مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تجاوب حماس لـ"شروط التهدئة" يفترض التوضيح!

تجاوب حماس لـ"شروط التهدئة" يفترض التوضيح!

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 05:02

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "مسار حركة التصالح الفلسطيني" المصابة بحالة إلتهاب رئوي دائم"، فما يجري على مسار "التهدئة" بين "فصائل قطاع غزة بقيادة حماس" مع دولة الكيان هو المتحرك الفعلي الذي يطبع المشهد السياسي..

ومنذ أن تمكنت مصر والأمم المتحدة من إحتواء تصاعد التوتر في الإسبوع الماضي، والإتصالات تسير بشكل متسارع، لترسيخ حال من الهدوء وصولا الى إقرار "تهدئة عامة"، تفتح الباب لتقديم "رؤية خاصة" لحل سياسي - إنساني..

خلال حركة الاتصالات التي تمت بشكل مباشر مع قيادة حماس في القطاع، وتجاهل كلي لفتح والمنظمة ورئيسهما محمود عباس، كشفت حماس عن "قدرة سياسية جديدة"، منحها خطوة تعزز مكانتها في الإتصالات الدائرة، وتكشف قدرتها على السيطرة على الوضع العسكري العام في قطاع غزة، رغم تعدد المرجعيات التي تغيب عنها "آلية موحدة" أو "قيادة مشتركة"، لكن ما حدث من سيطرة عالية جدا، أظهر أن هناك "ترتيبات خاصة" بين أطراف العمل العسكري في القطاع..

وقد برزت مظاهر الإنضباط الذي يصل الى "شبه المطلق" في توقف كلي لإطلاق "الطائرات الورقية والبالونات الحارقة"، حيث إختفت كليا من مسرح المواجهات خلال الإسبوع المنصرم، ولم نر أي "طائرة ورقية"، أو "بالون حارق" يطلق نحو بلدات إسرائيلية..

وقف تلك "الأسلحة" شكل شرطا لا بد منه لدولة الكيان لبحث أي شكل من أشكال "التهدئة" مع قطاع غزة، ولم تكن تستمر في البحث عنها لو ان ذلك "الشرط" لم يتم تلبيته..وقد نجحت حماس وعبر علاقاتها مع الفصائل الأخرى أن تمتنع عن القيام بإطلاق تلك كي تساهم في بلورة "صفقة خاصة" حول الوضع العام في قطاع غزة، أو ما أسميتها في مقال سابق بـ"معادلة غزة"..

ولأن حماس تدرك أنها باتت في قلب "الحدث السياسي"، فهي أصبحت أكثر حرصا أن لا تقفز من مركب المسؤولية السياسية التي حظيت بها في الأشهر الأخيرة، تحت ضغط "فريق منها" أو "تحالف لها" كان يرفض كليا ذلك "الشرط"، بل أن البعض منهم رأى به حقا لا يخضع لأي "مساومة" كونه شكلا من أشكال "المقاومة الشعبية"، وبعض من كتبة حماس جاهروا بأن حماس لن تقبل أبدا ذلك "الشرط"، الى أن تهاوت دعاويهم سريعا مع شرط الضرورة للتهدئة، فكانت التلبية له دون إعلان..

موافقة حماس على وقف تلك "الأسلحة"، كشف أنها تبحث عن "العنب السياسي" وليس فقط مقاتلة العدو الإسرائيلي، وأنها تتراجع بصمت ودون أي توضيح لسبب ما اقدمت عليه، بحيث لم يصدر رسميا منها حتى تاريخه توضيحا لوقف إطلاق "الطائرات الورقية" و"البالونات الحارقة"، بل لم تشر مطلقا الى ذلك..

ورغم "إيجابية التجاوب"، بعيدا عن "مسببات حماس" لذلك، لكنها كانت مطالبة وبحكم من دفع ثمن المواجهة معها، أهل قطاع غزة، ان تعلن لهم وبشكل واضح عن الأسباب التي أدت بها الى الموافقة على ذلك "الشرط" بعد الرفض المطلق..

والمكاشفة هنا، هي شكل من أشكال الإحترام لمن دفع ثمنا وثمنا باهضا في المواجهات المتواصلة عسكريا وحصارا شاملا، أما سلوك "التجاوب السري" وإدارة الظهر لمن يستحق المعرفة يشير الى أن حركة حماس لا تقيم وزنا لأهل قطاع غزة، وأنها تتصرف بحكم ما ترى وتنفذ ما تريد، كسلطة حاكمة بـ"القوة الجبرية"..

استحسان التجاوب الحمساوي مع الجهود المصرية الأممية لمنع حرب جديدة، لا يمنحها الحق بالمقابل أن تتصرف وحدها دون علاقة بأهل القطاع، ولا نود الإشارة الى علاقتها بالقوى السياسية وآلية التواصل حول ذلك المسار..

من حق من يدفع الثمن أن يكون حاضرا في حركة الأحداث، ولا ينتقص أبدا من قيادة حماس إعلان توضيح أساسي عن الخطوات التي حدثت..لكن ما يضرها ويضيرها هو أن تتعامل بإستخفاف  شديد مع من يستحق المعرفة لأنه هو الهدف والمستهدف وأكثر من يدفع مقابلا لأي تطور معاكس..والمطلوب ليس كشفا لمسار التفاوض كي لا يذهب البعض بعيدا في خيال المزايدة بل معرفة لما تم ما تم.!

على قيادة حماس أن لا تعتمد على إسلوب تسريبات عبر بعض كتبتها الإعلاميين لتسريب ما تود تسريبه، فتلك ليست علاقة إحترام بينها وبين أهل القطاع..فالمعرفة حق وليست منحة!

ملاحظة: أخيرا عقدت "تنفيذية مجلس المقاطعة" لقاءا بعد طول إنتظار..لكن الفضيحة السياسية أنها أحالت كل ما يمكن تنفيذه من قبلها وفقا للقانون الى غيرها..يبدو أننا أم لجنة إحالة مش لجنة تنفيذية..يا وكستنا الكبرى!

تنويه خاص: من شدة تركيز الرئيس عباس كشف أن ما وصل فتح هو "فكرة مصرية" سيتم الرد عليها..بطل حدا فاهم شو وصل فتح وصار لها إسبوعين بتدرسه..فكرة ..مقترحات..ورقة..طيب إذا مش عارفين شو هي معقول تعرفوا شو بدها!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط