مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تغيير حماس الحكومي خطوة "كيانية غزية" جديدة!

تغيير حماس الحكومي خطوة "كيانية غزية" جديدة!

تاريخ النشر: 2020-08-04 | 03:17

كتب حسن عصفور/ لا يوجد في عالم السياسة أفعال "حسن نوايا"، خاصة إذا ما صدرت من قوى أو حركات تتمتع بحضور وقيادة تتحدث عن قدرتها على قراءة الواقع، فما بلك والحديث عن "خطوات" ترتبط مباشرة في حال تم تنفيذها بمشاريع ليست مضاد.

لم يعد مجهولا ان أحد أبرز عناصر المخطط التهويدي، الذي سبق الحديث عنه منذ سنوات طويلة، سواء ما يعرف بمشروع الون، او خطة شارون التفصيلية لتهويد الضفة وفصل قطاع غزة، كما جاء لاحقا في الخطة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة ترامب"، ففصل القطاع ركيزة من ركائز تلك المشاريع، باعتبار غزة "ملعونة" توراتيا، لذا لم تكن يوما جزءا من مشروع الحركة الصهيونية القديم والمستحدث.

قبل أيام، وفي اعترافات هي الأولى منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، الذي أكد فلسطينية الضفة الغربية وولاية السلطة عليها، اعترف أمين عام الجهاد زياد النخالة أن المعركة هي الضفة باعتبارها "يهودا والسامرة"، وهو ذات الاعتراف لرئيس حركة حماس إسماعيل هنية، اعترافان لم يدقق كلاهما جيدا فيما قالا ارتباطا بالاتفاق الذي لا يكف فصيليهما عن مهاجمته.

بالتأكيد، حماس تعلن، أيضا، انها ضد "خطة ترامب" وضد الضم والتهويد، ولن تكون طرفا في ذلك، ولكن المسالة السياسية لا تقاس بما تقول، بل بما تفعل، وهنا نستذكر المثل الإنجليزي الأشهر (الطريق إلى جهنم مفروش بحسن النوايا)، فواقعيا سلوك الحركة في قطاع غزة يتناقض جذريا مع رفضها للمشروع التهويدي، بكل مكوناته الصهيونية إسرائيلية ام أمريكية.

فهي يوميا تعمل على تعزيز "كيانها الخاص"، وتعتبر ذلك "هبة سياسية سماوية" يجب الحفاظ عليها، ولن تغادر مربع السلطة فيها برغبتها، ولذا لا تتأخر في العمل لتثبيت "أركان الحكم" دون أي اعتبار سياسي، او أي محاذير يمكن أن تذهب بعيدا لتكون جزءا "موضوعيا" من المشروع المعادي للمشروع الوطني.

ومؤخرا، ورغم كل المحاذير الوطنية، يتم الحديث عن قيام حماس بالتحضير لـ "تغييرات" في حكومتها، بعد التغيير الأول بتسمية عدد من "وكلاء وزارت" دون التزام بالقانون الأساسي، حيث المناصب العليا تصدر عن رئيس السلطة وليس حركة أو جهة، او رئيس الحكومة ذاته، لكن الحكم في غزة، ذهب الى تنفيذ خطوات انقسامية بذرائع غير سياسية.

التغيير الجديد، لو نفذته حماس وتحديدا في واقع المشهد السياسي الراهن، فهي تؤكد للعامة قبل الخاصة (إسرائيل وأمريكا)، بأنها تسير وفقا لما تراه لتعزيز سلطتها في القطاع بعيدا عن القانون الأساسي (دستور السلطة وعن رئيسها)، وتشير الى وجود "رئيس سري للكيانية الغزية" هو من يملك الحق في القيام بأي تغييرات تراها ضرورة لكيانها وسلطتها.

ذرائعية، حماس التي سبقت تبرير فعلتها الانفصالية الحكومية، بانها مضطرة للقيام بتطوير أسس العمل وأدواته، تلحق ضررا وطنيا كبيرا تحت نقاب "الخدمة الحياتية"، وهنا تذهب بقدميها الى "جهنم السياسي" بـ "حسن نوايا"، افتراضا انها لا تعلم مسار خطواتها التنفيذية.

وكي لا يقال لم يعترض أحد، نسجل مسبقا انه على حماس وقف أي عمل يؤكد "البعد الانفصالي" للكيانية الغزية، وأن تدقق كثيرا في خطواتها سواء كانت بحسن نوايا او جهل معرفة او غيرها، فكل خطوة خارج القانون الأساسي هي خطوة إنعزالية جديدة وحجر مضاف لبناء "كيان غزة الخاص".

الخيار بين تحسين الأداء الحكومي وخراب "الهيكل لوطني" لا يحتاج للتفكير...ولو كان الأمر خيار الضرورة لتمنح السلطة مفاتيح العمل التنفيذي في قطاع غزة، دون شروط سوى الاتفاق على رفض مخطط التهويد، فخسارة مظهر سلطوي لصالح هزيمة مشروع معادي لا يحتاج أخذ ورد سياسي...
وهناك كثير من سبل تحقيق ذلك لو أن الوطنية هي الفاصل وليس الحزبية العمياء هي "سيد الحال".

حذار من أي فعل انقسامي أي كانت الذرائعية فلا تبرير لما هو خارج قانون الوطن.

ملاحظة: 4 أغسطس يوم ليس كغيره للفلسطيني، يوم ميلاد الزعيم الخالد المؤسس رئيس أول سلطة كيانية فوق أرض فلسطين الشهيد ياسر عرفات...إسم لا يحتاج وصفا فهو أصبح "أبو الأوصاف" ياسر...سلاما لك زعيما حيا، وخالدا راحلا...سلاما لك أبو عمار حيث أنت هنا وأنت هناك خالد!

لمتابعة مزيد من أخبار أمد للإعلام انضم الى قناة تلغرام..اضغط من هنا

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط