مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب بسفالة أكثر..اسرائيل "دولة يهودية"!

ترامب بسفالة أكثر..اسرائيل "دولة يهودية"!

تاريخ النشر: 2017-12-13 | 06:06

كتب حسن عصفور/ عشية عقد قمة اسلامية في اسطنبول، لبحث ما يجب أن يكون "عملا" ما بعد قرار ترامب بخصوص القدس، سارع الرئيس الأمريكي بإعلانه تحدي جديد أكثر خطورة من قراره السابق..

فخلال احتفاله بعيد يهودي في البيت الأبيض، وبكل مظاهر التهويد الديني، قال ترامب "نفتخر في هذا العيد أننا ندعم الشعب اليهودي الذي يلمع بين الدول". كما نؤيد شعب إسرائيل والدولة اليهودية التي لها في حد ذاتها تاريخ رائع في التغلب على الظروف غير المواتية، وآمل أن يحظى من يحتفل بهذا العيد في الولايات المتحدة، في إسرائيل وحول العالم، بإجازة ممتعة".

تصريح ترامب الجديد، يقفز كثيرا في مخاطره السياسية عما حمله تصريحه الخاص بالقدس، باعتباره أن اسرائيل هي "دولة يهودية"، محققا كل ما يتمناه الصهاينة، ويتجاوز وجود ما يقارب الـ20% من السكان في اسرائيل، بأنهم فلسطينييين غير يهود، الى جانب نسبة هامة من اليهود الرافضين لذلك "التعريف"..

ترامب بهذا الاعلان، يقدم أحد أهم "الهدايا السياسية" لسلطات الاحتلال من جهة، ويفتح الباب أمام "مجازر انسانية مرتقبة" بالقيام بحركة "تطهير اسرائيل من سكانها غير اليهود"، وهو ما يعيد الذاكرة الى جرائم حرب سابقة نفذتها العصابات الصهيونية..

اعلان ترامب حول "يهودية" دولة اسرائيل، يفوق في مخاطره كثيرا ما قاله حول القدس، الأمر الذي لا يجب أن يتم القفز عنه تحت "خيمة مقدسية"، فـ"تهويد اسرائيل" يقود الى فتح الباب أمام خطر حرب دينية في المنطقة، وتنكر كلي لكل ما له علاقة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومنح حق لمن ليس له حق في أرض لشعب لا زال محروما من حقه الانساني في دولته الوطنية..وهو اعلان رسمي بالغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين ومسح قرار 194 الخاص بذلك من الأجندة الدولية..

اعلان ترامب بـ"يهودية اسرائيل"، هو إنحياز مطلق  للرواية اليمينية الأخطر في اسرائيل، ما يقود عمليا لتاييد الزمرة المتطرفة في ضم أراضي واسعة من الضفة الغربية والقدس بإعتبار أنها جزء من أرض "دولة اليهود التاريخية" وما يسمونه زورا "يهودا والسامرة"..

اعلان ترامب الجديد، هو اعلان صريح أن الحق الفلسطيني لم يعد حقيقة سياسية سوى بقدر ما تمنحه دولة الكيان الاحتلالي..

ترامب بهذا الإعلان يكسر كل حدود العقل السياسي، ويمنح أشكال الرد سبلا قد تكون مكلفة جدا لكل الأطراف، فالتهويد ينال "شرعية" أمريكية لم يجرؤ أي أمريكي حتى عتاة الصهاينة التعبير العلني عنه، وهو ما يتطلب ردا شاملا لكسر كل القواعد النمطية، لتصبح المصالح الأمركية جزءا من حركة الفعل والرد، وأن تدرك واشنطن، أن هذه السياسة لن تمر بلا ثمن..

اليوم، على الرئيس محمود عباس بصفته التمثيلية، ان يتصدى بكل ما يمكنه لهذا "الإعلان الأخطر" على القضية الوطنية، ويطالب بشكل واضح وبدون أي "لعثمة سياسية"، ان هذا يمثل اعلان حرب علنية من أمريكا على الشعب الفلسطيني أرضا وقضية وحقوق تاريخية..

لم يعد هناك مجال للمهادنة والمطالبة الخجولة، ودون تراجع أمريكي علني عن ذلك تصبح أمريكا "عدوا رسميا" للشعب الفلسطيني ويجب أن تصبح "عدوا" لكل من يؤيد القضية الفلسطينية..

اعلان ترامب الجديد أشد كارثية مما سبق..وجاء الاعلان تعبيرا عن استخفاف مطلق برد الفعل على قراره حول القدس..تعبير صريح أن كل الخطب والبلاغات الانشائية التي كتبت خلال الأيام الماضية لا تساوي حتى الاهتمام بها، فكانت الوقاحة الأكثر باعلان يهودية اسرائيل..فهل تمر !

ملاحظة: ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

تنويه خاص: بيان الجهاد وجناحها المسلح حول سبب استشهاد إثنين من كوادرها زادها إحتراما..لم تتاجر وسريعا أعادت الصواب الى مساره..استشهاد في مهمة وليس قصفا من عدو..شكرا للصدق!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط