مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحذير مزدوج لـ"إسرائيل" و"الفصائل" من الجنائية الدولية!

تحذير مزدوج لـ"إسرائيل" و"الفصائل" من الجنائية الدولية!

تاريخ النشر: 2018-04-09 | 05:09

كتب حسن عصفور/  في بيان مفاجئ أعلنت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية القاضية فاتو بنسودا، أن مكتبها سيجري "استقصاء مبدئيا للوضع في الأراضي الفلسطينية وإنها تراقب الأحداث هناك عن كثب"..

بيان رآه البعض أنه يمثل خطوة إنصاف قانونية - سياسية للشعب الفلسطيني، لملاحقة دولة الكيان، خاصة وأن القاضية بنسودا، اشارت في بيانها الهام، إن "العنف ضد المدنيين في ظل وضع كالسائد في غزة قد يشكل جرائم بموجب نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية".

وبلا شك، فمسار الأحداث منذ جمعة "يوم الأرض والعودة" في 30 مارس 2018، حتى جمعة الغضب الثانية "جمعة الكوشوك"، الميداينة والإعلامية تمثل "براهين قوية" وأدلة راسخة على قيام اسرائيل وجيشها على إرتكاب جرائم، وهو ما يتفق تماما، مع ما اشارت اليه القاضية بنسودا..

البيان هنا، يفرض إعداد تقرير شامل بكل ما يمكنه أن يمثل إدانة عملية لحكومة نتنياهو، وبلا شك، هناك العشرات من التقارير التي تم إعدادها من قبل المؤسسات في قطاع غزة، سواء رسمية منها أو حزبية، أو مؤسسات حقوق الإنسان..

بيان بنسودا، يفرض سريعا، تكليف اللجنة القانونية المنبثقة عن قيادة مسيرات العودة، لمتابعة التطورات ما بعد البيان، والعمل على تطوير كل "الشهادات والتوثيق" لكي يقدم بشكل "مهني"، بعيدا عن أي محاولة "تضخيم إعلامي"، وأن لا يقع التقرير في أي جانب "إعلاني"، كي لا يفقد المصداقية الضرورية لدى المحكمة الجنائية الدولية..

"بيان بنسودا"، فرصة هامة لا يجب أن يمر كخبر تم الترحيب به وكفى، بل هو باب يفتح لنصرة الشعب الفلسطيني في مطاردة قادة الكيان ومؤسساته العسكرية - الأمنية، وكل الشواهد تؤكد أن ذلك ممكن وجدا، وفقا لتطابق مسار الأحداث مع نظام روما الخاص بالمحكمة..

البيان ينطبق على المؤسسات والأفراد، وهو ما يمكن الانتباه له عند تقديم الأدلة الجرمية، وأن تشمل كل التصريحات التي أطلقها قادة الكيان، المدنيين والعسكريين، ونواب وممثلي أحزاب، بل وكتاب واعلاميين..

تقرير يجب العمل عليه ضمن فريق موحد، سياسي - قانوني، وربما يضاف للفريق شخصيات إعلامية دون أن ترتبط بـ"كوتا حزبية"، كما هي العادة الفلسطينية عند بحث أي عمل جماعي، حيث تبرز "المحاصصة" أولا، وهذا ما لا يجب أن يكون..

ولكن، ومن زاوية أخرى، يجب قراءة "بيان بنسودا"، من أنه يحمل "تحذيرا" للطرف الفلسطيني، عند اشارته الى، إن "العنف ضد المدنيين في ظل وضع كالسائد في غزة قد يشكل جرائم بموجب نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية (''المحكمة'')، وهو ما ينطبق أيضا على استغلال وجود المدنيين كدرع للأنشطة العسكرية".

 ويضيف، " إن أي شخص يحرض على أعمال العنف أو ينخرط فيها، كأن يأمر بارتكاب جرائم تدخل في اختصاص المحكمة أو يطلبه أو يشجع عليه أو يسهم فيه بأي صورة أخرى، يكون عرضة للمقاضاة أمام المحكمة، مع المراعاة الكاملة لمبدأ التكامل".

الفقرات تحمل "رسالة تحذير واضحة، بالإشارة الى "استغلال وجود المدنيين كدرع لأنشطة عسكرية"، وهو ما يجب أن تدركه جيدا كل القوى الفلسطينية المشاركة في "مسيرات العودة"، كي لا تنحرف عن مسارها الشعبي"، في ظل عدم تحديد تعريف دقيق لمعنى "التحريض على العنف"، وما يراه الفلسطيني ليس هو بالضرورة ما تراه المؤسسات الدولية، ولذا البيان الذي يستبق التحرك القادم يمثل "تنبيها هاما" للقائمين على حركة المسيرات، وتحديدا مع الزج من قبل بعض الأوساط بتعبير خارج عن شعبية العمل الكفاحي..

قيمة بيان بنسودا، تفوق كثيرا مخاطر التحذير، لكنه يفرض أيضا الحذر الكبير مما جاء فيه..

بيان هام وقد يشكل سلاحا فاعلا لكبح جماح دولة الكيان العدواني ضد قطاع غزة، الا أنه، أيضا يمثل تذكيرا بمفهوم "الشرعية القانونية الدولية"..ما يجب الإنتباه له جيدا!

ملاحظة: حضرت قطاع غزة في كلمة الرئيس عباس أمام مركزية فتح، ليس بما لها من فعل نضالي ضد دولة الكيان، لكنه حضور بلغة تهديد ووعيد..إنتظروا ما سيكون مصيركم لو لم تسلموني القطاع خاليا من "ميكروب التمرد ضد اسرائيل"..جدع يا أبو حميد!

تنويه خاص: حملة منظمة جدا ضد سوريا بدأت في ذات اللحظة..إتهامات  ليست باطلة فحسب، بل كاذبة بالمعنى السياسي..سوريا حررت الغوطة فكيف لها أن تقصفها "كيماويا".. قوى الشر الغربية والعربية والكيان كانو حتة واحدة!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط