محطات مشرقة عالميا في ظل سواد عربي زاد انتشارا.. مفارقات سياسية فريدة.

مفاجآت باب المندب للسعودية..صمت أمريكي وترقب إسرائيلي؟!

مفاجآت باب المندب للسعودية..صمت أمريكي وترقب إسرائيلي؟!

تاريخ النشر: 2026-09-12 | 10:35

كتب حسن عصفور/ خلال 48 ساعة حققت قوات الحوثي، بدعم بلاد فارس العلني، مكاسب عسكرية لم تتمكن منها خلال سنوات، حيث سيطرت عمليا على باب المندب، والذي يعرف بالشريان الاقتصادي الثاني الأهم عالميا، ولعل الذاكرة العربية لا تزال تحتفظ، بأن أحد أسباب الحرب العدوانية على مصر زمن الخالد جمال الناصر يونيو 1967، كان باب المندب.

لا يمكن لكائن من كان، إن يرى فيما حققته القوات الحوثية من الاختراق الكبير بالسيطرة السريعة على باب المندب بقوتها الذاتية، أو بقوة دفع الفرس، فتلك ليس سوى سذاجة سياسية كاملة الأركان، خاصة مع وجود قوات وجيوش عالمية، قادرة كسر شوكتها، لو قررت حقا القيام بالرد، ليس طردها بل إنهاء سلطتها.

بالطبع، وكي لا تبدو "البطولة" خارقة، فما حدث ليس "حوثيا" نقيا أو فارسيا دعما، بل كان هناك من لعب دورا خاصا، يمكن اعتباره كما "كعب أخيل"، قوات عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى الإمارات في شهر ديسمبر 2025، بعدما تدخلت السعودية لدعم قوت "الشرعية اليمنية"، حيث بدأ في التحضر لعمل ما أواخر يوليو 2026، من أجل " مواجهة المؤامرات التي استهدفت المشروع الوطني الجنوبي"، ويبدو أن هناك قناة اتصال بينه وأمريكا عبر خالد اليماني المسمى منسقا بين مجلس الزبيدي وواشنطن.

جاء الكشف عن رفض أمريكا التدخل عسكريا في مواجهة تطورات الساعات الأخيرة، بعدما هاتف ولي العهد السعودي بن سلمان الرئيس الأمريكي ترامب رسالة أولية، والاكتفاء بالخدمة الإخبارية الأمنية، رغم ما نشر من معلومات مسبقة حول أوامر فارسية للحوثيين بضرورة تصعيد العمل العسكري ضد العربية السعودية تحديدا دون غيرها من دول الخليج، وتم تنسيقها العمل مع ميليشيات شيعية عراقية.

  وحاولت واشنطن تبرير موقفها عبر نشر تصريحات بشكل غير رسمي، بانها "تركز على حماية مصالحها الأمنية القومية الأساسية، مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع تمكين شركائنا الإقليميين من قيادة إدارة وحل التحديات الأمنية الإقليمية"، والحقيقة يمكن اعتبارها المرة الأولى التي تشير واشنطن إلى مسألة تركها إدارة التحديات "الإقليمية".

فيما أعلنت دولة الكيان وحكومة نتنياهو أنها تراقب عن كثب ما يجري في باب المندب، وقدّر مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب لن تتدخل ما لم تتعرض لهجوم فهذه "هذه ليست حربنا".

وبعيدا عن "الأبعاد العسكرية" والخدمات التي قدمتها قوات عيدروس الزبيدي، لماذا سمحت أمريكا، ومعها دولة الكيان بذلك "الاختراق الكبير" بكل ما له تأثير على الاقتصاد العالمي، ومصدر الطاقة الأهم، خاصة وأن الولايات المتحدة تمتلك من القوة التي كانت كفيلة بردع أن لم نقل بكسر تلك الاندفاعة، فيما تل أبيب لها يد أخرى عبر أديس أبابا.

المسألة الرئيسية التي تستحق التدقيق السياسي بعيدا عن "الشعارات الخادعة"، فأمريكا ودولة الاحتلال لهما مصلحة عليا بكسر شوكة العربية السعودية، ليس كونها باتت دولة معادية وخارج نطاق المصالح الحيوية الأمريكية، لكنها وضعت قواعد عمل جديدة خارج مفهوم "التبعية التقليدي"، بالذهاب لفتح باب المملكة لما كان يعتبر "محرمات سياسية" خاصة مع الصين وروسيا، ثم ذهاب لإقامة حلف مكة مع باكستان وتركيا، مع أنها دول حليفة لأمريكا، وتركيا جزء من حلف الناتو، لكن مسار "التشكيل "الذاتي" يمثل مساسا بـ"كبرياء الدولة الإمبريالية الأولى" عالميا.

ولا يغيب أن أمريكا أصبحت ذات مصلحة خاصة في حصار مصدر الطاقة السعودية، والتي تعتبر الدولة الأكبر تأثرا من حرب إيران، بعد ضرب صمام الأمان النفطي الرئيسي في خط شرق غرب، وهبط الإنتاج السعودي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990 (غزو الكويت)، ما يمثل مصلحة أمريكية مباشرة بعدما استولت عمليا على النفط الفنزويلي في عملية سياسية فريدة.

الولايات المتحدة، قررت أن تستخدم العنصر الاقتصادي لفرض رؤية سياسية، ترتبط بالتسويات الإقليمية في المنطقة، خاصة قضية تطبيع العلاقات بين العربية السعودية ودولة الكيان، حيث ترفض الرياض القيام بذلك دون خلق مسار سياسي لقيام دولة فلسطين.

أمريكا بدأت تستبق نتائج دولة الكيان، حيث المؤشرات تذهب لإسقاط حكومة الفاشية اليهودية، وفوز تحالف المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، بعدما عرض رؤية سياسية تتجاوب مع الرؤية الأمريكية للمرحلة القادمة، تقوم على قاعدة "كيان فلسطيني" يتجاوز الحكم الذاتي ولا يصل إلى الاستقلالية تحت المطلة الأمنية الإسرائيلية.

هل يكون "باب المندب" هو "باب التطبيع" وفق الرؤية الأمريكية، بعدما اعتبرها ترامب قضية مركزية واشترط الموافقة على الاتفاق النووي مع السعودية شرطا لها..يبدو أن عبارة الرئيس الأمريكي كلينتون عام 1992، "إنه الاقتصاد يا غبي" تعود للواجهة الشرق أوسطية.

في عالم السياسة الراهن لا يوجد مكان للمبادئ الثابتة.. فليس صدفة أن تتوقف بلاد فارس على المساس بدولة الكيان.. كما ليس سذاجة أن تترك أمريكا استباحة الحوثيين والزبيدي باب المندب..

ملاحظة: في واحد من الحركة الإخوانجية بدو اعتذار من الخالد أبو عمار ليش راج واجه مشروع براك وشارون في سبتمبر 2000..ورجع الاحتلال للضفة الغربية..كان المتوقع ان المتأسلمة قبل أي واحد تمسكه من قميصه وتكبه في أول مجرى..بس هاي فعلة بيفعلها ناس مش من مخلفات "مجمع أبو صبري"..حالتك مش نعيمة يا نعيم..

تنويه خاص: الرئيس اللبناني عون الثاني مش الأول..حمل حالة وراح على النبطية بالجنوب..ما عمل لها حسبة شمال ويمين..طبعا هو عارف أنه حكومة اليهود غبيه أه بس حمقاء خالص لتغتاله..جدع يا جو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,555 شهيدا ج. بوست: حلفاء ترامب يضغطون من أجل حكومة وحدة إسرائيلية تستبعد بن غفير وسموترتيش مسؤولون من "حلف مكة" يجتمعون مع مسؤولين إيرانيين في طهران لبحث التنسيق الإقليمي مؤسسة حقوقية تدعو البيت الأبيض والكونغرس إلى منع إسرائيل من تحويل الضفة الغربية إلى "غزة أخرى" بقدم مبابي..ريال مدريد يُسقط برشلونة في عقر داره ويحسم الكلاسيكو -فيديو تقرير أممي يكشف كيف استهدفت إسرائيل الحقيقة والإعلام في فلسطين لتسهيل الإبادة الأردن: القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي هجوم الكنيسة بعد اشتباك مسلح بالكرك لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل الانتخابات التشريعية في صربيا: هزيمة حليف نتنياهو وفوز قائمة تدعمها الحركة الطلابية خلاف غير مسبوق بين نتنياهو وزامير بسبب قرار حول المواجهة مع إيران اجتماع سري بين نتنياهو ومسؤول سابق بالموساد يرتبط بقضية "قطر غيت" بعد 7 أكتوبر روبيو يكشف كواليس عودة زعيمة المعارضة إلى فنزويلا إيران تحذّر ألمانيا… قواعدها في المنطقة قد تصبح "أهدافًا مشروعة" السفارة الأمريكية بالرياض تأمر موظفيها بمغادرة السعودية الأردن: الحبس لـ7 من قيادات "جماعة الإخوان" في قضية غسل أموال وتبرعات غزة الشرطة البرتغالية تفض اعتصاما وسط العاصمة للاحتجاج على تفاقم أزمة السكن ملياردير يهودي: وجود بن غفير وسموتيرتش في حكومة إسرائيل المقبلة ضرر هائل استئناف حركة الشاحنات التجارية نحو غزة بعد أزمة استمرت 11 يوماً فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة ترامب: لن نضرب إيران اليوم.. وقد نسيطر عليها نتنياهو يضغط على ترامب للحصول على المزيد من الدعم قبل الانتخابات سماع دوي انفجار في دمشق وريفها استطلاعات أمريكية ترصد تراجعاً تاريخياً لشعبية ترامب وسط توقعات بـ"اكتساح ديمقراطي" في الانتخابات النصفية تقرير: التهجير في غزة.. حين تضيق خيارات البقاء نتنياهو يثير عاصفة سياسية بنشر محاكاة لقصف نووي لتل أبيب.. والمعارضة تصفه بـ"التخويف" إسرائيل واستنساخ النموذج الأمريكي ردًا على تصريحاته المسيئة.. حكومة حماد تُصعّد ضد ترامب وتطالبه باعتذار فورى للشعب الليبي السعودية تعلن زيادة في أسعار الكهرباء ابتداء من 1 يناير المقبل مسؤول أمريكي سابق يطالب بتحول جذري في السياسة واشنطن تجاه إسرائيل عاشور: 338 عائلة متضررة نتيجة عدوان جيش الاحتلال المتواصل على مدينة الخليل منذ الجمعة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط