مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"تفاهمات القاهرة" و"الأثر الآني على فتح وحماس"!

"تفاهمات القاهرة" و"الأثر الآني على فتح وحماس"!

تاريخ النشر: 2017-06-21 | 04:58

كتب حسن عصفور/ منذ عودة وفد "حماس" برئاسة القائد الجديد لها في قطاع غزة يحيى السنوار، وما يقال عن "تفاهمات" بين الحركة والشقيقة الكبرى مصر من جهة، وبينها و وتيار الاصلاح في حركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان، من جهة ثانية، وموجة التفاؤل تتضاعف نحو كسر "الحصار المركب" على قطاع غزة، وتزويد محطة الكهرباء بالوقود اللازم، وايضا الوقود بكل أشكاله وما يتعلق بالمنتجات الاقتصادية، وبالطبع بوابة عبور أهل القطاع الى العالم الخارجي "معبر رفح"..

التفاهمات المصرية مع حماس وبتشجيع مباشر من القيادي دحلان، تؤشر الى الدخول في مرحلة "سياسية" جديدة ، ستفرض ذاتها على المشهد الفلسطيني برمته، ولن تبقى أسيرة الوضع الخاص بقطاع غزة، سواء ما له صلة بمسيرة حماس "الذاتية"، أو على مسار الحركة السياسية الفلسطينية العامة، وبالتحديد على العلاقات الفصائلية الفصائلية..

من حيث المبدأ، لم تتأخر كثيرا حركة رد الفعل نتيجة "تفاهمات القاهرة" بشقيها، حيث أعلنت حماس على لسان نائب رئيس مكتبها السياسي في القطاع خليل الحية، يوم الاحد 18 يونيو 2017، عن الدعوة لتشكيل "جبهة إنقاذ وطني" من أجل تصويب الوضع الفلسطيني العام نحو البرنامج الوطني..

وسريعا ردت عليها حركة فتح عبر اجتماع اللجنة المركزية وبيانها الصادر يوم 19 يونيو، بالعمل على "ترميم" العلاقة مع فصائل منظمة التحرير..

كلا الموقفين يمثلان رد فعل غاب عن الحركتين طوال سنوات الانقسام، وخاصة حركة فتح، التي تجاهلت قيمة فصائل منظمة التحرير بل وجاهد رئيسها بكل السبل الممكنة لاضعافها، والنيل منها وحصارها سواء  عبر موازنة الصندوق القومي، واستخدامها للإبتزاز السياسي، او الغاء  الأطر القيادية المشتركة، وخاصة اطار القيادة السياسية، وتعويم عمل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فيما غاب المجلس المركزي وعدم احترام قرارته..

بينما حماس، لم تعمل يوما من أجل البحث عن "قواسم مشتركة" مع فصائل العمل الوطني، ومارست اشكالا ارهابية وبوليسية عليها بقدر المستطاع، وحاولت تكميم الأفواه بما أمكنها ذلك سبيلا، الى جانب رؤيتها السياسية البعيدة عن البرنامج الوطني المشترك..

تلك مسألة لم يكن لها أن تكون لولا "تفاهمات القاهرة" بشقيها، ويبدو أن الأثر لن يقف هنا بل سيكون له آثار هامة وقد تكون جوهرية لو أحسن إدارة العملية السياسية القادمة، بعد تقييم شامل وتأكيد حقيقي على البرنامج الوطني.

دعوة فتح لـ"ترميم" العلاقة مع فصائل منظمة التحرير هو اعتراف بحصول فجوة كبيرة بالتأكيد، ليس من صنع تلك الفصائل، وهو تأكيد أن فتح لا تعيش "زمنا وديا" مع "شركاء الثورة والمسيرة"، ورغم ان الدعوة لها أيام فما يتضح أنها لم تذهب الى البدء لترجمة تلك المسألة..

كان التقدير أن تدعو فتح في اليوم التالي فصائل منظمة التحرير الى لقاء خاص لبحث مضمون تلك الدعوة، وتحويلها من "مناشدة كلامية" جاءت "خوفا" من دعوة حماس لتشكيل جبهة إنقاذ" الى دعوة حقيقية ناتجة عن مراجعة لمسار فتحاوي خاطئ طوال السنوات الماضية..

بينما حماس أطلقت النداء وهي ربما لم تكن جاهزة له بالمعني العام، حيث لا يجب أن تكون الدعوة لتشكيل جبهة بتلك القيمة السياسية حدثا عابرا في مؤتمر صحفي، وكأنها "زلة لسان" لا أكثر، فالدعوة تفترض تقديم "رؤية سياسية وآلية عمل" يتم بحثها عبر نقاش حقيقيين سواء ارسالها الى مختلف مكونات الشعب لدراستها كي تصبح محور نقاش وطني، ولتحديد مكانتها في سياق الممثل الشرعي الوحيد، كي لا تبدو وكأنها "فصل انشقاقي" يساهم في خدمة المشروع المعادي للخلاص من "الشرعية الوطنية الفلسطينية"..

فتح وحماس أطلقا صرخات نتيجة "أزمة ذاتية"، وكلاهما لم يبادر كي تتأكد قوى الشعب أن الدعوة لها صدقية..من يبحث "ترميما" لعلاقة عليه ان يعرف طريق ذلك، ومن يريد تشكيل "جبهة انقاذ" عليه أن يعلم أنها فعل يتطلب العمل بكل ما تتطلبه حركة انقاذ المشروع الوطني..

بالتأكيد ما حدث، هو رد فعل على "فعل التفاهمات"، ولكن من يدق جرس الفعل بعد تلك الدعوات..فتح تحتاج جهدا يفوق كل ما عرفته في تاريخها لأسباب عديدة..وحماس تحتاج الى تغيير جوهري رؤية وسلوكا واداة..الأيام كفيلة بكشف الحق من اللاحق!

ملاحظة: يبدو أن اطلاق البعض اشاعة عن "موت الرئيس" على وسائل التواصل الاجتماعي كان لها فعل السحر بحيث قرر عباس وأمنه أن ينزل الى سوق رام الله، لنفي الشائعة..تخيلوا انها المرة الأولى منذ سنوات!

تنويه خاص: نتنياهو سجل فخرا له أنه أول رئيس وزراء يقوم ببناء مستوطنة جديدة في الضفة منذ عشرين عاما..طيب شو تفسير هالحكي..عمليا هو نتاج "هوان موقف سلطة فتح"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط