مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بيان مركزية فتح "خالي الدسم السياسي"!

بيان مركزية فتح "خالي الدسم السياسي"!

تاريخ النشر: 2017-09-13 | 05:06

كتب حسن عصفور/ جاء بيان حركة حماس، خلال تواجدها في مصر، حيث أبدت الإستعداد للقاء فوري مع حركة فتح في القاهرة، لبحث آليات تنفيذ ما يتفق علنه، رسالة الى الشقيقة مصر، قبل أن تكون لفتح، للتأكيد على جوهر التغير السياسي الذي قررته حماس في المرحلة المقبلة، إنطلاقا من أرض الكنانة، لإعادة الاعتبار للمشهد الفلسطيني..

وإعتقد البعض، ان قيادة فتح - المؤتمر السابع، لن تترك الفرصة تمر دون أن تحاصر حماس فعليا، بأن تصدر موقفا "متجاوبا إيجابا" مع ما أعلنته حماس، بأنها فتح جاهزة فورا للقدوم الى القاهرة لوضع "آليات تنفيذ" ما إتفق عليه، وما سيتفق عليه حول كل قضايا الإختلاف - الخلاف الوطني..

أن تقول فتح، ذلك فهي شهادة على أنها تبحث "حلا سياسيا"، وانها جادة فيما ذهبت اليه بأنها تريد وضع "نهاية للإنقسام" وعودة اللحمة الوطنية، كما أنها ترسل رسالة ذات أهمية خاصة الى الشقيقة مصر، ليس فقط تأكيد دور مصر ورعايتها للمصالحة التي غابت منذ زمن بعيد، وذهبت الى حيث "هوى" البعض الفلسطيني، بل هي تأكيد من فتح، على أن العلاقة مع مصر ستبقى الركيزة الأهم في مسار الكفاح الوطني..

لكن، قيادة فتح، كشفت وجهها الحقيقي، ان "المصالحة" ليست هي القضية الأساسية التي تبحث عنها، بل انها لم تعمل من أجلها، وستبقى شعارا مستخدما ليس أكثر..خدمة لغير لا يريد خيرا لفلسطين!

بيان مركزية فتح، يوم 12 سبتمبر 2017، أعلن بوضوح تام، أنها ماضية في طريقها ولا تراجع عنه، وبدلا من البحث عن ما يبنى عليه في بيان حماس الذي تحدث لأول مرة منذ سنوات عن الذهاب للتنفيذ وليس للبحث، وعدم وضع "شروط مسبقة"، عادت فتح الى لعبتها "الإشتراطية المسبقة"، وهي تعلم يقينا أن الحقيقة لا تكمن فيما قالت..

مركزية فتح في بيانها، لم تفتح بابا يساعد على بناء وطني جديد في ظل المشهد المعقد، وكان لها أن تستفيد جيدا، وتكشف أن فتح الرائدة دوما حرصا ومصلحة على المشروع الوطني، وأنها رغم ما اصابها من "وهن وتيه سياسي" طوال زمن ما بعد الخالد ياسر عرفات، إلا أنها تبقى هي "حركة الديمومة وأم الجماهير"..

كان لفتح، أن تمنح مصر فرصة للعمل من أجل إنهاء مرحلة وبناء مرحلة، وأن ما تقدمه سياسيا سيكون من أجل فلسطين وعبر مصر، وهي التي تكون "الضامن" لما سيكون لاحقا، وأن تتحول حركة الضمان المصرية الى "قوة فعل" وليس "قوة شاهد"..

فتح، لو انها تصرفت بمسؤولية وطنية، وأنها حقا تريد "العنب الوطني" وليس حربا على "ناطوره" الحمساوي، لقالت أنها جاهزة فورا، بلا أي اشتراط، لكنها تحمل مصر المسؤولية عن أي "تلاعب حمساوي"..

كان لمركزية فتح، أن تختبر "مصداقية" تحول حماس في العلاقة مع مصر عبر حركة سياسية "بسيطة"، ومنها يتم التأكيد، هل حقا حماس تبحث علاقة "شراكة وطنية" ضمن رؤية جديدة، وأن سلوكها السياسي قد إنتقل من حال التباسي ضمن دور في مخطط إخواني قطري تركي، ام أنه تغيير جوهري وحقيقي نحو "الوطنية الفلسطينية"، وأن العلاقة مع مصر هي حجر الأساس في ذلك التغيير..

مركزية فتح، كان لها أن تسجل هدفا ذهبيا ليس في مرمى حماس فحسب، بل في مرمى مصر أيضا، لتعزيز العلاقة مع الرئيس محمود عباس وفصيله، بعد أن ظهرت مؤخرا وكأنها إختارت تيار الاصلاح بقيادة النائب محمد دحلان، خيارا سياسيا.

مركزية فتح، سقطت سقوطا مدويا في اختبار "الذكاء السياسي"، وقبله في إختبار "الحرص الوطني"، فهي ومن خلال بيانها كشفت بلا أي جدل، مهما حاولت تغليف ما لا يغلف بأنها "أم الولد"..فبيانها الثلاثاء 12 سبتمبر أعلن انها "باعت الولد.. وتبرأت منه"..

بيان فتح هذا سيذكره التاريخ، بأنه البيان الأسوء في مسارها، والبيان الذي سيمنح حماس فرصة لم تكن تحلم بها في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية، كما تعزيز علاقتها بالشقيقة الكبرى مصر..

مركزية فتح، ما لم تعدل اليوم قبل الغد موقفها الكارثي، وتحضر الى القاهرة فورا دون أي اشتراط، وتترك لمصر الدور والحساب، فهي تضع نهاية لمشهد في مسار العمل الوطني الفلسطيني..وقادم الأيام سيؤكد ما غاب عن تلك القيادة المصابة بوهن الفكر وعقدة الخصومة وحقد سياسي من طراز عباسي!

ملاحظة: الصفعة العربية الفلسطينية لدولة الكيان في أفريقيا، تأكيد أن ادوات القدرة متوفرة لو أريد لها تفعيلا، وأن لا يتم حساب كل خطوة وفقا لهوى البيت الأبيض..

تنويه خاص: الفنان الفلسطيني المقدسي كامل الباشا يستحق خيرا أفضل يا وزير الثقافة..فنان كان لإسمه حضور في مهرجان دولي وليس محلي، ارتبط باسم وطنه، وليس شخصه وعائلته..التجاهل عار وعيب ويستحق المساءلة الوطنية..هل تستحق الوظيفة التي بها!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط