تاريخ النشر: 2026-09-12 | 16:45
تاريخ النشر: 2026-09-12 | 16:45
تل أبيب: كشف تحقيق للكاتَبين إيتامار ب"ز وإلعاد مان ونشره موقع "العين السابعة" (העין השביעית)، أعده مركز "MENA INTEL BRIEF" في 10 سبتمبر/أيلول 2026 تحت عنوان "هندسة القوانين: الحقيقة وراء صعود القناة 14"، أن صعود القناة الإسرائيلية 14 لم يكن نتيجة لقوى السوق والطلب الجماهيري المباشر، بل جاء بفضل سلسلة من التعديلات التشريعية، والإعفاءات التنظيمية، والدعم الحكومي المتواصل بتنسيق من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمقربين منه.
وأفاد التحقيق بأن القناة انطلقت عام 2014 باسم "القناة 20" بترخيص مخصص للتراث اليهودي يفرض قيوداً على بث الأخبار، إلا أنها اتجهت مبكراً للسياسة وتلقت عقوبات وغرامات مالية؛ من بينها غرامة قدرها 100 ألف شيكل لتغطية تجمع لليمين عام 2015، و151 ألف شيكل لبث الأخبار بدون تصريح. وأشار التقرير إلى أن تعديلاً تشريعياً جرى عام 2018 نقل إشراف القناة إلى "السلطة الثانية" وصنفها كـ "قناة صغيرة"، مما منحها إعفاءات من متطلبات الإنتاج المعقدة والرسوم المفروضة على القنوات التجارية الكبرى.
وعن الجانب المالي والتنظيمي، أورد التحقيق أن مالك القناة يتسحاق ميريلشفيلي ضخ عشرات الملايين سنوياً لتغطية الخسائر (37 مليوناً في 2015، و31 مليوناً في 2016، و34 مليوناً في 2017)، في حين قفز الإنفاق الإعلاني الحكومي المباشر للقناة من 1.5 مليون شيكل عام 2022 إلى 7.1 ملايين شيكل عام 2025. وشملت الامتيازات الممتدة إعفاءً من رسوم الترخيص البالغة 11.4 مليون شيكل سنوياً، وإعفاءً من رسوم البث عبر منصة "عيدان بلس" بنحو مليوني شيكل سنوياً حتى صيف 2026، مع تخفيف قيود الملكية المتقاطعة. ورغم مصادقة الكنيست في 16 يوليو/تموز 2026 على "قانون البث" لتثبيت هذه الامتيازات، فإن المحكمة العليا جمّدت القانون بعد ثلاثة أيام، ليبقى مستقبل وضعها التنظيمي والمالي معلقاً بنتائج الانتخابات المقبلة.
وفند التحقيق الرواية التي تقدم القناة كقصة نجاح تجاري محض؛ موضحاً أن نسب مشاهدتها وعائداتها كانت متدنية في سنواتها الأولى، وأن نقطة التحول تمثلت في التسهيلات الحكومية عقب فوز نتنياهو في انتخابات 2015. وأظهرت الوثائق والمراسلات تعامل مكتب نتنياهو مع القناة كمشروع إعلامي يستحق الدعم، وصولاً إلى انتقالها للرقم (14) أواخر 2021 وانهاء التزاماتها التراثية في 2022. وشهدت القناة صعوداً لافتاً عقب عودة نتنياهو للحكم وأحداث 7 أكتوبر 2023 بدعم من وزير الاتصالات شلومو كرعي، قبل أن تواجه تحديات تنظيمية مع انتهاء تصنيفها كـ "قناة صغيرة" في فبراير 2026، وتجاوز إيراداتها عتبة 80 مليون شيكل، وتجميد المحكمة العليا للتعديلات التشريعية الأخيرة.