مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب والعداء للفلسطيني..عنصرية مستحدثة

ترامب والعداء للفلسطيني..عنصرية مستحدثة

تاريخ النشر: 2026-07-25 | 07:10

كتب حسن عصفور/ بعد عودته مباشرة للبيت الأبيض رئيسا للولايات المتحدة، أطلق ترامب تصريحا بدأ وكأنه "دعابة" عابرة، ضد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك تشومر، وكررها ثانية مارس 2025، بأنه كأن يهوديا وبات فلسطينيا.

في 24 يوليو 2026، خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، أعاد ترامب تصريحاته "بابتكار" بعدما قال عن تشومر "كان هذا رجلاً مؤيداً لإسرائيل بنسبة 100%، لكنه الآن فلسطيني عظيم وفخور، وسيرسل إليه "زياً فلسطينياً" ليستقبل به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن".

كان يمكن اعتبار ما قاله ترامب 2025 من باب "المناكفة الاتهامية" أو "المداعبة الساقطة"، في ظل ما كان بينهما خلال حملة انتخابات الرئاسة، وانتصار تشومر للرئيس السابق بايدن، فعالم السياسة لا يخلو من بعض العبارات التي يراد بها النيل من منافس أو خصم سياسي، لكن ما قام به يوليو 2026 من تكرارها مع التأكيد، بأنه بات فلسطينيا نقيا، فتلك خرجت عن سياق "المناكفة الاتهامية".

وصف ترامب لخصمه "اليهودي" بالتخلي عن يهوديته، ارتبط بمواقف سياسية وليس شخصية، رغم أن الزعيم الديمقراطي من أشد أنصار دولة الكيان، لكنه وضع خطا تحذيريا، كما بات غالبية الجيل الأمريكي الجديد، بعدما ارتكبت من جرائم حرب وإبادة في قطاع غزة، وحديثه بين حين وآخر عن "حل الدولتين، والذي هو بالأساس مقترح رئيس جمهوري سابق (بوش الأبن يونيو 2004)، ورفضه احتلال قطاع غزة من قبل قوات أمريكية.

تصريحات ترامب تمثل تطويرا للعنصرية بحيث باتت تشمل إلى جانب اللون، الجين والهوية الكيانية، ما يمثل إضافة تعريف جديد لها في ميثاق الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، وما يرتبط بها من مواثيق محددة بحقوق الإنسان.

أن يعتبر الرئيس الأمريكي، الفلسطيني كـ "تهمة" بصفته القومية، تفتح الباب لوصف كل شعب لا يتوافق والفكر العدواني الاستبدادي مع ترامب باعتباره "مشبوها"، إلى أن يرضى عنه "المقدس الماغي"، وهو منحنى يشكل خطرا سياسيا لنشر الكراهية قد يفوق كثيرا الحروب العسكرية، التي لها أن تنتهي باتفاق أو باستسلام هذا أو ذاك، لكن نشر العداء للشعوب وكراهية المسميات، لن يزول بقرار أو بمرسوم.

ربما، تعامل البعض العربي، والفلسطيني، رسميات ومؤسسات، مع ما قاله ترامب عام 2025 لليهودي تشومر، بأنها ليس سوى "دعابة" تنتهي بانتهاء لحظة الحديث، لكن تكرارها بتأكيد أنه فلسطيني كامل النقاء، فهو يدرك جيدا ما يريد قوله، وبأنه يعلم يقينا بأنه لا يداعب ولا يسخر، بل هو يعتبر الفلسطيني "مكونا مشبوها"، وخطرا كامنا وعدوا محتملا، رسالة تحريض علنية عليه، ودعوة لمطاردته دون أي انتظار لذريعة أو شبهة، وهو ما ينعكس على الحملات التي طالب بها ضد الجامعات الأمريكية والنشطاء المؤيدين لفلسطين.

الحملة الاتهامية العنصرية للرئيس الأمريكي حول الفلسطيني، لا يجب أن تمر "مرورا ضاحكا"، كونها انعكاس حقيقي لموقفه من العربي قبل الفلسطيني، لكن حاجته المالية والمصلحة الاقتصادية في ظل الواقع العالمي تفرض عليه استبدال الفلسطيني بالعربي.

رغم كل العنصرية الكامنة في أقوال ترامب فبها ما يفتخر به أهل فلسطين لأنهم يمثلون هوسا مستمرا لرئيس "المهزلة السياسية المتحدة".

ملاحظة: من بين الظلام المركب هناك بعض نور..تورك النسماوي صوت لم يتلعثم في النطق بالحق السياسي ضد الفاشية المعاصرة وممثلها دولة الغزو ورئيسها الأعلى تاجر الكلام ..تيتي على بيبي زي ما رحتو زي ما جيتو ..فولكر عملها..

تنويه خاص: مع طوشة الصواريخ اللي نازلة هان وهناك..طلعت لنا طوشة شكل تاني خالص..طوشة إكسية بين الفارسي عراقجي والأمريكاني الكوبي روبيو..طوشة العين بالعين والراس بالعين..عفرام كملوا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط