مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفاصيل اقتحام أبناء الجهاد الإسلامي معسكر (جلعاد) الصهيوني للتدريب

تفاصيل اقتحام أبناء الجهاد الإسلامي معسكر (جلعاد) الصهيوني للتدريب

تاريخ النشر: 2021-12-29 | 09:30

أربعة من أبناء شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 وبالتحديد من قريتي المشيرفة وأم الفحم وطّدوا علاقتهم بالله وسكن الوطن في قلوبهم، فبدأوا يبحثون عن طريقة لكبح جماح العدو المجرم وكسر أنفه وتحطيم صورته وجبروته، تارةً بمحاولة أسر جندي صهيوني وأخرى بالسعي لقتل آخر، لكن الظروف لم تسعفهم حتى حانت الفرصة وتقدموا نحو الواجب بما توافر من إمكان.

وبعد تخطيط وإجماع المجاهدين الأربعة على مهاجمة معسكر جلعاد الصهيوني معسكر تدريب للجيش راقبوه جيدًا فوجدوا أن أعداد الجنود وحراس المراقبة تقلّ فيه ليالي السبت فقرروا القيام بعمليتهم ليلة الجمعة السبت 14/02/1992م، وكانت ليلة شتوية باردة.

وبحسب الإعلام العبري "في يوم الجمعة 14/02/1992م الساعة 11:15 ليلًا دخل المهاجمون المعسكر ومعهم سكاكين وبلطات و(دقران)، ولم يكن المعسكر محصنًا حيث التقيا الحارس (يوري فريدا) وأصابوه فهرب للخيمة ولاحقه المهاجمون وقتلوه في الخيمة، وفي معركة حامية الوطيس مع الجنود طعنوا وقتلوا (يعقوب دوبنسكي) وأصابوا جنديًا آخرًا، وأخذ المهاجمون سلاح الجنود (3 قطع إم 16)، وحين خروجهم من الخيمة اصطدموا بقائد الكتيبة (جاي فريدمان) فقتلوه وأخذوا سلاحه (جاليلون)".

وأضاف الإعلام العبري: "جندي آخر أطلق النار ولكن بعد رصاصتين توقفت البندقية عن الإطلاق، الجنود الذين كانوا بالخيمة المجاورة لم يسمعوا شيئًا من خيمة الحدث، ولمّا تبيّن ما الذي حدث لم يستطيعوا طلب النجدة لأن مولد الكهرباء وجهاز الاتصال لم يعملا، وخرج الجنود من المعسكر إلى كيبوتس جلعاد المجاور ليطلبوا النجدة، إلّا أن سكان الكيبوتس هم الذين طلبوا الشرطة وقوات النجدة، ولهذا التأخير استطاع المهاجمون الهروب، رغم بعض الأذى الذي لحق بهم في ساحة المعسكر".

وبعد مهاجمة المخيم سار المهاجمون بسرعة كبيرة مسافة 6 كم ووصلوا لمغارة قرب كيبوتس مجدو، مكان الاختباء الذي أعدوه لأنفسهم مسبقًا، وتبعد المغارة 3 كم عن الكيبوتس في أعماق وادٍ موحل وشديد الانحدار، وحرقوا ملابسهم وعادوا بعدها إلى قراهم وعاشوا حياةً طبيعيةً ولم يحاولوا الاختباء.

مباشرةً بعد العملية تم اعتقال 12 شخصًا مشتبهًا بهم ولكن تم إطلاق سراحهم بعد وقت قصير، وقد تمركز التحقيق في قرى أم الفحم وعين إبراهيم ومعاوية.

ويردف الإعلام العبري أيضًا: "المحققون في العملية وجدوا أن أحد المهاجمين قد ترك أداةً استخدمها في القتل في مسرح العملية وهي (بلطة)، ومن خلال فحصها تبيّن أنها تُستورد من الصين ولها مستورد واحد فقط في المنطقة، واستطاع المحققون إيجاد هذا التاجر والتحقيق معه ليعترف أنه باع بلطةً لمحمد اغبارية، وكان اغبارية معروفًا كرجل متدين ويلبس غطاء رأس مثل الذي وُجد بمكان العملية أيضًا.

بعد 10 أيام من العملية في فجر يوم 26/02/1992م اقتحمت قوة من وحدات (اليمام) بيت عائلة اغبارية، وحطموا الباب وامتلأ البيت بالجنود الذين اقتلعوا الألواح الخشبية عن جدران المنزل ومزقوا الكراسي وأزالوا الصور ولم يبقى شيئًا في مكانه، رغم نفي أبناء العائلة صلتهم بالعملية.

وأثناء تفتيش البيت لاحظ أحد الجنود أن هناك جدارًا قد بُني حديثًا أسفل درج المنزل ولم يجف بعد؛ فأثار ذلك الشك والشبهة، وحينما تم هدمه وجد المحققون كيسًا يحتوي على الأسلحة التي أُخذت من الجنود في المعسكر.

وبعدها تم اعتقال حسن اغبارية وأبنائه محمد 26 عامًا متزوج ويعمل مدرسًا للإلكترونيات في مدرسة أم الفحم، وهو خريج كلية الهندسة العملية بجامعة تل أبيب، وإبراهيم 24 عامًا متزوجًا ويملك ورشةً صغيرةً للألمنيوم، كما تم اعتقال أخيهم الكبير محمود للاشتباه بالمساعدة، وبعد أسبوعين تم الإفراج عن محمود ووالده بسبب عدم مشاركتهم في العملية.

وفي التحقيق وبعد مرور عدة أيام تم اعتقال شركائهم يحيى اغبارية وهو ابن عمهما 25 عامًا ويعمل موظف استقبال في عيادة الحركة الإسلامية، ومحمد سعيد جبارين 40 عامًا وهو أب لـ 9 أطفال من أم الفحم، وكان قد اعتقل في بداية الثمانينيات ضمن (أسرة الجهاد) مجموعة من الإسلاميين من أهلنا في أراضي 48 أرادوا مواجهة الاحتلال ثم أفرج عنه في صفقة أحمد جبريل 1985م، وتبيّن خلال التحقيق أن المجاهدين الأربعة أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي.

وبعد التحقيقات التي قامت بها لجنة خاصة قررت فصل ضابطين كبيرين كانا مسؤولين عن تأمين المعسكر، الذي شكّل الحدث بداخله ضربةً قاسيةً ومحرجةً للجيش الصهيوني من أبناء الجهاد الإسلامي في فلسطين والذين سعوا إلى ضرب المحتل في كل مكان وأينما كان دون الأخذ بأي اعتبارات دنيوية أو ثانوية.

وعلى إثر العملية أصدر الاحتلال الصهيوني حكمًا جائرًا بالسجن المؤبد 3 مرات و15 عامًا بحق الأسرى الأربعة الذين لا زالوا يسطّرون أروع معاني الصمود داخل الأسر، آملين بالإفراج القريب والحرية.

حديثنا في المرة القادمة عن عملية طعن في كفار سابا نفذها المجاهد عبد الرحمن الحاج عام 1992م.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط