مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بيان "وزاري عربي" فقير الدم السياسي و"الأخلاقي"!

بيان "وزاري عربي" فقير الدم السياسي و"الأخلاقي"!

تاريخ النشر: 2026-04-22 | 07:42

كتب حسن عصفور/ في توقيت "غريب" عقد لقاء "وزاري عربي" عبر تقنية التواصل، لبحث عدوان بلاد فارس ضد دول عربية، وكذا بعض أدواتها التي تستخدمها، وكرر البيان ما سبق أن أعلنه في لقاء سابق.

البيان واللقاء جاء عشية يوم تمديد الهدنة، ما يثير التساؤل عن الضرورة التي ألحت على طالبي عقد اللقاء، مع البحث في تمديد وقف إطلاق النار، والذي حدث دون عقد لقاء ثنائي بين وفدي الإدارة الأمريكية وطهران، والاكتفاء بقرار ترامب التمديد بناء على طلب باكستاني (شهبار وعاصم)، خاصة وأنه لا يوجد فعل سريع يفرض ذلك اللقاء وما أنتجه نصا غريبا.

بيان اللقاء الوزاري العربي، مضمونا وشكلا، أكد ملامح الخيار الجديد للبعض بأن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بل ربما لم تعد "ثانوية" لهم، وبأن دولة الاحتلال ليست "عدوا مركزيا"، وللبعض باتت "صديقة مركزية"، بتجاهله الكلي أي مرور على ما يحدث في فلسطين، خاصة مع تصاعد "الإرهاب اليهودي" اليومي الذي استفز دول وأطراف لا تنطق بالعربي..

المفارقة الكبرى أن "الوزاري العربي" انعقد في توقيت لقاء وزاري أوروبي لبحث فك الشراكة مع دولة الكيان الاحلالي نتاج ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني، رغم أن القرار لم يصل لما كان التمني السياسي، لكن الأصل أن دولة الاحتلال لم تعد "الطفل المدلل أوروبيا"، فيما باتت "المدلل عربيا".

وكي لا يقال، أن اللقاء كان فقط حول إيران، فأوروبا بحث القضيتين، اختلفت حول الكيان وتوافقت حول إيران، لكنها لم تتجاهل ما تعتبره القضية الأهم للاستقرار الكبير والأمن الحقيقي، قضية فلسطين، ولما لها من تأثير على المشهد الإقليمي، بعيدا عن "الذرائعية" التي باتت أحد سمات الموقف الرسمي العربي.

وإن كانت فلسطين لم تعد أولوية في حسابات البعض الرسمي العربي، فإن لبنان الدولة والبلد، تتعرض لعدوان شامل، يأتي في سياق الحرب الإيرانية، لكنه غاب كليا عن البيان العربي، رغم موقف الحكم والحكومة لعقد لقاء تفاوضي مع دولة الكيان في واشنطن، دون اكتراث لتهديدات حزب الله، ما كان يستحق "انتباهة تضامنية" وسط كمية الإدانات والمطالبات والملاحقات للفرس وأدواتهم.

تغييب قضية لبنان، لم تكن سهوا أو تناسي لما يتعرض له، من عدوان يومي تقوم به حكومة نتنياهو وجيشها، الذي يحتل جزءا من أراضيه، لكنه موقف لعدم الذهاب لإدانة إسرائيل، كي لا تصاب بنوبة "غضب"، فكان القرار الرسمي التجاهل للبنان كما فلسطين و "الحل" بعدم خدش "الصديقة الكبرى" دولة الاحتلال، وربما كان من باب "التضامن" معها وهي تحتفل بذكرى اغتصابها لأرض فلسطين.

تجاهل الوزاري العربي لفلسطين ولبنان قد يكون المرة الأولى منذ أن بدأت بيانات عربية تصدر، ولو مرورا عابرا، حتى لا تسجل الجامعة العربية على ذاتها، أنها تجاهلت عدوان إسرائيلي على فلسطين وبلد عربي هو لبنان، لكنه قد لا يكون الأخير في زمن تشكيل "محور دلهي – كوش" الجديد.

كان محزنا سياسيا أن يصمت ممثلي فلسطين بعد صدور البيان العربي، دون توضيح بأن ما حدث يمثل تراجعا غير مقبول أبدا، وبأن اللامبالاة نحو القضية المركزية أصبح فعلا معتادا، ما يمثل خدمة مضافة لدولة العدو ومخططها "الإزاحي" ضد الشعب الفلسطيني، وطنا وسكانا.

ارتعاش الرسمية الفلسطينية من البعض العربي لن يخدم فلسطين، ولن يخدم بالمقابل مواجهة العدوان الفارسي، فالحول السياسي لن يقود إلى محطة ربح سياسي أبدا.

ملاحظة: أحسن شي عمله "المجاهد تيتي" أنه مدد الهدنة مع الفرس دون أن يسال أي عربي..مع أنهم نازلين تحميد وتسبيح باسمه ليل نهار..الدونية هي آخرتها..وينك يا معمر تحكيها لهم..طز طز..

تنويه خاص: غوتيريش قرب يغادر منصه..للحق يكن اعتباره من أحسن من جاءوا في آخر فترات..ولا مرة ارتعش أمام الفاشية المعاصرة..حاول بقدر الممكن يعمل شي..وصل معبر رفح قبل أي مسؤول فلسطيني أو عربي.. بس العين بصيرة واليد قصيره..فلسطين ما بتنسى يا غوتو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط