مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيت لحم تلفظ الاكاذيب الاسرائيلية

وزع سفير دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية في إيطاليا برشور عن الاماكن السياحية شملت مدينة بيت لحم، وهو ما يتناقض مع الواقع ومع خيار السلام ومع مبادىء منظمة التربية والثقافة والعلوم الاممية (اليونسكو)، التي تبنت مشروع القرار الفلسطيني العربي في حزيران 2012 باعتبار كنيسة المهد، ضمن الاماكن ذات القيمة التاريخية والدينية في دولة فلسطين المحتلة. 

فضلا عن ذلك، فإن الخلط المتعمد للسفير الاسرائيلي للمواقع التاريخية والدينية في اراضي دولة فلسطين المحتلة، يهدف أولا لتضليل الرأي العام الايطالي خصوصا والعالمي عموما؛ ثانيا إستثمار ذلك في الترويج السياحي عشية عيد الميلاد ورأس السنة، لجذب السواح إلى دولة إسرائيل؛ ثالثا تعميم الرؤية الاستيطانية الاستعمارية الاسرائيلية، التي ترفض الاقرار بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛

لا يود المرء هنا للدخول في سجال تاريخي حول الاماكن والمواقع التاريخية في فلسطين من النهر للبحر، التي كل بقعة فيها تحمل عمقها الفلسطيني العربي منذ وطأ الانسان الكنعاني الاول الارض الفلسطينية على إمتداد الاف السنين. لذا سيحصر النقاش في ضوء الخيار السياسي للقيادة الفلسطينية، المتمسكة حتى الان بخار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. وبالتالي فإن مدينة السيد المسيح، عليه السلام، هي جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولا يجوز لا للسفير الاسرائيلي في ايطاليا ولا لرئيس حكومة اليمين المتطرف نتنياهو ولا بينت ولا ليبرمان ولا قطعان المستوطنين بالادعاء بان مدينة بيت لحم او القدس الشرقية او الخليل او نابلس او غيرها بانها جزء من دولة التطهير العرقي، لان هكذا إدعاء يحمل في طياته تداعيات خطرة على عملية السلام. ويؤجج حالة السخط والغليان في الاوساط الرسمية والشعبية الفلسطينية والعربية.

امام هذا الفجور الاسرائيلي، فإن المسؤولية تقع على عاتق أولا على منظمة اليونسكو، التي من واجبها التوجه للقيادة الاسرائيلية ومطالبتها بالكف عن ألادعاءات الكاذبة حول المدن الفلسطينية، ووقف سياسة التضليل والخلط المتعلقة بالاماكن التاريخية والاثرية في الاراضي الفلسطينية؛ ثانيا على الرباعية الدولية وخاصة الولايات المتحدة، ومنظمة الامم المتحدة وباقي الاقطاب، إلزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية، لا سيما وان الامم المتحدة قبل عام خلى رفعت مكانة فلسطين لدولة مراقب فيها، مما حسم قضية الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؛ وأسقطت اي التباس أو إدعاء، وأسقطت مقولة اوسلو بشأن اراضي دولة فلسطين، حيث كان الالتباس والغموض قائما بسبب تمرير عبارة "اراضي منتازع عليها" ، التي إنتهت مرة وإلى الابد في 29 نوفمبر / تشرين ثاني 2012؛ ثالثا على القيادة الفلسطينية طرح المسألة على طاولة المفاوضات، والطلب من إسرائيل التوقف عن سياسية العبث الاستعمارية؛ وفي السياق مطالبة قوي السلام الاسرائيلية لاتخاذ موقف سياسي يقوم على فضح وتعرية عملية التضليل والخداع الحكومية الاسرائيلية؛ رابعا على الدول العربية والاسلامية، التي ستعقد مؤتمرا في كونكري، العاصمة الكينية في التاسع من ديسمبر القادم، وستعقد جلسة خاصة تتعلق بفلسطين، ان تضمن بيانها وقراراتها نصا يدين السياسة الاسرائيلية، ويقرن الادانة باستخدام سلاح العقوبات ضد الدولة الاسرائيلية المارقة في حل لم تستجيب لخيار حل الدولتين على حدود حزيران 67، وتحميل حكومة إئتلاف اقصى اليمين المسؤولية عن فشل عملية السلام مسبقا نتاج السياسات الاستعمارية، التي تنفذها على الارض الفلسطينية.

مدينة بيت لحم، لا تحتاج إلى دفاع عن هويتها الفلسطينية العربية، مع ذلك لا يجوز الصمت على عملية التضليل الاسرائيلية، ويفترض تعريتها امام الدنيا كلها، وفي المنابر العربية والاسرائيلية والاقليميمية والعالمية ، وعلى الصد والمستويات كافة، وعلى العالم التلويح بالعصا الغليظة لاسرائيل، وخاصة سلاح العقوبات للجم نزعاتها العدوانية الاستعمارية. وإلآ فإن حكومة نتنياهو ستقى ماضية في خيارها الاستعماري ، الذي سيفجر عملية السلام.

[email protected]   

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط