مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترقب ساخن .. 'هنا' و'هناك'

ترقب ساخن .. 'هنا' و'هناك'

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 15:17

 كتب حسن عصفور / لا توجد كثير من الأسرار فيما يدور بعيدا عن 'الأضواء' سياسيا وعسكريا في فلسطين وحولها ، خاصة مع ' حب البعض' ممن يعملون بمجال غامض لتبيان أنهم ليس كغيرهم ..وهي نعمة مهمة لوسائل الإعلام وبالتالي للمواطن هنا وهناك ..

ففي الضفة الغربية هناك حراك سياسي واسع ، ولقاءات متعددة تقريبا يتصدر جدول أعمالها بند رئيسي ، يتصل بالملف السياسي التفاوضي ، بعد أن اتسعت رقعة الحركة فيه عربيا ودوليا ، فواشنطن وغالبية العرب وأوروبا اجتهدت في تقديم ' رزمة أفكار ' حول استئناف العملية السياسية قاعدتها الإقرار بحق الفلسطيني في دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ( حزيران) 1967 مع ما يتم الاتفاق عليه من تعديلات حدودية بين الطرفين في نهاية التفاوض ، فيما يتم صياغة جدول أعمال مفاوضات الحل النهائي بكل مواضعيه السابقة ( القدس ، اللاجئين ، المياه والأمن ) ، إلى جانب ما بات يسمى بخطوات حسن النوايا التي تم عرضها على الرئاسة الفلسطينية ..

يرى مقدمو هذه ' الرزمة' أنها تأخذ بعين الاعتبار ما يبحث عنه كل من طرفي التفاوض ، فهي تضع حدا لنقاش المستوطنات كبند مستقل وإنما يتم عرضها في سياق قضية الحدود التي يتم الاتفاق عليها وفقا للرابع من حزيران ( يوينو) ، وهو ما كان مطلبا فلسطينيا رئيسيا في مفاوضات الحل النهائي لعام 2000 وقد رفض الطرف الإسرائيلي ذلك كما رفضه الوفد الأمريكي آنذاك برئاسة دينيس روس .. ويبدو أن العودة لفتح هذا الطلب نجم عن موقف الرئيس عباس بتحديد أن لا تفاوض دون وقف الاستيطان كليا ، على الأقل مدة 6 أشهر تكفي لتفاوض حول مسألة الحدود ، في حين أن نتنياهو لا يريد ذلك ، فجاءت الصيغة ' توفيقية' علها تفتح بابا لتفاوض يبدو أن الوضع المتحرك إقليميا يتطلبه بشدة ، خاصة مع تسارع وتيرة الاستعدادات تجاه ما يجري في منطقة الخليج العربي ..

ولا شك أن ' الصيغة الجديدة' تحمل بصمة الاستجابة للموقف الفلسطيني أكثر منها للإسرائيلي وتفتح بابا مهما لطرح عديد أسئلة تكميلية على القادمين من واشنطن والذاهبين إليها ، مما سبق إعلانه فلسطينيا وخاصة ، زمن التفاوض وآليته وإطاره ورعايته وصلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بها ، والالتزامات المحددة التي يجب أن تكون بعد نهاية ' الزمن التفاوضي المحدد سلفا ' ، المسألة ليست في بداية التفاوض بل في نهايته الآن بعد استنفاذ كل سبل التفاوض حول مجمل ' قضايا الحل النهائي' ..

ولا شك أن الملف السياسي الرئيسي هنا يتعامل والوضع الداخلي أو المصالحة الوطنية  وكأنها باتت مجرد ذكرى يتم المرور عليها في أي بيان للنيل من حماس التي رفضت التوقيع على ' الوثيقة المصرية ' ، وهو سلوك لا يستقيم مع المسؤولية الوطنية العامة ، فالقضية لا يجب التعامل معها وفقا لرد الفعل ، بل يجب أن تكون فعلا واضحا بخطة واضحة ، فذلك يخدم أكثر الملف الرئيسي على طاولة البحث ' هنا  ' ، خاصة مع الحملة الإسرائيلية النشطة جدا ضد الشرعية الفلسطينية في شخص الرئيس عباس وشخص رئيس الوزراء د. سلام فياض ..

ولكن قطاع غزة ' المخطوف' يترقب غير ذلك الحراك السياسي ، فإسرائيل التي تستغل كل ' حماقة' لحركة حماس تقوم بعمل تصعيد عسكري ، فبات مشهد القتل فعلا يوميا ( هناك) بصمت أكثر من مريب من قيادة حماس وأجهزتها العسكرية والأمنية ، ولا تكتفي إسرائيل بقتلها اليومي بل ترسل كل ساعة رسالتها إلى أصحاب ' المصالح – الامتيازات ' في حماس أنهم يعرفون ما عليهم أن يفعلوا لتجنب ' غضب ' إسرائيل منهم ، وهو ما وجد تجاوبا سريعا جدا عند ' الطاقم السياسي لحماس ' عندما خرج الناطق باسمه طاهر النونو القوى الفلسطينية إلى ضرورة التوافق على ' مستجدات ميدانية ' .. دعوة جاءت بعد تهديد إسرائيلي صريح على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي براك لهم ..

 

وبدلا من مراجعة سلوكها العام ضد الشرعية الفلسطينية وضد مصر دولة وأمنا ، والاستجابة الفورية للتوقيع على ' وثيقة المصالحة ' تقوم بترديد ذات الكلام ' الممل' حول تغييرات كلامية ، فيما استجابت فورا لتهديد براك فطلبت ' التوافق ' .. منطق غريب لا يستقيم مع ما تحدث عنه مشعل في تصريحه عبر العربية السعودية .. والذي ثبت أنه ' تصريح تحت الطلب' ..

ما يحدث 'هنا' من حراك سياسي و'هناك' من بلادة سياسية ، يجب أن يصبح ملفا سياسيا واحدة تتبناه الشرعية الفلسطينية بوضوح كامل ، لمنع أي تدهور على المستويين السياسي والعسكري ..

 فقطاع غزة ابن للشرعية الوطنية بات ' رهينة' يحتاج فعلا لإعادته الى حضنها ... كي لا يصبح القول ' هنا و'هناك' ..

ملاحظة : تل أبيب تصرفت بمنتهى ' الصلافة' مع السفير التركي لديها .. سنرى الفعل التركي ومصداقية الكلام ..

تنويه خاص : د.سلام فياض أعاد للاعتبار ' لجنة خاصة ' حول عاملي الحكومة في قطاع غزة  برئاسته لمتابعة شؤون متعلقاتهم الوظيفية .. خطوة مبشرة ..

التاريخ : 12/1/2010 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط