مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بوش الابن وغرينبلات وبناية العار لـ "قيادة فلسطينية أفضل"!

بوش الابن وغرينبلات وبناية العار لـ "قيادة فلسطينية أفضل"!

تاريخ النشر: 2018-12-02 | 06:11

كتب حسن عصفور/ عندما أعلن رئيس الحكومة الفاشية في إسرائيل يهودا براك، لحظات بعد انتهاء قمة كمب ديفيد 2000، بأن الرئيس ياسر عرفات لم يعد شريكا في عملية السلام، أدرك الخالد الشهيد المؤسس للكيانية الفلسطينية المعاصرة، ان المواجهة الأكبر قادمة، سياسيا وعسكريا، وبدا يستعد لها بكل ما تتطلب تلك المواجهة من ضرورات.

ويوم 28 سبتمبر (أيلول) 2000، أطلق مجرم الحرب شارون شرارة المواجهة بمحاولة اقتحام المسجد الأقصى بحماية مئات من جيش الاحتلال، لتبدأ المعركة مع تصدي أبناء القدس فكانت بداية المواجهة الكبرى التي امتدت 4 سنوات انتهت باستشهاد ياسر عرفات عبر عملية أمنية معقدة، لا تزال الأطراف المحلية المشاركة خارج المحاسبة الوطنية.

بالتوازي مع المعركة العسكرية لدولة الكيان، انطلقت خيوط "مؤامرة سياسية" لحصار أبو عمار، قبل ان تبدأ رحلة حصاره العسكرية، تطبيقا للإعلان "الباراكي"، ان عرفات لم يعد "شريكا"، والبحث عما اسموه الرجل المناسب لشراكتهم السياسية في مرحلة لاحقة.

في 24 يونيو (حزيران) 2002 أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش ما اسماه رؤية أمريكية للشرق الأوسط و"حل الدولتين"، ومن أجل تحقيق ذلك طالب بضرورة اختيار "قيادة فلسطينية جديدة" لا صلة لها بـ "الإرهاب".

 رؤية لا صلة لها بحل الصراع رغم كل طلاء الأكاذيب السياسي، لكنها وضعت أسس التغيير المراد تنفيذه لتأكيد المطلب الإسرائيلي بـ "إزاحة العقبة العرفاتية" من طريق تمرير مشروع "التهويد التوراتي" بعد رفضه الصريح في كمب ديفيد لأي بعد تهويدي للقضية الفلسطينية.

وبسرعة غير متوقعة بدأت "خلية فلسطينية" برئاسة محمود عباس للترويج لما أسموه بـ "رؤية بوش"، عبر "خلايا عنقودية" متعددة الأسماء، أشهرها ما اسماها الشهيد المؤسس أبو عمار بـ "خلية بناية العار"، التي عملت من أجل تنفيذ الخطة الأمريكية، وشعارهم أن القضية الفلسطينية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه هو الأساس وليس الأسماء مهما كانت "قدسيتها".

بدأت المخابرات المركزية نشاطها لتنفيذ خطة بوش للخلاص من أبو عمار، عبر فكرة تأسيس منصب رئيس الوزراء لتنتقل له غالب الصلاحيات، بحيث يصبح "الحاكم الفعلي"، وتهميش كلي للرئيس ياسر عرفات، وحددت واشنطن بالتوافق مع حكومة إسرائيل الجديدة برئاسة شارون، محمود عباس دون غيره لهذا المنصب، وبعد عدة أشهر تم لهم ذلك، وخلال فترة وجيزة كشف البعض عن مخططه الحقيقي بـ "إزاحة" أبو عمار عمليا، فأطلق صرخته الشهيرة حول "كرازي فلسطين" ومؤامرته لتمرير خطة بوش.

في نوفمبر 2004 تمكنت قوى التنسيق الأمني -السياسي  من اغتيال ياسر عرفات وفتح الباب لعباس رئيسا.

في 30 نوفمبر 2018، وبعد 16 عاما ونصف، خرج جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط، ليعلن عبر مقالة له نشرت بالإنجليزية والعربية، عن ضرورة وجود قيادة فلسطينية أفضل، مقالة شرحت تفصيلا أسباب تلك الدعوة، وضرورتها كما يرى لتغيير يجلب "الرفاهية للشعب الفلسطيني" (حدد المطالب والتوجه للضفة فقط).

المفارقة، ان أمريكا بعد أن نالت كل ما حلمت به، بل وما لم تتوقعه من تدمير المشروع الوطني الفلسطيني خلال العهد العباسي، بدأت تتحدث عما بعد مرحلته، لكنها لا تجد "شريكا" إسرائيليا معها ولا توجد بناية عار ولا كرازي، ليس لعدم القدرة بل لأن سلطات الاحتلال ليست على عجلة من تنفيذ الرغبة الأمريكية بخلق "كرازي 2"، فهي تعمل على ترسيخ "مشروعها التوراتي" دون أدني عرقلة، بل وبمساعدة عملية من أجهزة سلطة عباس.

التوجه الأمريكي بداية لتحضير مسرح الواقع السياسي في الضفة الغربية، بعد عباس، وبعض هدفه تغذية "الصراع الداخلي" في حركة فتح (م 7) للشخصية المطلوبة، بدأت بعض خيوطه تظهر الى العلن دون إعلان صريح.

غرينبلات، بدعوته تلك لن يذهب الى الطريقة البوشية -الشارونية لإزاحة عباس لكنه المح أنه زمنه قد انتهى، ويجب تهيئة القادم بعيدا عن أي مواجهة عسكرية، كما حدث بين عام 2000 الى 2004 أو حصار مقر عباس، أو أي شكل مما كان مع الخالد أبو عمار.

مرحلة "البديل" بدأت، تلك هي الرسالة الأبلغ لمقال مبعوث ترامب!

ملاحظة: مفارقة تستحق قراءة خاصة من "التحالف العباسي"، اعتصام آلاف في رام الله ضد قانون الضمان، ولم نجد عشرة اشخاص يتظاهرون لصالح معركة القدس كما يدعي بعض ناطقي المقاطعة، معقول مش قادرين تشوفوا "عزلتكم"!

تنويه خاص: مع فتح ملف التنظيم السري لحركة النهضة واغتيال بلعيد والبراهمي، تدخل تونس مرحلة لن تفلت منها حركة النهضة ما لم تعلن اعتذارا عن جرائمها وتصويبا شاملا لمسارها..عفكرة لم تتضامن أمريكا، أوروبا وقطر وتركيا مع المغتالين!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط