مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تصويت أممي خارق لصالح فلسطين..خال من البارود

تصويت أممي خارق لصالح فلسطين..خال من البارود

تاريخ النشر: 2024-12-18 | 07:44

كتب حسن عصفور/ مثلت قرارات الأمم المتحدة أحد الأسلحة السياسية التي تستخدمها فلسطين، (الدولة المنتظرة قرارا رئاسيا) وقبلها منظمة التحرير والثورة الفلسطينية المعاصرة ضد الفاشية الاحتلالية والعنصرية اليهودية، القائمة على الاحتلال ومصادرة الهوية والاستيطان بالمفهوم العام، مترافقة مع جرائم حرب تتضاعف أرقامها في سجل العدالة الدولية.

خلال عام 2024 نالت فلسطين ما يقارب الـعشرة قرارات، وبتصويت شبه خيالي من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضعت أمريكا عارية أمام الحقيقة السياسية، بأنها دولة خارج القانون الإنساني، رغم "الشوق الرسمي العربي لحضنها الخاص"، قرارات تعيد التأكيد المتواصل منذ قرار التقسيم نوفمبر 1947 بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة، بحدود 45% من ارضها التاريخية، تقلصت في قرار 19/67 عام 2012 وعضوية المحكمة الجنائية الدولية إلى 22% من المساحة التاريخية.

ومن القرارات التي سجلتها الأمم المتحدة بنور سياسي ساطع قرار الجمعية العامة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 باعتبار الحركة الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمییز العنصري، قبل أن يتم إلغاءه كشرط إسرائيلي للمشاركة في مؤتمر مدريد بموجب القرار 46/86 الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 1991.

موضوعيا، نالت فلسطين من الأمم المتحدة تأييدا ربما لم تنله قضية عالمية أخرى، وسجلت انتصارات تبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية، ولعل لحظة صعود الخالد المؤسس ياسر عرفات منصة الجمعية العامة نوفمبر 1974، خاصة تلك العبارات التي ختم بها رسالته الكفاحية (الخطاب) "لقد جئتكم يا سيادة الرئيس بغصن الزيتون مع بندقية ثائر.. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي... الحرب تندلع من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين". باقية بقاء التاريخ الإنساني.

ولكن، من المفارقات النادرة، أن تلك القرارات الأممية العددية تراكمت دون أن تجد غالبيتها قيمة عملية، بل أن الدولة ذات الصلة أهانت المنظمة الدولية بشكل غير مسبوق، عندما فتحت نيرانها ضد الأمين العام غوتيريش واعتبرته "بيرسونا نن غراتا - شخص غير مرغوب به -، وعدد من مؤسساتها خاصة وكالة الأونروا التي اعتبرتها منظمة "إرهابية" رغم أن قادة الدولة ذاتها مطلوبين للعدالة الدولية.

بالتأكيد، سيقال تبريرا أن الولايات المتحدة هي العائق الرئيسي أمام الانتقال من "قرارات الكلام إلى كلام القرارات"، بحكم الدعم المالي المقدم لها، والاستضافة مقرا بما يتطلبه ذلك من مقابل سياسي، لكن الحقيقة أن القوة العربية وحدها، دون سند من دول غيرها، كافية لأن تعيد الصواب المفقود لتنفيذ قرارات المنظمة الدولية، إن لم يكن بأثر رجعي، فبالتأكيد بأثر حاضر، خاصة ما يتعلق بدولة فلسطين حدودا ومكانة.

القوة العربية الاقتصادية – السياسية، لها أن تكون وحدها العامل المقرر في حركة التنفيذ لكل ما له صلة بفلسطين، فيما لو حقا يراد لها التنفيذ، فمصالح الولايات المتحدة تعيش أزمة اقتصادية داخلية كبرى، كشف عمقه شعار ترامب وحده "أمريكا أولا"، كاف لإدراك عمق تلك الأزمة، وما ينتظرها من آثار، ما دفعه للتركيز على الداخل وليس على المحيط كما كان سائدا.

إن كان تعقيد علاقات الدول العربية يمنعها من الذهاب لتنفيذ كل القرارات الأممية، فهي بالتأكيد يمكنها القيام بطرد دولة الكيان من الأمم المتحدة، وفرض عقوبات شاملة بما فيها المقاطعة الحقيقة، لها ومؤيديها، خاصة مع وجود "بدائل اقتصادية" لكل منتج غربي وأمريكي، تقدمه الصين ودول غيرها، كما أن "فائض القوة العسكرية" لم يعد الخيار الأمريكي مع عودة روسيا إلى مكانتها، بل وتعزيز علاقتها عربيا يفوق ما كان سابقا بدول خليجية، وتحديدا السعودية.

ولكن، كيف يمكن الوصول إلى ذلك، وكل ما يحدث رسميا عربيا متعاكسا تماما، انفتاحا تطبيعيا بكل المجالات، علاقات تتسارع على صعيد المال والاقتصاد، المقاطعة بدأت على الفلسطيني الذي عاد مدرجا على قوائم الانتظار، فيما الإسرائيلي مفتوحا له صالات شرف الانتظار.

قرارات الأمم المتحدة منجز سياسي كبير، تبقى في "أوراق التاريخ" قيد البحث، لأنها خالية من البارود الذي له قوة الفعل والتأثير.

ملاحظة: زوج سارة "المطلوب للعدالة برة وجوه"، قالك من جبل الشيخ "هنا باقون" حتى يصير في أمن.. قوات الفرس طلعت..نظام الأسد اللي كان هارينها "صواريخ كلام" راح..مفروض الجديد مش راح يطخ رصاصة..لشو بدك تحتل اللي كان محتل..معقول اللي كان أكثر أمن عليك من اللي جاي..شغلة ملتبشة يا نتلر الملتبش..

تنويه خاص: بيقلك خارجية بلينكن الأمريكانية لساتها رافعة يافطة "مطلوب" راس أحمد الشرع (الجولاني سابقا) الحاكم بأمره في سوريا بعد الأسد..ومقابل (10 مليون دولار)..المفارقة، أن نفس اللي رفع اليافطة قالك اتصلنا مرات ومرات بالمطلوب..شافين العدالة في العيون الأمريكانية..يا طهابيب زمانكم.  

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط