مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ترامب الأوكراني ..وترامب الغزاوي!

ترامب الأوكراني ..وترامب الغزاوي!

تاريخ النشر: 2025-02-19 | 07:37

كتب حسن عصفور/ خلال حملته الانتخابية للعودة رئيسا للمرة الثانية، وضع دونالد ترامب المسألة الأوكرانية والحرب بها أحد القضايا الساخنة، وذهب لأن يعتبر إدارة بايدن بضعفها هي المسؤولة عنها، ولم يلمح من قريب أو بعيد اتهام روسيا بأنها قامت بما رأته واشنطن والمعسكر الغربي مع حلف الناتو جريمة حرب.

ربما اعتقد الكثيرون، ان أقوال ترامب عن حرب أوكرانيا، جزء من حملة انتخابية تتوافق وشخصيته الخاصة بالبحث عن "إثارة" تمنحه تفوقا، وإن كان بشكل غير تقليدي، لكن الواقع أكد مدى "صدقيته السياسية"، بل ذهب أبعد كثيرا جدا مما أشار له سابقا، ليس بتصريحات فحسب بل خطوات عملية ومواقف محددة.

بسرعة قياسية، تم عقد لقاء روسي أمريكي، ولأول مرة في عاصمة بلد عربي الرياض، (بدت كراعي وليس مستضيف قط) بين وزير الخارجية "العتيق" لافروف واشاب روبيو، فتح الباب واسعا لتصويب مسار العلاقة الثنائية التي أصابها عطل كبير، منذ بدء العملية العسكرية الروسية فبراير 2022.

تصريحات ترامب بعد لقاء الرياض، تمثل بذاتها "قنبلة سياسية كبرى"، خاصة اتهام أوكرانيا ورئيسها زيلينسكي بأنهم من بدأ العدوان على روسيا، وأن موسكو لو أرادت تدمير كييف ومدن غيرها لفعلت، في شهادة براءة "تاريخية" لروسيا وبوتين، ما يكسر كل عناصر المحكمة الجنائية الدولية ضده.

تصريحات ترامب وسلوكه العملي في الحرب الأوكرانية، كسرت مسوغات حلف الناتو، والولايات المتحدة، ووضعت أوروبا شرقها وغربها، في زاوية اتهامية بأنهم هم من ارتكب جرما ضد روسيا وليس العكس.

مجمل سلوك ترامب، أقوالا وأفعالا في المسألة الأوكرانية، وتقديره لمكانة دولة عربية هي السعودية لتكون "مكان اللقاء الفريد"، يثير كمية من الغرابة السياسية فيما لو تمت المقارنة بمجوهر فكره السياسي، وما يتقدم به حول القضية الفلسطينية، وخاصة "المسألة الغزية".

ترامب الذي أدرك "سخافة" زيلينسكي، تجاهل جرائم نتنياهو وفريقه في قطاع غزة، رغم انه وخلال الحملة الانتخابية فتح نيرانه على رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، ووصفه بالجبان والانتهازي في قضية اغتيال قاسم سليماني، وتجاهل التواصل معه بعدما خسر الانتخابات لصالح بايدن.

منطقيا كان المتوقع أن يقوم ترامب، وفقا لما قاله بعد خروجه من البيت الأبيض، وقبل العودة الثانية، محاسبة "الانتهازي الجبان" نتنياهو، في ظل قيادته لحرب تدميرية شاملة لم يسبق مثيلا لها (قياسا بالمكان والسكان)، لكن ما كان خلافا جذريا لما كان يجب أن يكون، بعدما منحه الهدية الكبرى بما يعرف راهنا بـ "خطة التطهير العرقي في غزة" بطريقة ريفيرية، مقترح لم يفكر به يوما قادة الحركة الصهيونية، وأن مر البعض منهم وكذا الأمريكي جونستون على بعض ملامح الخطة الترامبية المعاصرة.

لا يمكن اعتبار موقف تراب ومقترحه الريفيري لغزة، سوء فهم أو جهل معلوماتي، أو رد فعل غاضب على موقف فلسطيني ما، لكنه واقعيا جاء ضمن رؤية متكاملة بل وبإصرار نادر، عندما تجاوز المبدأ البروتكولي بالحديث عنها خلال لقاء الملك عبد الله، الذي سارع بالرد، وهو على باب البيت الأبيض رفضا واستنكارا.

موضوعيا، مصالح أمريكا وترامب شخصيا مع الدول العربية أعلى قيمة وأهمية مع أوكرانيا، وله علاقات شخصية مع بعض القادة العرب تتقدم كثيرا على زيلينسكي، و لم يسبق له أن وصف مسؤولا عربيا، أو الرئيس عباس بوصف "السخيف" الذي أطلقه على الرئيس الأوكراني.

لماذا لا يكون ترامب في غزة وفلسطين هو ذات ترامب في أوكرانيا..لماذا لا يكون ترامب مع نتنياهو كما هو مع زيلينسكي..أسئلة تستوجب الاستكمال قبل قمة الرياض العربية المصغرة.

ملاحظة: الرئيس عباس تسرع بإحالة قدورة فارس من موقعه..رد أكد أن مرسومه "التعديلي" لرواتب الشهداء والأسرى" يحمل ما لا يفرح قلب الناس..قرار الإحالة ترضية لبعض المتجوقلين جرس إنذار أن اللي جاي مش خير خالص..والسكوت بيخلي قطورة تقطر "عسلها التعديلي" اسرع..فاهمين او في المشمش..

تنويه خاص: يحيئيل لايتر..هذا سفير زوج سارة بأمريكا قعد مع مؤتمر المنظمات اليهودية.. ونزل خبط وبرم شاطي باطي على مصر وجيشها في سيناء..الغريب ان كل كلامه طار من النت..ورئيس مؤتمر اليهود الأمريكان لاودر زار مصر وقالهم اعتبروه عيل وغلط..العين الحمرا لازمة مع الشاذين عن بني بشر..مش هيك برضه..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط