مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقدير موقف: تشاد وإسرائيل ومحاربة المنظومة الإيرانية في إفريقيا

تقدير موقف: تشاد وإسرائيل ومحاربة المنظومة الإيرانية في إفريقيا

تاريخ النشر: 2023-02-02 | 13:13

أعلنت تشاد رسميا عن افتتاح سفارة لها في إسرائيل ، في خطوة أثارت انتباه الكثير من الأوساط السياسية خاصة مع الظروف السياسية والاستراتيجية التي تمر بها المنطقة.

ما الذي يجري؟

بعد أسابيع قليلة من تولية مسؤولية منصبه الجديد أعلن بنيامين نتيناهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عن رغبته في تطوير العلاقات الإسرائيلية مع الدول الإسلامية وضمها لمحور السلام الذي نجحت تل أبيب في إبرامه بعض من الدول ، ومنها الإمارات والبحرين والمغرب في إطار ما عرف باسم السلام الإبراهيمي ، في الوقت الذي تتداول فيه أنباء عن تواصل الاتصالات مع السودان وبعض من الدول العربية بكثافة لإبرام اتفاقيان سلام معها.      

اللافت إن الزيارة تتزامن مع وصول وزير الخارجية الإسرائيلي إلى الخرطوم على رأس وفد دبلوماسي وأمني.

والواضح أن هذه العلاقات السياسية بين إسرائيل وتشاد والسودان تمثل أهمية كبيرة لكلا الطرفين ، وهي الأهمية التي تنحصر في بعض من النقاط أبرزها:

1-               اصدر أحد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الرفيعة تقرير بشأن توجس تل أبيب من تعاون عناصر من حركة حماس مع عناصر لبنانية نشطه في إفريقيا  ، وهو التعاون الذي تدعمه منظمة حزب الله وإيران ، وترى المنظومة المشرفة على هذه العلاقات إن عناصر حركة حماس بما تملكه من علاقات مباشرة وغير مباشرة مع أطراف عربية وإسلامية في تشاد وإفريقيا عموما سيمثل تهديدا لمصالح إسرائيل هناك .

2-               قاد جهاز الموساد اتصالات غير معلنه مع حكومة تشاد ، وزودها بوثائق خاصة تشير إلى قيام بعض من الأطراف اللبنانية والإيرانية وأيضا بعض من الفلسطينيين بمساعدة قوات المعارضة التشاديه ، سواء بالمال أو بالدعم التقني والمالي ، وهو ما جعل حكومة نجامينا تقتنع بأهمية التعاون مع إسرائيل وبناء علاقات طيبة معها .

3-               تحليل مضمون بعض من التقارير الإسرائيلية يشير إلى اعتزار جهاز موساد بالجهود التي يبذلها والتي تنعكس بصورة إيجابية على العلاقات الدبلوماسية لإسرائيل مع بعض الدول ، ولعل هذا ما يفسر استقبال دودي برنيع رئيس جهاز موساد للرئيس التشادي في مطار بن غوريون ، فضلا عن مشاركته أيضا في الاجتماع الذي عقده الرئيس التشادي مع نتنياهو ورئيس جهاز الأمن القومي الإسرائيلي تساخي هنغبي.

4-               تدشين العلاقات التشادية مع إسرائيل يتزامن مع بعض من التطورات المهمة ، ومنها :

أ‌-     زياره وزير الخارجية الإيراني لموريتانيا ، وهي الزيارة التي تأتي مع حالة الفراغ الذي تعيشه بعض من الدول الإفريقية عقب انسحاب فرنسا من مواقع مهمه بالقارة السمراء.

ب‌-                  تشهد منطقة الساحل والصحراء تنافسا شديدا بين الدول الإقليمية بعد الانسحاب الكلي لفرنسا من بعض الدول، حيث دخلت كل من روسيا وتركيا وإيران والصين وأمريكا على خط الصراع الدولي لكسب معركة الوجود السياسي بها، وبالطبع ترغب إسرائيل وبغطاء دولي امريكي وإقليمي خليجي لبعض من الدول التي ترتبط بعلاقات معها في أن تحجز لذاتها موقع مهما في إفريقيا.

5-               الزيارة التي قام بها الرئيس التشادي لإسرائيل ، سبقتها زيارة قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان إلى نجامينا ، وهناك أجتمع مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي ، ورافق البرهان، خلال الزياره وزير الخارجية المكلف علي الصادق، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق إبراهيم علي مفضل، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء ركن محمد علي أحمد صبير، وقدم الرئيس السوداني لنظيره التشادي معلومات عن بعض الفصائل المعارضة ، في خطوة تأتي لرأب الصدع بين الدولتين مع الدعم الذي قدمته السودان مرارا لما يعرف ب"اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية" التشادي الذي طالما دعمته السودان .

بالإضافة إلى معلومات عن بعض الفصائل المدعومة خارجيا والتي تتمركز بعضها في الجنوب الليبي ، مستغلة عدم استقرار الأوضاع هناك ، بعض من هذه المعلومات كان مصدره إسرائيل، وسبق أن قدمه شخصية إسرائيلية رفيعة إلى الرئيس ديبي ، الأمر الذي جعل تشاد تتأكد من مصداقية هذه المعلومات مع تأكيد البرهان في تقاريره التي سلمها الطاقم المرافق له للجانب التشادي على هذه المعلومات والتأكيد عليها ، وهو ما جعل تشاد:

أ‌-     تثق في المعلومات التي وصلتها من إسرائيل في البداية

ب‌-        شعور تشاد بأن إسرائيل ترى القارة السمراء افضل وأسرع من زي طرف أخر ، وهو ما دفع بالرئيس ديبي إلى شكر نتنياهو في الاجتماع المغلق معه الذي شم تساحي هنغبي وبرنيع.      

تقدير استراتيجي

بات من الواضح أن إسرائيل تنتهج سياسة التطبيع مقابل المعلومات ، وهو ما سيتواصل في عهد نتنياهو بحسب التقديرات الأمنية والسياسية المختلفة التي تم نشرها بصورة علنية او حتى غير علنية خلال الفترة الأخيرة .

وتمنح الجهود الأمنية الإسرائيلية الأطراف التي تتفاوض لبناء إسرائيل لعلاقات معها معلومات دقيقة وسرية يحتاجها هذا الطرف ، وهو الدور الذي كان يلعبه في السابق يوسي كوهين رئيس جهاز الموساد ، والذي يلعبه الآن برنيع بكل وضوح.   

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط