مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحجيم قطر ليس صعباً

تحجيم قطر ليس صعباً

تاريخ النشر: 2017-06-04 | 12:04

بعد أن فشلت محاولات قطر اليائسة لنفي التصريحات المسيئة لدول الخليج والمستفزة لوحدة البيت الخليجي، عززت كل الشكوك ضدها بتهنئة الإيرانيين والتواصل مع طهران في ذروة الغضب الخليجي من الدوحة تجاه سلوكها السياسي الشاذ والمعادي لجيرانها وثوابتهم وخطوطهم الحمر. وإمعاناً في الارتماء في أحضان أعداء أمن الخليج، تراجعت قطر عن لغة التهدئة فجأة، بعد أن علمت أن زمن خداعها لجيرانها قد ولى وانكشف. لذلك تجاهلت كل عبارات النفي وادعاءات الاختراق الإلكتروني لموقع وكالة الأنباء القطرية، وبدلاً من مواصلة العزف على أوتار النفي ذهبت الدوحة بشكل صريح إلى الاعتراف بأنها تمضي بسياستها في الطريق المعاكس لتوجهات المنظومة الخليجية.

وتحت عنوان مستفز وتصعيدي اعترفت قطر في مادة تحريضية بائسة بأنها متورطة في تبني سياسة معادية لدول الخليج، وبدلاً من تهدئة الساحة الإعلامية الخليجية جاء الرد القطري على الإمارات والسعودية عبر إعلام الدوحة ليقول بأن قطر لن تغير ما تعتبره من أسس ثوابتها! ونحن نقول لقطر إذا كان تمويل وحماية وتجنيس قيادات الإرهاب الإخواني وفصائل التكفير والعنف من ثوابت قطر، فمن حق دول الخليج أن تتخذ كل التدابير اللازمة لتأديب من يعتبر أن دعم الجماعات التخريبية المتطرفة من الثوابت، وبالتالي لا عتب على دول الإقليم إذا ما سعت بكل الوسائل لإعادة قطر إلى رشدها ومنعها من استخدام أموال الشعب القطري لخدمة الإرهاب والتحريض ضد أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

ولن تعدم دول الخليج الكبرى الوسائل والطرق لتركيع قطر ووقف سلوكها المعادي لمستقبل الشعب القطري نفسه، فعندما تتجاهل القيادة مصلحة شعبها وتتمادى في توظيف الإمكانيات المالية والإعلامية لاختلاق الأزمات في المنطقة فإن تلك القيادة تضر بمصالح مواطنيها قبل أن تستفز الآخرين. وفي تاريخ قطر سوابق متكررة للفشل في جعل السياسة القطرية الداخلية والخارجية متوائمة مع مصالح القطريين، وليس سراً إذا ما أعدنا التذكير بأن مجاميع قطرية غادرت الدوحة في مراحل سابقة ووجدت الترحيب والأمان خارج بلدها. وبالتالي لن يتم السكوت بعد الآن على حماقات قطر التي طال أمدها. ولكي تفهم قطر جيداً أنها لا تستطيع الاستغناء عن محيطها الخليجي، يجب أن تعترف بحقائق الجغرافيا أولاً وقبل كل شيء. فمساحة قطر الصغيرة محصورة بين مياه الخليج العربي من جهة وبين الحدود البرية مع أكبر دولة خليجية رافضة لسياسة قطر، وبالتالي فالحدود البرية وكذلك المجال الجوي من وسائل الضغط التي لا يستبعد أن يتم اللجوء إليها إذا ما رفضت قطر العودة إلى رشدها وإعادة رسم سياساتها بالشكل والمضمون الذي يدعم أمن الخليج ويحد من التهديدات التي تتربص به.

وإذا كانت الناقلات الجوية القطرية تمثل أحد روافد الاقتصاد القطري الذي تستخدم عوائده حالياً لتمويل تنظيمات الإسلام السياسي، فالإغلاق الجوي قد يوقف هذا التمويل ويؤدي أيضاً إلى حرمان قطر من استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. وكل الخيارات أمام دول الخليج متاحة لحرمان قطر من حالة الزهو الكاذبة التي تعيش فيها وتستغلها لتعكير الأجواء، والاستمرار في تبني الأوهام التي تعتبرها من الثوابت.

يجب أن تعرف قطر أنها تخدع نفسها حين تظن أن محاولة ثنيها عن دعم الجماعات الإرهابية يعد تدخلاً في ثوابتها. لأن منطق الدول المعاصرة يخبرنا بأن ثوابت السياسة الخارجية يجب أن تتسق مع معطيات إقليمية ودولية، بعيداً عن الأهواء والميول الفردية. ويبدو أن قطر تعرضت لأكبر خدعة على يد الإخوان المتأسلمين الذين يبحثون عن حاضنة رسمية ومالية، ولتحقيق هدفهم الانتهازي أوهموا قطر بأنها تشق لنفسها طريقاً مختلفاً، بينما تحولت أموالها وأذرعها الإعلامية إلى غنيمة للتطرف، وحصدت مقابل ذلك خسارة محيطها الخليجي وتورطت في نشر الفوضى وتسليح الإرهابيين والطائفيين.

هذا السلوك القطري المراهق سياسياً تم السكوت عنه حتى أصبح نهجاً لقطر التي تؤذي جيرانها وحلفاءهم، الأمر الذي يستدعي مواجهة عملية تتجاوز الانتقاد إلى العمل على لجم قطر ووقف تمردها على البيت الخليجي. ولم يعد هناك مجال لترحيل الأزمة كما كان يحدث في المرات السابقة.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط