مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تفصيلات تافهة .. صدقت يا عمرو ولكن..

تفصيلات تافهة .. صدقت يا عمرو ولكن..

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:05

 كتب حسن عصفور / في يوم لونه الدم الفلسطيني بيد محتل لا يقيم وزنا لأي قيم سياسية وأخلاقية ، خرج السيد عمرو موسى عن 'حياديته' المعروفة وتحدث كما كان يجب أن يتحدث ، صريحا واضحا قاطعا بوصفه أن طعن القضية الفلسطينية بسبب الانقسام يفوق الحديث عن تفصيلات تافهة لن يذكرها التاريخ .. قول قاطع جاء متأخرا وربما جدا من أمين عام الجامعة العربية ، والتي عليها أن تساهم بكل فاعلية لوضع حد لهذا الانقسام .. ليس فقط لأنه ضرر على القضية الوطنية للشعب الفلسطيني ، كما يعتقد الكثيرون ، بل هو بوابة اختراق العمق العربي لكل من يبحث حصار حالة نهوض عربي .. بوابة للأعداء والخصوم والطامحين باحتلال مكانة على حساب مكانة أمة العرب ..

'تفاصيل تافهة' ربما تعبير يلخص بدقة سياسية موقف حركة حماس في استغلال ' انقسام ' العرب لتخطف انقسامها وتلعب به في ساحات مختلفة لتطيل عمر الانشقاق وبالتالي عمر الاستغلال من غير العرب ، مهما كانت أسماؤهم وديانتهم ، واستغلت جيدا ' تسامح وتساهل ' عربي تجاه انقلابها الضار جدا لفلسطين والعرب .. ومنذ الانقلاب وحالة التآمر غير العربية تتلاحق تحت مسميات مختلفة ، بعضها لا يحمل طابع العداء ، كما تركيا التي استفادت ربما أكثر من غيرها لتعيد حضورها السياسي ' بشكل إيجابي' إقليميا وتعزز من دورها بشكل ما كان له أن يكون لولا ذلك الانقلاب ، دور في ظاهرة إيجابي بعيد عن المصالح المباشرة ، لكن جوهرة تعزيز لنظرية ' أمريكا – إسرائيل' منذ العام 1967 بعد المؤامرة الكبرى على نظام مصر – عبد الناصر لمنع أي دور إقليمي لدولة عربية ، مهما كان اسمها أو تبعيتها السياسية .. ممنوع بخط عريض كتبتها دوائر صنع القرار في واشنطن – تل أبيب منذ عشرات السنين ..

ولعل الحديث عن بلاد فارس ( إيران) بات أسهل كثيرا الآن بعد افتضاح نواياها العدوانية الصريحة في العراق باحتلال بعض من أرضه ، ولعل تصريح وزير خارجية العراق زيباري يكشف كثيرا من المسكوت عنه ، بقوله بأن ملف إيران بالانتهاكات ضد العراق هو الأكبر في  ملفات الخارجية منذ العام 2006 ، إلى جانب دورها في تغذية التمرد الحوثي ضد اليمن والعربية السعودية ، دون التذكير بكل ما عليها في المنطقة ..

ولعل التحضيرات للحرب عليها ليس لكونها تمثل خطرا حقيقيا على الاستراتيجية الأمريكية – الإسرائيلية في المنطقة ، كما يحاول بعضهم القول ، فإيران فارس لم تفعل عملا جوهريا منذ سنين ألحق ضررا باستراتيجية أمريكا ، بل الشواهد كلها تقول عكسه ( المؤامرة على العراق واحتلالها جزء منها ) ، لكن الولايات المتحدة دخلت في مرحلة صياغة إقليمية جديدة لمصالحها الكونية ، تبحث عن السير في نسق يعيد ' الهيبة ' السياسية التي خسرتها بحماقة إدارة جورج بوش ، تحضيرا لما هو قادم من تغييرات كونية ..

نعم تفصيلات تافهة وتافهة جدا ، لكن التعامل مع من يواصل السير بها لم يشعر أن هناك عقابا لمن يضرب عرض الحائط بالمصلحة الوطنية والقومية تحت مسميات مختلفة .. ولعل الجامعة العربية تحتاج لدراسة أعمق وأشمل ومن باب ' المضار الاستراتيجية' لأثر الانقلاب – الانقسام الفلسطيني على الوضع العربي العام .. ليتم البحث في آثاره الخطيرة على المصلحة القومية العليا ( التي يبدو أنها باتت باهتة جدا في زمن كهنوت سياسي عربي ) .. بحث حقيقي مسؤول بعيد عن المواقف المسبقة ضد أو مع هذا أو ذاك ، لكن شرط الموضوعية والعمق .. ويتم نشر ذلك سريعا ليعرف العرب شعوبا وقبائل أن خطر الانقسام الفلسطيني ليس خطرا محليا فحسب .. بل هو بوابة عبور لأخطار تصيب العرب شرقهم وغربهم شمالهم وجنوبهم ..

تفاصيل تافهة .. نعم .. ولكن السماح باستمرارها بعد معرفة تفاهتها يصبح أكثر تفاهة من التفاصيل ذاتها .. بات المطلوب وبسرعة جدا العمل  الدؤوب من أجل وضع حد لهذه التفاهة العامة الخطيرة جدا .. يا د. عمرو ..

ملاحظة : د.أنيس الصايغ يستحق من فلسطين رئاسة وحكومة وشعبا ما هو أكثر من بيان نعي .. قيمة سياسية تنتظر تكريمها ( حتى بعد رحيلها) من الرئاسة والحكومة .. دون إبطاء أو تناسي..

تنويه خاص : حماس تحدثت كما تحب عن جريمة الإعدام في نابلس .. حق لها .. لكن الغريب أنها سكتت جدا عن جريمة بيت حانون .. مش غريبة يا حماس .. وين الجعبري طيب ..

التاريخ : 27/12/2009

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط