مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقديرا لبرنادوت..هل تفتح الأمم المتحدة تحقيقا مع " بن غفير"!

تقديرا لبرنادوت..هل تفتح الأمم المتحدة تحقيقا مع " بن غفير"!

تاريخ النشر: 2023-02-22 | 05:02

كتب حسن عصفور/ طغت حركة "الغضب الإسرائيلي" المتنامية، بتأييد دولي نادر على، حركة "نتنياهو" لكسر ظهر القضاء حماية لمستقبله السياسي بعدما تعرى فساده، وبات من الصعب الهروب، على غيرها من الأحداث التي تستحق كثيرا اهتماما ووقفة جادة.

ولعل أبرز ما كان الاعتراف الصريح لأحد اليهود الإسرائيليين، المصور الصحفي جلعاد ساديه في تصريحات لـ "نيويوركر" الأمريكية، حملت اعترافا مباشرا بأن الوزير إيتمار بن غفير، رئيس حزب "قوة يهودية"، قام بتجنيده في نهاية (1999 – أوائل 2000) لتفجير مقر الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة.

ساديه، تحدث عن تلك العملية بتفاصيل هامة، وكيفية استغلال "طفل" للقيام بعمل إرهابي، ما أدى لتدمير حياته، وغادر لاحقا إلى خارج دولة الكيان، ولا زال مصابا بهلع من التفكير بالرجوع خوفا من بن غفير، الذي أصبح وزيرا في تحالف الفاشية الجديدة الحاكم في إسرائيل.

دون الذهاب الى تفاصيل مقابلة "ساديه" مع الصحيفة الأمريكية، والتي عنونت تقريرها بتعبير ملفت، "بن غفير وزير الفوضى" ورسم كاريكاتيري يشير الى سخرية واضحة، فما يهم الفلسطيني، من تلك المقابلة الاعتراف الصريح بالتحريض على ارتكاب فعل إرهابي ضد مقر "الشرعية الدولية" واستغلال طفل لتنفيذها.

الاعتراف الصريح، والموثق في وسيلة إعلام ليست عربية، بل أمريكية، يجب أن يفتح تحقيق شامل على تلك المحاولة الإرهابية، بأن تعيد "الرسمية الفلسطينية" تقديم طلب من أجل تشكيل فريق خاص من الأمم المتحدة، والتحقيق مع الشخص المكلف بها وكل ما عليها.

القيام بتلك الخطوة، وفقا لاعترافات من شخص يهودي إسرائيلي بتفاصيل ووقائع محددة، تمنح مسألة فتح التحقيق مصداقية كبيرة، فلم يعد الأمر تصريحات من هنا أو هناك، حول البعد الإرهابي لبن غفير، وخاصة أن العملية التي قام بالتحريض عليها لا تتعلق بفلسطين، أو الفلسطينيين، بل ضد مقر الأمم المتحدة، بمكانتها الدولية وشرعيتها الخاصة.

قضية اعتراف "ساديه" عن دور "وزير الفوضى" بن غفير، في التحريض لتنفيذ عمل إرهابي ضد مقر الأمم المتحدة، تعيد الى الأذهان قيام عصابات يهودية "أرغون وشتيرن" بقيادة بيغن وشامير باغتيال السويدي الكونت فولك برنادوت بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 1948 في مدينة القدس، بتهمة انحيازه للموقف الفلسطيني في مسألة تقسيم القدس.

وكي لا يتكرر المشهد الهزلي فيمن قام بفعل اغتيال الوسيط الأممي، بإطلاق سراح مرتكب الاغتيال (لاحقا أصبح قادة المنظمتين وراء الاغتيال بيغن وشامير رؤساء لحكومة إسرائيل) بعد أسبوعين من الاعتقال، يجب على "الرسمية الفلسطينية" تقديم ملف كامل بالتقرير الأمريكي، مع مجمل تصريحات بن غفير، لتبدأ حركة مساءلة أممية مع شخصية متهمة صراحة بعمل إرهابي ضد الأمم المتحدة.

التقرير في الصحيفة الأمريكية، ربما يمثل "فرصة من غير ميعاد سياسي" للطرف الفلسطيني، بأن يعيد فتح باب النقاش حول ملف "الإرهاب اليهودي"، الذي لم يعد مقتصرا على من هم خارج الحكم، بل جزء رئيسي من تحالفه، وصولا الى اتخاذ إجراءات محددة، تساعد في تعزيز ملف "المحكمة الجنائية الدولية".

التقرير الصحفي الأمريكي، يستحق "مطاردة ساخنة"، لما يحمل من اعتراف صريح حول الدور الإرهابي لبن غفير، ما لم تكن "صفقة التفاهمات" التي حدثت بين "الرسمية الفلسطينية" وحكومة "الفاشية الجديدة" في تل أبيب برعاية أمريكية، تمنعها من الذهاب الى فتح باب الملاحقات لجرائم الإرهاب اليهودي.

ملاحظة: في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين 22 فبراير 1969، تحية تقدير لمن حمل راية الاستقلالية الوطنية في مسار ثوري معقد..تحية لمن كان رافعة للبرنامج المرحلي الفلسطيني عام 1974..تحية لشهداء الجبهة وأسراها ومناضليها ولقيادتها برئاسة القائد التاريخي "أبو النوف"..وسلاما لمن ذهب دون أن ينتظر ثمنا!

تنويه خاص: بيان المفوض السامي لحقوق الإنسان حول الردة القضائية في دولة الكيان العنصرية، جسد خطوة جديدة لم تحدث منذ عام 1948..حركة تعري "الديمقراطية السوداء" ..الديكتاتور بيبي تحت الحصار!  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط