مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقاطعات أميركية ـ «إسرائيلية» للابتزاز أم لإخضاع أبو مازن؟

وسط حالة التخبط والفوضى السياسية، واختلاط الحابل بالنابل التي تعيشها الساحة الفلسطينية على وقع المفاوضات التي استؤنفت في منتصف آب الماضي. وحالة التشويش التي تعتري أيضاً القيادات والنخب الفلسطينية داخل السلطة ومنظمة التحرير في زحمة الأخبار المتلاحقة والمتصلة بالرؤية الأميركية المنوي أن يقدمها الوزير الأميركي جون كيري بخصوص التسوية بين الجانبين «الإسرائيلي» ومنظمة التحرير ومن خلفها المنظمة. والتي أصبحت كما البورصة في الصعود والهبوط والمتحكم بها في مطلق الأحوال الصحافة ووسائل الإعلام الصهيونية.

وسط ذلك بدأت تظهر التقاطعات في المتطلبات الأميركية ـ «الإسرائيلية»، والتي تتلاقى عند فرض نقاط هذه التقاطعات على مفاوضي المنظمة والسلطة والضغط من أجل القبول بها سواء بالترغيب أو الترهيب لا يهم، المهم أن يسير بها المفاوض الفلسطيني إلى نهاية خط هذه المطالب والتي هي في حقيقة الأمر شروط إذعان واستسلام ليس إلاّ. ونقاط هذه التقاطعات بين كل من الوزير الأميركي كيري، ووزير الدفاع في حكومة الكيان «موشيه يعالون». والتي من الواضح ليست تقاطعات بالمصادفة ،بل تأتي في سياق التنسيق اللصيق بين الجانبين الأميركي و «الإسرائيلي». على الرغم مما يظهره إعلام الكيان وبعض قياداته من انتقادات للمسؤولين الأميركيين وعلى وجه الخصوص الوزير كيري على خلفية المفاوضات وإظهار ما أسموه التشدد حيالهم، أي «الإسرائيليين» وممارسة ابتزازهم من أجل الموافقة على رؤيته للحل مع الفلسطينيين. وخطوط هذه التقاطعات هي استعداد أبو مازن الاعتراف «بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي في إطار الحل الدائم»، وقبوله إنهاء جميع الدعاوى ضد «إسرائيل»، ومصير حق العودة. وقبل هذه النقاط وليس ما بعدها موافقة أبو مازن على استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي، وليس حتى نهاية نيسان كما هو متفق عليه. ومن ثم سريان مفعول التعهد الفلسطيني بعدم التوجه إلى الهيئات الدولية للانضمام لها ومواجهة «إسرائيل» من على المنابر الدولية. وقد ترافق مع هذه التقاطعات والتي من البادي للعيان أنها خطوط حمراء رسمها الأميركي و «الإسرائيلي» في هجومهما على المنظمة والسلطة ورئيسيهما أبو مازن. تهديدات ليس أقلها عقوبات اقتصادية وسياسية، وفي سقفها الأعلى ما لقيهُ الشهيد أبو عمار من حصار في مقر المقاطعة، ومن ثم اغتياله مسموماً.

ويتضح من كل ذلك أن الطرف الأميركي ومعه «الإسرائيلي» في هجومهما هذا يريدان ضمان موافقة أبو مازن على الاستمرار في المفاوضات حتى نهاية العام الحالي من خلال ابتزازه. الأول أي الأميركي يريد ضمان نتائج باهرة في نجاح عملية التسوية وإنهاء النزاع حسب تعبيرهم ،ما يتيح للوزير كيري الدخول في سباق الرئاسة الأميركية المقبلة بهدوء، وإنجاز ما التزم به الرئيس أوباما في أنه ضمن للكيان أمنه وبقاءه واستمراره على الخارطة الإقليمية ببعديها الجغرافي والسياسي. أما الثاني أي «الإسرائيلي» فهو غير مستعجل في السير جدياً نحو تسوية وحل نهائي مع الفلسطينيين، خصوصاً أن المنطقة بمجملها هذه الأيام منشغلة في ملفات ليس من بينها ملف المفاوضات والتسوية، وهو بالتالي أي نتنياهو يريد ضمان تماسك ائتلافه الحكومي المهدد وعلى وقع المفاوضات، وما قد تتوصل إليه بانفراط عقده ، ومن ثم تشظي حزبه الليكودي.

أبو مازن وفي سياق الاستمرار في المفاوضات قد أبدى استعداده الموافقة على التمديد لثلاثة أشهر مقبلة بعد انتهاء مهلة الستة أشهر في نهاية نيسان المقبل. ويبقى الرهان على أن أبو مازن سيبقى على موقفه في رفض استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي مشكوك فيه. وهذا أقل ما سيقبل به الوزير كيري في حال أصرّ الطرفان الفلسطيني و «الإسرائيلي» في رفضهما الرؤية الأميركية للحل الانتقالي. يبقى السؤال هل هذه التقاطعات للابتزاز أم لإخضاع أبو مازن؟.

×
أخبار
شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط