مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تسالي سياسية على الطريقة الفرنسية

تسالي سياسية على الطريقة الفرنسية

تاريخ النشر: 2018-10-27 | 06:17

كتب حسن عصفور/ رغم أن القطار الأمريكي السريع المنطلق نحو محطته في منطقة الشرق، محملا بالبضاعة "الفاسدة" - صفقة ترامب الإقليمية - لم يتوقف بعد، بل أن كاد أن يصل الى آخر محطاته للكشف عما تبقى منها، فإن مفاجأة غريبة، كشفت عنها مصادر عبرية بوجود "خطة سلام فرنسية"..

ما تم نشره، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيعقد بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، "قمة السلام" بمناسبة مرور مائة عام على انتهاء الحرب العالمية الثانية، والتي تم دعوة 80 رئيس دولة للمشاركة فيها، ومن المتوقع أن يتم الإعلان خلال هذه القمة عن مبادرة السلام الفرنسية.

ووفقا لما قيل حتى الآن، فخطة السلام الفرنسية تهدف لإعادة إسرائيل والفلسطينيين لطاولة المفاوضات.

قد لا نحتاج كثيرا لنعرف، انه لا يوجد حقا ما يمكن وصفه بـ"خطة سلام فرنسية"، بل وقطعا لن يكون هناك أي "مبادرة سياسية" يمكن أن تتقدم بها باريس في مواجهة الخطة الأمريكية، فهي لا تملك أي من مقومات الدولة التي تستطيع بها الصدام مع الولايات المتحدة.

الإعلان عن خطة فرنسية، يفتقد كثيرا للجدية أولا، وللمصداقية ثانيا، وربما ما تم نشره ليس سوى سوء ترجمة لـ"النوايا الفرنسية"، في البحث عن دور ما أو حضور ما في الملف الذي لا زال يحتفظ بحضور ما في وسائل اعلام عالمية، والهدف هو ترتيب لقاء ضيق بين عباس ونتنياهو، لو كتب لهما عمر طبيعي أو سياسي.

محاولة فرنسية لن تتجاوز الدور الذي قامت به دولة عمان، في البحث عن "حركة تيسير" الطريق للخطة الأمريكية، وفقا لأقوال وزير خارجية مسقط شارحا زيارة رئيس سلطة الأحياء البلدية في بعض مناطق الضفة محمود عباس، وراس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، الى سلطنة عمان، مكذبا أي اقوال من أي مصدر آخر.

بالتأكيد، لو ان الحكومة الفرنسية لديها الإمكانية، للتقدم بمبادرة سياسية شاملة لحل الصراع المستديم في المنطقة العربية، لما لجأت الى ذلك "الشكل الإعلاني" لقضية حساسة ودقيقة، ليس في موضوعها فحسب، بل فيما هو قائم ضمن المشهد العام، مع مبادرة عربية لا تزال تنتظر من يتذكرها من أصحابها، بعد مرور 16 عاما على إطلاقها، الى جانب الخطة الأمريكية التي تدور حولها مجمل الأحداث، بل أنها ذهبت بعيدا في ترسيم "حدود الحل السياسي"، دون مفاوضات مباشرة او غير مباشرة.

كان لفرنسا أن تكون أكثر جدية، لو تعاملت ضمن الحديث عن "خطة سلام أوروبية"، تتواءم مع مبادرة السلام العربية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 عام 2012 الخاص بدولة فلسطين، لتصبح مبادرة تنفيذية لما تم التوافق عليه عربيا ودوليا، وليس البحث عن آليات تنفيذية لخلق "إطار تفاوضي"، لن يجدي نفعا مع حكومة هي والسلام العام، في المنقطة والحل السياسي العملي مع الشعب الفلسطيني خطان لا يلتقيان، دون عنصر إكراه حقيقي.

خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة، وما أعاده يوم الأربعاء 24 أكتوبر عن رؤيته للحل مع الطرف الفلسطيني، تلخص الهدف الأوسع للحركة الصهيونية راهنا، لا دولة فلسطينية في حدود 1967 ووفق قرار الأمم المتحدة، كيان ما في جزء من الضفة بنسبة 40 %، دون حساب مدينة القدس التي تم مصادرتها سياسيا وجغرافيا، بل ودون أي إشارة لقطاع غزة.

خطاب نتنياهو هو "خطة السلام الإسرائيلية"، والحديث عن مفاوضات معها ليس سوى الحاق أذي عملي بالمشروع الوطني الفلسطيني، والإشارة الى وجود "خطة سلام فرنسية"، هدفه الحقيقي منع تصاعد حركة المواجهة الشعبية للمشروع التهويدي، وإشاعة خدع "سينمائية" عن وجود فرص للسلام مع حكومة نتنياهو..

والأخطر، ان التعامل مع هذه الخدع يكرس تمزيق الجسد الفلسطيني، ويعزز بقاء الإنقسام الوطني.

ترويج أن هناك خطة سلام فرنسية ليس سوى بعضا من "التسالي السياسية" لرئيس فقد كثيرا من "بريقه" محليا ودوليا، فلا تنهكوا الوقت بحثا في "وهم وخداع".

ملاحظة: ما كان يوم الخميس والجمعة إختراق إسرائيلي "مسموم" للجسد العربي خاصة الخليجي..هل تدرك قيادة المقاطعة أنها بوابة ذلك الإختراق..منذ زيارات عشقي والبكاء لزيارة القدس..الحساب يبدأ منها!

تنويه خاص: من طرائف فرقة المقاطعة، أن تدعو كتلة فتح البرلمانية الى دراسة مسألة حل التشريعي، دون أن تلتزم بقرار مجلسها الثوري..رئيس الكتلة عضو مركزية بفتح (م 7)..المصلحة أولا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط