مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية

على الرغم من أن الموقف الفلسطيني الرسمي من الحرب الروسية الأوكرانية اتخذ موقف الحياد الصامت حتى الأن، لكنه يعبر عن ضبابية وتشويش في الرؤية والإستراتيجية، وبعد مرور أكثر من 20 يوم على الحرب وتداعياتها المتسارعة، ولم تتخذ إجراءات وخطوات سريعة لتوظيف الحرب الكونية لمصلحة القضية الفلسطينية.

وفي أتون الحرب المشتعلة يبدو ان الموقف الفلسطيني يجد صعوبة في التعرف على التغييرات الجارية ومدى القدرة على استيعاب التحديات والمخاطر، وعدم التقدير حول انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية.

وفي ظل الازمة القائمة والمستمرة، يبرز السؤال الرئيسي ما هي حدود التأثير والتحديات أمام الفلسطينيين وصراعهم مع إسرائيل، وما هي قدرة الفلسطينيين على توظيف الازمة لصالح القضية الفلسطينية أو الحد من أثارها السلبية؟ خاصة أن السياسات الإسرائيلية واضحة وترفض أي مسار سياسي، وتتمسك برؤية ما يسمى تقليص الصراع التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والإكتفاء بالسياسة القائمة بالتسهيلات الإقتصادية والتي تتعاطى معها السلطة.

حتى أن الولايات المتحدة الامريكية باتت تتعاطى مع مقاربة الحلول الاقتصادية، وتأجيل البحث في أي حلول سياسية في المستقبل، وهذا الموقف انسحب على الدول الأوربية. 

والذي عبر عنه المستشار الألماني أولاف شولتس الذي قال خلال زيارته لإسرائيل الشهر الماضي "نلاحظ أن إسرائيل تتخذ خطوات في الشهور الأخيرة لتحسين معيشة الفلسطينيين، وأنا أبارك ذلك. ولكن، لكي نمنع التصعيد يجب التقدم في مفاوضات عينية حول السلام. حل الدولتين يجب أن يتم بالمفاوضات"، ثم أضاف: "لكن هذا موضوع للمستقبل.

في ضوء ذلك، كيف للفلسطينيين الخروج من المأزق الداخلي، ومدى قدرتهم  على وتوظيف الأزمة لإنهاء الانقسام والتوافق على برنامج وطني لمواجهة الاحتلال، والعمل على الاستفادة من الأزمة وخلق رأي عام دولي يساعد القضية الفلسطينية، خاصة بعد تكشير الولايات المتحدة والدول الغربية عن أنيباها، وما قامت به من فرض جميع انواع العقوبات على روسيا.

والموقف الامريكي الغربي في ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، تجاه القضية الفلسطينية، وهي التي تصف المقاومة الفلسطينية بـ"الإرهاب" وتفرض الحصار عليها، في حين قامت بدعم أوكرانيا بالسلاح امتطور وفتح باب التطوع لدعم أوكرانيا.

هذه المعايير المزدوجة والدفاع عن إسرائيل واستثنائها من العقوبات الدولية ومقاطعتها، والتي تمعن في انتهاكات القانون الدولي، على الرغم من الجرائم التي ترتكبها ضد الفلسطينيين منذ سبعة عقود، في تطبيق القانون الدولي، واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.

وتجلي عنصرية إسرائيل في طرد اللاجئين الاوكرانيين، وصدور تقارير عن منظمات حقوق الانسان الدولية وتصنيف إسرائيل على انها نظام دولة نظام فصل عنصري، وهي كذلك وتمثل نظام استعماري استيطاني يشكل تهديدًا وجوديًا للشعب الفلسطيني.

لذا أصبح من الضروري إنهاء الانقسام الفلسطينى فوراً، واتمام المصالحة والوحدة الوطنية، لضمان نجاعة التحرك الفلسطيني في المحافل الدولية.

الحرب مستمرة ولم يعد مكان أو وقت للمناورة وانتظار الموقف الامريكي والاوروبي الذي بات واضحا بعدم وجود أفق سياسي، ويجب اتخاذ خطوات سريعة للتوافق الوطني واعتماد الفلسطينيين على ذاتهم في مجابهة العالم الظالم والكيل بمكيالين، ومن الممكن العودة إلى ما تم الاتفاق على ما تم عليه سابقا.

ومن غير الممكن التصديق باجراء انتخابات محلية في ظل تأجيل الانتخابات العامة التي قد تشكب مدخل لإنهاء الانقسام، وهي فرصة مهمة في طل الازمة الكونية وقد تكون اختبار للولايات المتحدة والدول الأوروبية وإسرائيل المنشغلة بالحرب الاوكرانية وتلعب دور الوسيط النزيه.

قد تكون هذه الخطوة فرصة لوضع الولايات المتحدة والدول الغربية، امام موقف قانوني وأخلاقي، والضغط على إسرائيل، وتعريتها امام العالم أنها هي من تمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الانتخابات واتمام العملية الديمقراطية.

والسؤال: لمتى سينتظر الفلسطينيون الحصول على الموافقة الإسرائيلية لإجراء الانتخابات في القدس؟ هي فرصة للاشتباك مع إسرائيل، وتنفيذ المطالبات والشعارات إلى فعل مقاوم واشتباك حقيقي معها، في ظل اشتعال الساحة الفلسطينية والمقاومة الشعبية في القدس والضفة، ومواجهة التغول الإسرائيلي.

وهي فرصة للاستفادة من دروس الماضي واستخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي واستغلال الفرصة وجعلها نقلة نوعية وتاريخية بتنفيذ قرارات المجلس المركزي بقطع التنسيق الأمني مع إسرائيل، وسحب الاعتراف بها، وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، ومشاركة الكل الفلسطيني في إعادة الاعتبار لمؤسساته، وقيادة المشروع الوطني ووضع خطط وطنية من أجل الحرية والاستقلال.

وهذا سيمكن الفلسطينيون من تحرك دولي موحد وفق خطة وطنية للمطالبة بتنفيذ القرارت الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين، واحترام قواعد القانون الدولي دون تمييز.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط