مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب خطوة للوراء..تهجير أهل غزة خطوتان للأمام!

ترامب خطوة للوراء..تهجير أهل غزة خطوتان للأمام!

تاريخ النشر: 2025-02-08 | 07:38

كتب حسن عصفور/ بشكل لا يتماشى وشخصيته العدوانية، أعلن الرئيس الأمريكي أنه ليس في عجلة من أمره بالسيطرة على قطاع غزة، وتنفيذ مخطط التهجير.

تصريح ترامب الجمعة 7 فبراير، جاء بعد 3 أيام من تصريحه "أم القنابل السياسية" حول السيطرة على قطاع غزة لتطهيره مما يقارب الـ 70% من سكانه لبناء واحدة من "أجمل المنتجعات في الشرق الأوسط" ما يماثل "ريفيرا الفرنسية.

إعلان ترامب بعدم الاستعجال التنفيذي لمقترحه "التطهيري" لم يلغ بند "السيطرة الأمريكية" على قطاع غزة، دون تحديد طبيعتها وآلياتها الممكنة، مع الحديث عن عدم إرسال قوات عسكرية، ما يبدو وكأنها مقولة "خالية من الدسم الحقيقي".

سارع البعض على اعتبار أن الرئيس الأمريكي ترامب تراجع أمام الحملة العالمية "غير المسبوقة" والرافضة بوضوح لفكرة "التهجير"، التي اعتبرت كذلك بالداخل الأمريكي بأنها مظهر للتطهير العرقي وفكرة عنصرية، وهم محقين تماما، مضافا لها بأنها مظهر مستحدث لمظاهر حرب "الإبادة الجماعية" بطريقة مبتكرة.

المفارقة التي لا يجب أن تغيب مع قراءة "عدم الاستعجال الترامبي" لتنفيذ التهجير، مرسومه الخاص ضد "الجنائية الدولية" التي تلاحق قادة دولة الفاشية اليهودية لارتكابها جرائم حرب خلال العدوانية على قطاع غزة، ومعها قرارات ضد جنوب أفريقيا كأول دولة تعاقب لموقفها من مطاردة قادة الكيان الاحتلالي، ترابط يمثل جوهر المعركة القادمة، ليس لتهجير فلسطيني بل لحماية دولة الفعل التهجيري.

تصريح ترامب بأنه ليس في عجلة من أمرة، لم يلغ أبدا مقترح التهجير من قطاع غزة، والذي يمثل أحد الأهداف المركزية لحرب أكتوبر العدوانية، وليس "سلاح حماس" الذي تحول لـ "مظهر استعراضي"، أو مظهر قوة لحماية قراراتها المالية الجبائية من "بقايا سكان القطاع".

تمكن ترامب من عرضه المفاجئ خلال 72 ساعة من تحقيق عناصر لن تختف لاحقا:

* وضع فكرة تهجير أهل قطاع غزة قضية مركزية على جدول الأعمال الدولية.

*المقترح أصبح جزء من النقاش اليومي فلسطينيا وعربيا.

*دفع الباب لأهل قطاع غزة بالتفكير بخيار بديل عن حياة النكبة الكبرى، التي ورثتها من "نزوة أكتوبر"، في ظل غياب بديل واقعي لما يعيشونه من لا حياة إنسانية.

*دفع الداخل اليهودي لنقاش واحدة من أخطر الأفكار التي لم يكن من السهل الاقتراب نحوها.

* كشف مقال واضع خطة "الجنرالات" غيورا آيلاند رؤية تطهير وتهجير موسعة عما ورد في مقترح ترامب، بالدعوة لتشمل ترحيل الفلسطينيين (سكان الضفة والقدس مع قطاع غزة وربما فلسطيني 48) نحو الأردن أو مصر أو السعودية، مكملا ما أعلنه رأس الفاشية الحاكمة نتنياهو، بإقامة دولة فلسطينية في السعودية.

*تهيئة المشهد السياسي بأن قطاع غزة لن يعود ابدا كما كان قبل 7 أكتوبر 2023، ليصبح خاليا من "الرمزية السياسية" خاصة المخيم وحق العودة و "القنبلة السكانية" بما تحمل مخزونا ثوريا.

*بدء حكومة نتنياهو في وضع خطط عملية لتنفيذ مقترح التهجير، في وقت مناسب، عبر ميناء أسدود ومطار رامون، وهي فكرة لم تكن جزءا من "النقاش الداخلي العلني" قبل يوم 5 فبراير 2025.

*ربط مخطط إعادة الإعمار مع مخطط البديل التهجيري، خاصة وأن أمريكا ودولة الاحتلال سيكون لهما "اليد العليا" لزمن في التحكم بمسار عملية البناء، وضمن معادلة إعادة إعمار مقابل ثمن سياسي.

مقترح ترامب حول تهجير أهل قطاع غزة تراجع خطوة للوراء، لكنه تقدم ليس خطوتان بل خطوات واسعة جدا إلى الأمام...فاحذروا سذاجة سرعة تسجيل "المكتسبات".

ملاحظة: زوج ميلانيا توتو قرر يعاقب الجنائية الدولية..قراره استفز الأوروبيين بسرعة جدا..طبعا مش لسواد عيون أهل غزة مثل ما بعضنا سرح بعقله..لكنه لانه خدم  روسيا وقبل ما يلتقي مع بوتين قدمه له هدية ..مع هيك الهبة بتفيد لو استمرت الهبة..

تنويه خاص: نايب المبعوث الأمريكاني لمنطقتنا المنكوبة..من أول غزواتها كسرت عصاتها ..مش بلبس خاتمها الداوودي لكن بمخها الداوودي.. لما قالت بالفم العريض انها فرحانة خالص انه دولة الكيان هزمت "حزب الله"..طيب تفرحي حرة ..تحكيها بوقاحة وفي بيروت مش حرة..وبدك ستين كندرة تسد حنكك.. يا أمرغنة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط