مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب في لحظة "هذيان سياسي"...!

ترامب في لحظة "هذيان سياسي"...!

تاريخ النشر: 2021-12-14 | 04:35

كتب حسن عصفور/ أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سلسلة من التصريحات، قد تكون سابقة في عالم السياسة المعاصر، ليس بما قاله من "وقائع" حدثت، فتلك تستحق النقاش لقيمتها لاحقا، بل من حيث اللغة التي تمثل خروجا عن "المألوف"، عندما لجا لتعبيرات لغوية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نتنياهو، لم يسبق لرئيس أمريكي أو غير أمريكي سابق أن تلفظ بها.

تصريحات ترامب، احتلت مساحة إعلامية عالمية، بخروجها عن المعتاد، مساحة فاقت تصريحاته زمن الرئاسة، التي لا زال يعتبر نفسه الفائز بها، وما حدث كان تزويرا، يضيف لكلامه إثارة فوق الإثارة الشتائمية.

ومع قيمة "الحفلة اللغوية" ضد أقرب حلفائه خلال فترة الحكم، وفتح له "أبواب جنة سياسية" وعطايا ما حلم أن يراها يوما دون مقابل كبير، تحدث ترامب بعضا من فقرات يمكن اعتبارها حالة من حالات "الهذيان السياسي"، قال ما كان لا يقال سابقا، عندما اعترف كأول رئيس امريكي ان نتنياهو بصفته رئيسا لحكومة إسرائيل لم يكن يريد توقيع اتفاق سلام، فيما عباس كان أكثر جدية منه.

ترامب، كشف بعضا مما احتفظ بصندوقه، عن الموقف الإسرائيلي، بقوله: "لا أعتقد أن بيبي أراد فعلاً أن يصنع السلام"، و"بعد لقائي ببيبي لمدة ثلاث دقائق .. قاطعت بيبي في منتصف الجملة وقلت له: بيبي، أنت لا تريد الصفقة؟' وقال عندها "حسناً آه، أه أه" والحقيقة هي لا أعتقد أن بيبي أراد أبداً عقد صفقة".

بالتأكيد، تصريحات "كرسي الاعتراف" لترامب، لم تأت لصحوة ضمير سياسي عما ارتكبه من خطايا ضد الشعب الفلسطيني، وكسر ثوابت في عناصر السياسة الأمريكية، بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان، واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وتعزيزيه ليهودية إسرائيل وضمها لهضبة الجولان، الى جانب الضغط لفتح باب عربي للكيان، بل جاءت كجزء من "هلوسة خاصة" اصابته من موقف نتنياهو تجاه فوز بايدن.

مقابل ذلك، قال ترامب، " في البداية أنه وجد عباس أكثر تعاوناً، ولكن بعد إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، تغير خطاب عباس.

واتهم ترامب عباس بتقديم الترحيب و"العناق بالقبلات" خلف الأبواب المغلقة، والنقد في الأماكن العامة. ويقول ترامب: "عندما عاد عباس بعد اللقاء، لم يقل الأشياء الصحيحة. لقد حرّف الأشياء لتصبح حربية أكثر بكثير مما صرحه في وجهي... ربما شعر بأنه سيحقق مكاسب سياسية له."

كما يستند ترامب إلى خطاب ألقاه عباس في كانون الثاني /يناير 2018 ووجه الخطاب لترامب قائلا: "الله يخرب بيتك".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يتفهم غضب الشعب الفلسطيني، قال ترامب: "كنا سنفعل شيئًا لهم في جزء مختلف من القدس. قلت لهم انظروا، لقد حققت إسرائيل نقطة. النقطة التالية ستكون لكم. وكانوا سيحصلون على شيء كبير يريدونه بشدة". وأقر ترامب بأن قطع المساعدات عن الفلسطينيين لم يكن فعالاً بإعادتهم إلى طاولة المفاوضات. وقال إنهم "شعب عنيد وصلب".

دون التوقف عن بعض تجريح بشخص الرئيس عباس، فالأهم الذي يجب أن تستخدمه الرسمية الفلسطينية في معركتها السياسية القادمة، افتراضا أن لديها تلك النوايا، هو كيفية الاستفادة القصوى بأن الطرف الإسرائيلي، رغم كل ما قدمه ترامب ليس جادا لعقد اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، ما يؤكد المؤكد منذ عام 1995، عندما اغتالوا رابين، ثم رفض نتنياهو تفاهمات "واي ريفر" 1998، وكل ما عرض من أجل سلام ممكن.

اعترافات "الهذيان" لترامب يمكن اعتبارها وثيقة اثبات سياسي لا يجوز أن تمر دون استخدام، فمن يرفض السلام بعد "العطايا الترامبية" لن يقبل أي صفقة أخرى، كونها قدمت لدولة الكيان ما لم يقدم ولن يقدم لاحقا، وهي فرصة يمكن اعتبارها استراتيجية للذهاب نحو فك الارتباط الكلي وتطبيق ما تأخر طويلا من قرارات فلسطينية بتعليق الاعتراف المتبادل والانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة.

لا ضرورة لمزيد من الانتظار فكل ساعة بلا فعل حقيقي لخدمة المشروع الوطني تعني موضوعيا انتصار للفعل التهويدي...كفى وهم بانتظار "شريك إسرائيلي"، فذلك لن يكون في الزمن المنظور!

ملاحظة: في حال لعبت بعض فرق رياضية عربية مع فرق من الكيان..أفضل  رد على الخطوة الوقحة قيام تلفزيون فلسطين والتلفزيونات المحلية بإعادة بث رفع فريق الجزائر علم فلسطين بعد فوزه على المغرب...الرد خليه بفعل مش بيبان ممل!

تنويه خاص: سارة عيدان تفتخر بحبها لدولة الكيان...أهل العراق اختصروا أمرها بعبارة مكثفة ومعبرة..من خدمة المحتل الأمريكي الى خدمة المحتل الإسرائيلي..خسئت يا "قبيحة العراق"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط