مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريح بلفور بين أحكام القانون الدولي العام والمبادئ الأخلاقية

تصريح بلفور بين أحكام القانون الدولي العام  والمبادئ الأخلاقية

تاريخ النشر: 2017-11-02 | 08:19

تنتمي فلسطين لحضارة عربية إسلامية لها قيمها وتاريخها ومستقبلها في ظل صراع حضاري ممتد لن تنطفأ ناره، لأنه لا يقتصر على جولة او جولتين لتحسمه قوة عدونا بإمكانياته الضخمة في تحالف لقوى غربية صهيونية استهدفت فلسطين وما حولها من دائرة الحضارة العربية الإسلامية باستعمار استيطاني احلالي عنصري صهيوني توحدت في مشروع واحد عهد فيه للحركة الصهيونية تنفيذه.
ان قواعد واحكام القانون الدولي المستقرة في العلاقات الدولية، يترتب على مخالفتها قيام مسئولية قانونية دولية التي انحصرت مصادره قبل اصدار وعد بلفور عام 1917 م وقبل نشأة التنظيم الدولي في مصدرين فقط وتمثلت في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الثنائية والجماعية والعرف الدولي.
بدأ استقرار القانون الدولي وثبات احكامه منذ إبرام معاهدة وستفاليا سنة 1648م بعد حروب طاحنة استمرت لمدة ثلاثين عاما في اوروبا وهي التي أسست القانون الدولي التقليدي والتي تلخصت أهم مبادئها في أنها:
-أكدت على مبدأ المساواة بين الدول.
- ثبتت فكرة سيادة الدولة وعدم وجود سلطة عليا أو دولة ما تسيطر منفردة على النظام الدولي وهي الفكرة التي على أساسها بني القانون الدولي التقليدي.
- تطبيق مبد التوازن الدولي للمحافظة على السلم والأمن الدوليين.
ثم جاء تصريح الرئيس الأمريكي مونرو عام 1823 م، الذي نص على عدم السماح لأية دولة أوربية بالتدخل في شئون القارة الأمريكية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما أن عناصر القانون الدولي العام كانت طبقا لهذين المصدرين قد اكتملت في ثلاث عناصر أساسية لا يجوز الخروج عليها أو مخالفتها هي:
1- صفة القانون الملزمة:
حيث كان يعتبر معظم الفقهاء ولازالوا، أن القانون الدولي العام هو قانون ملزم كما أكدته الوثائق الرسمية الدولية، وتهدف إلى حماية النظام الدولي.
2- الصفة الدولية:
أي أن اشخاص القانون الدولي تقتصر على الدول فقط باعتبارها تمثل وتخاطب الدول فقط دون غيرها.
3- الصفة العامة: يقصد به أن قواعد القانون الدولي هي التي تحكم العلاقات بين الدول جميعا بوصفها سلطة عامة مستقلة.
اذن الواقع القانوني الذي كان قائما قبل انشاء عصبة الأمم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التدخل في الشئون الداخلية للآخرين كان مخالفا للقانون الدولي، وأن حق تقرير المصير للشعوب هو حق أساسي يجب ان تلتزم به الدول جميعا وأن تساعد في تنفيذه، كما استقر القانون الدولي على التزام جميع الدول بالحفاظ على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية والدينية للسكان الذين تحت ولايتها وسيطرتها.
لكن وعد بلفور نجده قد خالف احكام القانون الدولي بقواعده الإلزامية والأخلاقية وما استقر عليه النظام الدولي في تلك الحقبة من الزمن وما سبقها.
ان استقرار احكام وقواعد القانون الدولي قبل نشأة عصبة الأمم يفترض تطبيق بريطانيا وغيرها من الدول لهذه الاحكام الملزمة قانونا على فلسطين، ولكن لأهداف استعمارية واضحة أطلقت بريطانيا وعد وزير خارجيتها بلفور عام 1917 م في واحدة من أكبر الجرائم المرتكبة ضد شعب بتهجيره وابعاده قسرا عن ارضه من اجل شعوب يهودية أخرى استجلبت من مختلف بقاع الأرض ليسكنوا فلسطين بإقامة مستوطناتهم فيها بحجج لم يؤكدها التاريخ بأي دليل يمكن الاستناد اليه حتى اليوم ، لهذا فان وعد بلفور على هذا النحو فاقد للمشروعية ويمثل أكبر انتهاك لحقوق الانسان عرفه التاريخ لأنه أخل بشكل واضح بهذه المفاهيم الإنسانية والقوانين الأخلاقية بعملية إحلال لجماعات مكان شعوب اصلها ثابت منذ الاف السنين من هذه الأرض.
ويجيبنا الفقه القانوني الدولي بأنه وعد افتقد الى المشروعية الواجب توافرها ، وتنعدم فيه الاهلية القانونية للتعاقد الدولي حيث ان اطراف المعاهدات الدولية يجب ان يكونوا دول ذات سيادة كما ساد في ذلك الوقت ، ولم تكن تعتبر المنظمات المحلية او الإقليمية او حتى الدولية شخص من اشخاص القانون الدولي ، لذا فان الحركة الصهيونية لا يجوز الاعتراف بتعاقداتها الدولية ، وأن أي تعاقد دولي لها يعتبر باطلا ، ولا ينتج اية آثار قانونية صحيحة لان شرط وجوب التعاقد بين دولتين لم يكن متوفرا لان اللورد روتشيلد الذي وجه الوعد له آنذاك كممثل للحركة الصهيونية لم يكن يمثل دولة وعليه فان هذا الوعد فاقد للأهلية القانونية لأطرافه وبالتالي غير ملزم لأي طرف سواء كان طرفا في الاتفاقية او خارجها ، لأن كل تعاقد يتعارض مع احكام القانون الدولي يعتبر باطلا ولا يرتب اي أثر قانوني ولا يمكن ان يلزم أطرافه او الغير بمضمونه .
كما ان وعد بلفور قد سبقته وعود وعهود بريطانية للشريف حسين في مراسلاتهما اثناء الحرب العالمية الاولى وكان الشريف حسين يمثل الدولة العربية القائمة امارة نجد والحجاز بما يؤكد توافقها مع اصول واحكام القانون الدولي في مقابل وعد بين ممثل عن بريطانيا وبين شخص لا يمثل اي دولة آنذاك هو هيرتزل ممثل المنظمة الصهيونية، واذا اعتبره اليهود والصهاينة بأنه قد يمثل عقدا ملزما لبريطانيا فان ذلك مردود عليهم لان من أهم شروط التعاقد الدولي إضافة الى صفة الدولة ان يكون موضوع التعاقد مشروعا ، لا يخالف العرف أو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي كانت قائمة ومطبقة ، بمعنى أن يكون موضوع الاتفاق بين الطرفين جائزاً وغير مخالف للتوازن الدولي الذي اقرته معاهدة وستفاليا كقانون دولي مستقر ، أقرته مبادئ الأخلاق الدولية .
انا إطلاق هذا الوعد بإنشاء دولة لشعب بطرد شعب اخر من دياره يتناقض مع قواعد الأخلاق الدولية التي تعبر عن المبادئ والمثل العليا التي تتبعها الدول والمستندة إلى معايير الشهامة والمروءة والضمير، وتلتزم الدول بمراعاتها حفاظاً على مصالحها العامة والمشتركة، هذه القواعد الأخلاقية الدولية التي استقرت بالعرف الذي كان ولا زال يعتبر مصدرا رئيسيا للقانون الدولي وهي قواعد تقترب من قواعد القانون الدولي من أن عدم مراعاتها يعرض الدولة لاستهجان الرأي العام العالمي.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط