مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغيير الأولويات

تغيير الأولويات

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 10:13

الحلقة الثانية

أستغرب التهويل غير السياسي من قبل قادة سلطة رام الله نحو مشروع المستشفى الميداني الأميركي المزمع إقامته داخل حدود قطاع غزة، والحديث غير المنطقي وصفهم للمستشفى أنه قاعدة أميركية للتجسس أو للتجنيد أو لأهداف عسكرية، فهذا التهويل يفقد القيمة السياسية النقدية لمشروع المستشفى وكما يُقال كيف تعرف الكذبة فيكون الجواب من كِبرها، ولذلك التهويل غير منطقي، غير واقعي، غير سياسي.
المستشفى الأميركي في غزة، حتى ولو كانت دوافعه إنسانية ومن إسهامات مؤسسة مجتمع مدني أميركية غير حكومية، ولكن دوافعه سياسية بامتياز تهدف بشكل مباشر تعزيز استقلالية قطاع غزة عن الضفة والقدس، وعن السلطة الفلسطينية، الذي أقر اتفاق أوسلو أن الضفة والقدس والقطاع وحدة جغرافية وسياسية واحدة تشكل قاعدة للدولة الفلسطينية المنشودة، والفريق السياسي اليميني، واليميني المتطرف، والديني اليهودي المتشدد، لا يؤمن بهذا الاتفاق ويعمل على تقويضه وفكفكة مضامينه السياسية والاقتصادية ليقتصر على بناه الأمنية فقط وعنوانها التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، ولذلك جاء المستشفى كغطاء إنساني لهدف سياسي مقصود ومدروس.
الهدف السياسي الأميركي الإسرائيلي فصل قطاع غزة عن باقي المكونات الفلسطينية، وتعزيز استقلاليته بشكل تدريجي، عبر بناء المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية، والبنى التحتية، لتوفير فرص العمل لآلاف العمال من أبناء قطاع غزة، وتحسين المستوى المعيشي مقابل توفير التهدئة واستمراريتها من قبل حركة حماس للمستعمرة الإسرائيلية وإنهاء حالة العنف وإشاعة الأمن والاستقرار والتهدئة بتلاوينها وأشكالها المختلفة.
مشروع تحسين المستوى المعيشي لأبناء قطاع غزة وإخراجهم من أوضاع الجوع والفقر وتدني الخدمات، مشروع تتفق عليه مؤسسات المستعمرة الإسرائيلية الثلاثة: 1- السياسية، 2- العسكرية، 3- الأمنية، إضافة إلى ذلك رؤساء المجالس المحلية للبلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، وهذا ما عبر عنه غادي ياركوني رئيس المجلس الإقليمي للمنطقة المحاذية والمحيطة لقطاع غزة بقوله لصحيفة يديعوت أحرنوت يوم 29/11/2019 بقوله:
«سنعمل على خلق فرص عمل واقتصاد على طول الحدود على أمل أن يجعل سكان غزة يُفكرون مرتين قبل اختيار طريق العنف» .
مشاريع تطوير قطاع غزة على قاعدة التهدئة الأمنية لم يكن مخفياً، ولم يعد مخفياً، فهو حصيلة تفاهم ومباحثات غير مباشرة بين غزة وتل أبيب، والوسيط هو مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف وكذلك السفير القطري الذي سبق وأطلع الرئيس الفلسطيني على مجمل المشروع، وإن كان غير مرحب بها ولا تتم إجراءاته بموافقته، ولكنه يعرف التفاصيل من السفير العمادي وأكدها خلال زيارته الأخيرة لقطر.
مشروع تطوير قطاع غزة بناء على اتفاق التهدئة إضافة إلى ما يحققه من أهداف أمنية واقتصادية، يتوسل تحقيق هدف سياسي يُلبي طموح حركة حماس في تعزيز سلطتها واستقلالها عن سلطة رام الله، وفتح بوابات التعامل التدريجي معها، وتدجينها وتحميلها مسؤولية إدارة قطاع غزة لتلتهي به كما تطمح، وهي تعرف أن الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية لا يتعاملون بمنطق الشفقة والدوافع الإنسانية بل لدوافع سياسية مدفوعة الثمن، فالتسهيلات لتمرير المال، وبناء المستشفى الأميركي، ومشاريع التطوير المقترحة بما فيها مجمعات صناعية في إطار اتفاق التهدئة، هي الأسباب والدوافع لجعل إسهامات حركة حماس متواضعة في مواجهة العدو الإسرائيلي حين نفذ عملية اغتيال قيادات حركة الجهاد الإسلامي يومي 12 و13 تشرين الثاني 2019.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط