحمساوي، ان نشر التقرير بذاته "انجاز كبير"، كونها المرة الأولى التي تقوم بمثل ذلك طوال وجودها في السيطرة بالقوة العسكرية على قطاع غزة، فهي كسرت قاعدة "التحقيق الحزبي السري"، وأعلنت نتائجه على العامة.

هذا القول بذاته يمثل "تهمة قانونية" يجب محاسبة كل من له صلة بحكومة حماس عليها.
من باب الانصاف الإنساني، وقبل الأصل القانوني، على قيادة حماس أن تبادر فورا لاعتقال من ورد اسمه أو اشير اليه في تقريرها، وقبلهم من منح الرخص غير القانونية، كي يقال إنها بدأت حقا في معاقبة من كان سبب في جريمة إنسانية كبرى، دون ذلك سيكون تقريرها مبررا للمجرم ودعوة لمزيد من جرائم ما دامت عقوباتها كما ورد في تقرير معيب، بذاته بات جريمة أكبر من جريمة التفجير ذاته.
ملاحظة: حرائق تنتشر في قطاع غزة بشكل متتالي، ليس في منطقة واحدة ولكنها من شماله الى جنوبه، الا يطرح ذلك سؤال عن أسباب ذلك، وهل هناك فساد بات متجذرا في مانحي رخصا بلا امان...؟!

تنويه خاص: تصريح نتنياهو عن إمكانية سقوط ألاف من الوفيات بسبب كورونا في إسرائيل، تكشف أن كذبه بلا حدود...السلطة هدفه لأنها سلاحه للهروب من مصير سجن محتوم!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط