مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بيان داعش لخدمة خطة ترامب!

بيان داعش لخدمة خطة ترامب!

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 04:16

كتب حسن عصفور/ أصدر تنظيم "داعش" الإرهابي، يوم الاثنين 27 يناير 2020، يعلن فيه عن بدء مرحلة جديدة تستهدف إسرائيل، في تسجيل صوتي نُسب إلى المتحدث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي، مدته أكثر من 37 دقيقة، وإلى إفشال خطة السلام الأميركية. وقال المتحدث، إن زعيم داعش الجديد أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، "عزم على نفسه وإخوانه المجاهدين (...) على مرحلة جديدة ألا وهي قتال اليهود واسترداد ما سلبوه من المسلمين". مضيفا: "ما زالت عيون أجناد الخلافة في كل مكان على بيت المقدس"، متعهداً بهجمات كبيرة في قادم الأيام.

البيان مفاجئ ونادر جدا، كون "داعش" منذ "إطلاق عنانها" لتخريب سوريا ولتمرير الصفقة الإيرانية الأمريكية لتقاسم العراق وترسيخ الطائفية السياسية نظاما بديلا، لا تضع دولة الكيان أبدا جزءا من "ساحتها العملياتية"، ولم تنفذ أي نشاط ضدها، او ضد مصالحها، بل أن بعض تنظيمات تمثل رديفا لها نشطت تحت رعاية المخابرات الإسرائيلية ضد سوريا من الجولان، فيما اقامت لهم أمريكا مشفى، تم نقله بعد انتهاء المهمة الى قطاع غزة لخدمة نشاطات حماس، ضمن الصفقة الدائرة معها برعاية قطر.

فتح باب الشك أو اليقين المطلق، أن بيان داعش الأخير حول المرحلة الجديدة، عشية الكشف عن خطة ترامب، يأتي في سياق منح دولة الكيان، وكذلك الولايات المتحدة كل المبررات لمواجهة تطورات الغضب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية والقدس، (قطاع غزة خارج سياق المواجهة الفعلية).

دولة الكيان، تعلم أن الغضب الشعبي الفلسطيني لو انطلق قد يخرج كليا عن "السيطرة" المحسوبة، أو "روابط التنسيق الأمني"، ما يمثل مواجهة لكشف عورتها الاحتلالية، ويفتح مرحلة تعيد الاعتبار للكفاح الوطني الفلسطيني، يتجاوز كل الحسابات والتقديرات، خاصة وأن منسوب الغضب المخزون تعاظم جدا منذ اغتيال الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات، وتهويد كل ما أمكن تهويده.

حدود الغضب، لا تزال في ذهن سلطات الاحتلال، بأنها تحت دائرة السيطرة، وتلك ثقافة أمنية، نتجت عن تجارب سابقة، خاصة ما عرف يوما بـ "هبة السكاكين"، والتي مثلت مرحلة كان لها أن تفتح الباب واسعا لمشهد ثوري فلسطيني، أدخلت الهلع لكل مرتبط بجيش الاحتلال، شكل نضالي جديد انتشر بسرعة اذهلت أجهزة امن المحتلين والسلطة الفلسطينية، التي لعب جهازها الأمني بكل فرعه، الدور الرئيسي في محاصرة تلك الهبة الثورية، بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس.
المشهد العام، لا يبشر ان ثورة غضب عارمة ستنطلق في الضفة والقدس، ولكن ذلك لا يلغي انفجارا مفاجئا ليس ضمن الحسابات التقليدية، ولذا كان لا بد لأجهزة الأمن في دولة الكيان، مع شقيقتها الكبرى الأمريكية، ان تقطع الطريق مسبقا على أي عمل كفاحي فلسطيني، عبر اعلان  بيان داعش، ليكون "المظلة" التي تستخدم لمواجهة الحق بالباطل.

"داعش" اسم مرتبط بالإرهاب في الذهن العام عالميا، فكل عملية تنسب لها تمثل نيلا من رصيد الفلسطيني، ولذا يجب الحذر المطلق لما بعد البيان الإسرائيلي الداعشي، ويجب الاجماع الوطني على رفض ذلك البيان، والتشكيك في الجهات التي أصدرته، وقطع الطريق على الاستخدام العبري له.
بيان كله شبه، ومن لا يراه كذلك ليس سوى ساذج سياسي باختصار.

ملاحظة: أحسن وزير الخارجية السعودية بن فرحان، سرعة الرد على بيان الكيان، معلنا أن لا ترحيب بالإسرائيليين في المملكة، وحضورهم مرتبط باتفاق سلام مع الشعب الفلسطيني...بيان أحبط احباطا!

تنويه خاص: مفارقات المشهد الفلسطيني، ان القوى السياسية (بدون مسميات) تتحرك لرفض الخطة الأمريكية في الضفة بمعزل عن قطاع غزة، علما بأنها تقريبا هي ذاتها...شيزوفرينيا لا تجدها سوى هنا فوق أرض فلسطين!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط