مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ترامب: اميركا اولا

تم أمس تنصيب الرئيس الأميركي ال45، دونالد ترامب وسط إحتفال مهيب. القى في أعقاب ذلك كلمة قصيرة وجهها للشعب الأميركي والعالم. أكد فيها على: إعطاء الأولوية لإميركا وجيشها وصناعاتها ومكانتها، وطرح شعاره "أميركا اولا"، الذي سيكون الناظم لعمله والحقبة الأميركية الجديدة؛ اشار إلى ان يوم تنصيبه، يوم تاريخي مختلف، حيث أعاد فيها الحكم للشعب الأميركي؛ واكد انه لا يميز بين أميركي وأميركي إن كان ابيضا ام اسودا، فالجميع دمهم واحد، احمر؛ وأكد على أن يصنع من اميركا نموذجا لشعوب الأرض، دون ان تدفع تريليونات الدولارات لها؛ وأضاف انه سيحرص على التحالفات القديمة، لا بل سيوسعها، ولكن على ارضية التركيز على العمل للإميركيين، والحماية لهم وتعزيز صناعاتهم، التي يجب ان تحظى بإقتنائها من قبلهم، وهو يذكرني "بالعمل العبري"  . ... إلخ

الرئيس ترامب شاء ان يقول، وداعا لمرحلة العولمة، التي قادها بوش الأب. ونعم للقومية الأميركية. التي شهدت في السنوات الأخيرة تراجعا مريعا نتاج السياسات الأميركية ذاتها للإدارات الأميركية السابقة، حيث أفرزت هويات دينية وإثنية، كاد العالم ينساها ويتخلى عنها. وهو ما يعني عمليا إنكفاء الإدارة الأميركية الجديدة نحو الداخل الأميركي، وبتعبير آخر، العزل النسبي لإميركا عن العالم، وبالتالي إعادة رفع مكانة القومية على حساب العولمة.

من المؤكد أن الرئيس ال45 لن يستطيع عزل أميركا كليا عن العالم وهمومه ومشكلاته. ولكنه يستطيع ان ينأى بالولايات المتحدة عن الكثير من القضايا الدولية او بتعبير آخر، تقليص حجم التدخل الأميركي فيها. غير ان السؤال، الذي يطرح نفسه على الإدارة الجديدة، هل تستطيع  رفع يدها عن هموم العالم؟ هل دولة بوزن وحجم الولايات المتحدة يمكن لها ان تبتعد عن التطورات، التي تعصف بالعالم؟ وهل المنظومة السياسية والأمنية والإقتصادية تسمح له بذلك؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا تقحم الولايات المتحدة نفسها  في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ ولماذا يعتبر حماية الإستعمار الإسرائيلي قضية أميركية؟ لماذا لا يكون وسيطا محايدا ونزيها بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية؟ والآ يعني ذلك تناقضا في ما طرحه الرئيس ترامب في خطاب التنصيب، مع ما جاء في تصريحاته وتغريداته على مواقع التواصل الإجتماعي حول الإصرار على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة في 1967؟ وأي منطق عقلاني يحكم إدارة الرئيس الجديد؟ والشيء بالشيء يذكر، حول العلاقة مع دول الخليج العربي وإيران وأوروبا والمكسيك واميركا اللاتينية؟

إبنة ترامب غردت على موقعها للمعارضين لحكم والدها: "إعطوه فرصة للحكم". وهي دعوة معقولة ومنطقية. ولكن مع إستلامه لمقاليد الحكم، عليه ان يعي جيدا، اهمية ما جاء على لسانه، عندما قال ان الرؤساء الأميركيين السابقين، كانوا يقولوا ما لا يفعلوا، معتبرا نفسه شخصا مختلفا عنهم، وما يقوله يلتزم به. وهذا يعني إن كان صادقا فيما ذكره، اولا الإبتعاد عن التطرف في طرح القضايا الداخلية والدولية؛ ثانيا الإلتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب والدول الأخرى؛ ثالثا تعزيز السلام العالمي من خلال سياسات راشدة ومنسجمة مع مواثيق وأعراف وقوانين الأمم المتحدة ودستور الولايات المتحدة، الداعي لمنح الشعوب حق تقرير المصير؛ رابعا تكريس العلاقات الإيجابية مع دول وشعوب العالم، وخلق مناخ عالمي جديد يشيع لغة التسامح والتعاون بين شعوب الأرض؛ خامسا سحب الأساطيل والجيوش الأميركية من بحار ومحيطات الأرض، ووقف إنتاج السلحة النووية والهيدروجينية والجرثومية والكيماوية...إلخ

مرحلة اميركية جديدة، او بتعبير ادق حقبة اميركية نوعية، لا يملك المرء سوى ان يتمنى للولايات المتحدة، أن تكون دولة سلام وعدالة وحيادية، ونصير لشعوب الأرض وخاصة الشعوب الواقعة تحت الإحتلال، كما الشعب العربي الفلسطيني وليس العكس.

موضوع الحالة الأميركية في حقبة ترامب تحتاج إلى قراءات متواصلة ومتجددة إرتباطا بما شهدته عملية التنصيب والسياسات، التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب.  

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط