مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تذكروا أبو عمار

تذكروا أبو عمار

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 18:26

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

تمكنت الولايات المتحدة من إضافة قطر إلى قائمة الدول المتدحرجة التي وافقت أو رضيت، سواء برغبة أو مرغبة على قبول "التوصل إلى حل عن طريق التفاوض للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بناءً على رؤية الولايات المتحدة للسلام".

مقابل ذلك "أقرت الولايات المتحدة بمشاركة قطر قلقها من الوضع الإنساني في قطاع غزة، بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فيه".
لم يعد لدى الولايات المتحدة استعداد لذكر قرارات الأمم المتحدة، وعدم التطرف للاتفاقات الثنائية التي رعتها واشنطن بين المستعمرة الإسرائيلية وفلسطين، فالمادة السياسية الوحيدة المطروحة على طاولة البحث والمفاوضات ويجري العمل على أساسها وتطبيقها فعلياً من قبل المستعمرة هي خطة ترامب ورؤيته المعلنة في وثيقتي: 1- كوشنير التي أعلنها أمام مؤتمر المنامة في حزيران 2019 حول الوضع الاقتصادي في فلسطين، 2- ترامب التي أعلنها بحضور نتنياهو في واشنطن يوم 28/1/2020، وكلتا هما تشكل خطة ترامب ورؤيته المعنونة بـ"صفقة القرن".

صفقة القرن بوثيقتيها الاقتصادية والسياسية هي الخطة الوحيدة التي يعمل ترامب وإدارته على فرضها على الفلسطينيين، ويستعملها نتنياهو غطاء لاستكمال مخططاته التوسعية في ضم الغور والمستوطنات لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، من خلال فرض سيادة المستعمرة عليها.

نزع ترامب موافقات من قبل الإمارات في بيان 13/8/2020، والبحرين في بيان 15/9/2020، وها هو ينزع من الدوحة عبر دورة الحوار الاستراتيجي الثالث بين الولايات المتحدة وقطر التي عقدت في واشنطن يومي 14 و15 أيلول سبتمبر 2020 موافقتها على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتم بناءً على رؤية الولايات المتحدة للسلام، أي خطة ترامب صفقة القرن، والتي تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ولا تستجيب للحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة: المساواة في مناطق 48، الاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين.

ومقابل استجابة قطر وقبولها لخطة ترامب، أقرت واشنطن علناً للدور القطري في تلبية متطلات حركة حماس وفقراء غزة لتغطية احتياجاتهم بمبلغ شهري يتم تمريره عبر مؤسسات الاحتلال الأمنية والعسكرية، بهدف تثبيت اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه بين حماس والمستعمرة الإسرائيلية بوساطة قطرية يوم 31/8/2020.

لا أحد أحسن من أحد، لا أحد له فضل على أحد، الكل يعمل من أجل تحسين موقعه، وزيادة نفوذه، وحماية نظامه اعتماداً على صيغ التحالف الأميركيالإسرائيلي، مما يتطلب من الفلسطينيين إدراك أن عليهم مسؤولية حماية قضيتهم وحقوقهم وتطلعاتهم، وهذا لن يكون ولن يتحقق إلا بوحدتهم مع بعضهم البعض، بدون ادعاء البطولة والتمايز والخصومة مع الذات والترفع عن شراكة الفصائل الاخرى، فالكل مستهدف، والكل ضعيف لا يقوى إلا بالآخر، فتح مع حماس، وكلاهما مع الفصائل اليسارية والقومية، وجميعهم مع الفعاليات الشعبية والشخصيات المستقلة، هذا هو الخيار والسلام الوحيد المتاح لمواجهة تفوق المستعمرة، سواء عاد ترامب لولاية ثانية أم تم استبداله بالانتخابات الرئاسية بمرشح الحزب الديمقراطي جون بايدن يوم 3/11/2020.

ليست قطر ولا الإمارات ولا البحرين أعداء الشعب الفلسطيني لم يكونوا، ولن يكونوا، وعلينا أن نتذكر رحلة السادات إلى فلسطين وخطابه أمام الكنيست والتوصل إلى اتفاق كامب ديفيد، ورحلة أبو عمار للقاهرة وعودة مصر إلى حضن الجامعة العربية، بعد قطيعة كسر حلقتها القائد الفلسطيني الفذ ياسر عرفات، لأنه كان يدرك أن لديه عدو واحد يحتل أرضه ويصادر حقوقه وينتهك كرامته ويتطاول على مقدساته يتمثل بالمستعمرة الإسرائيلية وأن الأشقاء في أي بلد عربي مهما اختلف معهم، لن يتحولوا إلى خندق العدو الإسرائيلي، تلك هي المعادلة والمنطق والرؤية التي تمسك بها أبو عمار حتى رحل شهيداً على يد عدوه الإسرائيلي الذي لا عدو له غيره.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط