مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بين ما يجب أن يكون وما هو كائن

بين ما يجب أن يكون وما هو كائن

تاريخ النشر: 2018-09-04 | 09:49

إن الحديث عن أزمة التربية على المستوى المحلي والإقليمي أمر لم ينقطع على مدى السنوات الماضية، ولن يندثر على مدار السنوات القادمة لسبب بسيط يتحدد في أن حديث الإعداد والتكوين (التربية) النظامية وغير النظامية يتلون بوعي المجتمعات ورؤية الجماهير نحو المستقبل، ومدى وعيها بالجدوى من مردود هذه التربية مرحلياً ومستقبلياً، وبمدى قدرة المؤسسة التربوية على إحداث التغيير أو المساهمة في إحداث أنماط جديدة ذات علاقة بالقيم والعموميات الثقافية السائدة التي من الصعب الاتفاق حول مفهوم لها بسبب تعدد المرجعيات والخلفيات الثقافية .

وإن كان من البديهي أن ما تقدمت به واضحاً للجميع فإنه من الصعب الاعتقاد عند الجميع كما أعتقد أنا بأن التربية كمضمون هي ضحية بين منحدر المصالح ووادي الإعلام (الصورة النمطية- الذهنية) التي أوجدها المجتمع لنفسه على مر العصور والأزمان، بين أيديولوجيا الخطاب التربوي، وآليات التنفيذ على الأرض، بين ما يجب أن يكون وما هو كائن، وبالتالي لم تعد الأزمة تعليمية بقدر ما هي تربوية، حتى وإن كانت النظرة للتعليم أو العلم دونية في زمن الحداثة والاقتصاد فمصدرها خلل تربوي له أصوله المتجذرة في الفساد القيمي على المستوى الفردي والجماعي، الفردي المتمثل في ممارسة الاستحواذ على حساب حقوق الآخرين، والجماعي المتمثل في قبول الرديئة، والتطبيل للوضع السائد.

 فعلى سبيل المثال، إن كان ينظر للتعليم أو العلم على أنه سلاحاً للفرد يحميه من تقلبات الزمن، ومصدراً لرفاهيته، وملاذاً للمجتمع لتحقيق التنمية، فإن الفساد أسس لاعتقاد تجذر حالياً لا موقع فيه للكفاءات ولا اعتبار لمقولة: (لكل مجتهد نصيب) لأسباب عديدة منها الواسطة والمحسوبية وتحقيق المصالح الشخصية، على حساب المصلحة العامة.

وهذا ما أوجد حالة من التناقض بين قيم المؤسسة التربوية، وقيم المجتمع والتي أصبحت في أوج صورها، وكأن مهمة المؤسسة التربوية (المدرسة- الجامعة) لم تتعدى التعليم، حتى أنه لم يصل إلى مستوى التثقيف، بما يتوائم وتدخل المتغيرات الجديدة في التربية والتنشئة، كالحاسوب وتطبيقاته .

لن أكون متشائماً إلى الحد الذي قد يتهمني فيه البعض بالتجني على دور المؤسسة التربوية، فلا زال الخير موجود لكن ليس بالقدر الذي يحقق رسالة التربية وتوقعاتنا منها.

وعلى ذلك فإن تدريس المهارات الحياتية، والقيم المجتمعية في إطار التوفيق بين الحاجات الخاصة، والحقوق العامة، وفنون التعامل بما لا يؤذي الآخرين أصبح أولى من تدريس الرياضيات والعلوم، لأن انعكاسات القصور والتناقض على البنية المجتمعية من وراء الخلل القيمي أخطر من الانعكاسات المترتبة على ضعف التحصيل العلمي في الوقت الحالي على الأقل.

لست من الداعين إلى تحجيم التعليم، وتغيير مصيره لكني من المستشعرين لحجم المصيبة التي أصابت النسيج المجتمعي والتناقضات القيمية بين ما يقال وما ينفذ، بين ما يدعون، وما يفعلون .

وكصورة واضحة على التناقض، في مجتمع كمجتمعنا لا أعلم كيف سيتم التوفيق بين الواجب والحق في ظل تراجع الوضع العام، وانحطاط العلاقات، وتراجع الثقات، والمناداة بالمشاريع الوطنية في الوقت الذي لا يتقاضى فيه المعلم ما يضمن له العيش الكريم، أو يجد الطالب فيه مصروفه الشخصي، وفوق هذا كله تتكاثر الأزمات المؤثرة على قبول ورغبات أطراف العملية التعليمية، بما يخرج العملية من دائرة المتعة إلى دائرة الارغام على تذوق مرارة الصمود والاستمرار للحفاظ على ما تبقى من فرص العيش والحياة .

أي مستقبل ننشد، وأي خلاص نتمنى، وقد وصلت الأمور بنا إلى التفكير في التعليم كسلم للترقي وكمؤشر لاجتياز المراحل، رغم أن التعليم في أصله أساس التربية ومصدر متعة للشعور بتعديل السلوك أو الحفاظ على المرغوب منه، أو إضافة الجديد لمكنونا الشخصي، والدليل على ذلك  أن أصبح الجيل يركز على فلسفة الامتحان كأداة للحصول على الدرجات، بغض النظر عن الهدف منها .

لا يتسع المقال للحديث أكثر عن جملة التناقضات، وويلات الانحسار الأيديولوجي لمدلولات التربية، لكني أجزم أن كل من التربية والتعليم مصطلحات تشوهت مدلولاتها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط