مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفاقم ظواهر التناقض لدى المستعمرة الإسرائيلية

تفاقم ظواهر التناقض لدى المستعمرة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2025-03-24 | 13:05

ظاهرتان بارزتان تجتاحان المستعمرة الإسرائيلية:
الأولى ظاهرة التطرف لدى الأحزاب السياسية اليمينية، والتطرف لدى الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
والظاهرة الثانية الخلافات والتباينات الحادة بين مؤسسات صنع القرار الإسرائيلي، وبينها وبين المجتمع الإسرائيلي، وبروز ظاهرة الشوارع المنتفضة ضد سياسات الحكومة وخياراتها.
ظاهرة التطرف هي تعبير عن «الفلس السياسي» ، والشعور بالغرور، على خلفية الضعف الفلسطيني والعربي عموماً، وبسبب الدعم الأميركي غير المحدود لمواصلة خيارات المستعمرة التوسعية الاحتلالية الإحلالية، وبسبب التغير البطيء في التحولات الأوروبية الضعيفة، فأوروبا هي التي صنعت المستعمرة: قرارات بريطانيا، وتسهيلاتها المقدمة للحركة الصهيونية في استيطان واستعمار فلسطين على خلفية وعد بلفور وتداعياته، وأسلحة فرنسا التقليدية والنووية الذي جعل المستعمرة دولة تخشاها البلدان العربية، وألمانيا قدمت التعويضات المالية بدلاً عما تعرض له اليهود من مذابح إضافة إلى الطاقة البشرية من اليهود الأجانب الألمان ذات القدرة المهنية المتفوقة، أسهم في تقدم المجتمع والمستعمرة بشكل مميز، ساعد على تفوقها النوعي في مواجهة العرب الذين لا يمتلكون القدرة والتغطية والطاقة البشرية المؤهلة لمواجهة تفوق المستعمرة وقدراتها.
التطرف تتضح مظاهره، في الاستيطان والتوسع والتمسك نحو تحويل القدس عاصمة موحدة للمستعمرة، فيتم العمل على أسرلتها وتهويدها وعبرنتها بواسطة الاستيطان البشري وقيام المؤسسات التي تفرض معايير التغيير وتقليص الوجود العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي لدى المدينة المقدسة.
ويتصرف الفريق الائتلافي الحاكم لدى المستعمرة أن الضفة ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، وعليه يعملون على تبديد التواجد العربي الفلسطيني وتمزيقه كما فعلوا في مخيمات شمال الضفة الفلسطينية، وعمليات الهدم في القدس، وترحيل سكانها، وبناء مستوطنات على أنقاضها.
كما أن هذا الفريق الحاكم يعلن أنه ضد إقامة دولة فلسطينية، ومع تقليص الوجود العربي الفلسطيني عن سائر أرض فلسطين.
أما مظاهر التعارضات والخلافات بين مختلف المؤسسات الإسرائيلية، فهذا يعود إلى:
1- العملية المفاجأة يوم 7 أكتوبر 2023، التي أوقعت الصدمة لدى مكونات المجتمع الإسرائيلي العسكرية والأمنية والرسمية والمدنية، وقد كلف الجيش لجنة تحقيق حول «التقصير» الذي وقع به، وصدر تقرير بذلك، و المخابرات كلفت لجنة تحقيق، ونتيجتها أنها تتحمل مسؤولية الإخفاق، بينما يتهرب نتنياهو من تشكيل لجنة تحقيق مع الحكومة، حتى لا يتحمل مسؤولية «التقصير» ويتعرض للإدانة وتتم محاكمته، فيرفض تشكيل لجنة تحقيق سلفا تحت حجة أنه ما زال في حالة حرب ضد «العدو الفلسطيني».
ثانياً الإخفاق الذي منيت به المستعمرة، مفاجأة 7 أكتوبر، و الإخفاق في الهجوم والاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة، ولم يحقق أهدافه المعلنة:
1- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل.
2- إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها وخاصة حركتي حماس والجهاد.
3- طرد وتشريد الفلسطينيين أهالي قطاع غزة إلى سيناء.
ثالثاً الاختلاف حول مواصلة الحرب، بعد الفشل طوال خمسة عشر شهراً، حيث يسعى نتنياهو لمواصلة الحرب تهرباً من تشكيل لجنة تحقيق، بينما يُصر قيادات الجيش والمخابرات أنه لم يعد هناك أي هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة يفرض مواصلة الحرب، ولذلك رفضوا علناً استمرار الحرب.
رابعاً تغيير القيادات العسكرية والأمنية من قبل نتنياهو : 1- وزير الدفاع، 2- رئيس الأركان، 3- مدير المخابرات الخارجية الموساد، 4- مدير المخابرات العسكرية أمان، 5- وقراره بإقالة مدير المخابرات الداخلية الشاباك، مما أثار انتقادات واسعة خاصة أن المراقب العام للدولة المستشارة القضائية رفضت الإقالة وطعنت بها واعتبرتها غير قانونية.
خامساً مظاهرات عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين لم يطلق سراحهم، و تعاطف معهم وشاركوهم الاحتجاج والتظاهر : 1- عائلات الجنود القتلى الذين سقط أولادهم بدون تحقيق أي أهداف سياسية بل كان نتيجة الحرب الفشل والإخفاق، 2- عائلات الجنود الذين ما زالوا قيد الاحتياط منذ فترة طويلة، بدون فائدة سياسية، ورفضهم مواصلة الحرب بدون أهداف يمكن أن تتحقق.
تطور وتفاقم وتقصيرات تجتاح المستعمرة الإسرائيلية غير مسبوقة بهذا الانفعال والانقسام، وسيكون لذلك آثار مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط